الإطرقجي

 

مهنة قديمة جداً تطلق على بائع السجاد ، أو (الزوالي) كما تسمى باللهجة العامية العراقية ، والأطرقجي كلمة تركية الأصل إستخدها العراقيون إبان الحكم العثماني للعراق .إشتهر كثير من العراقيين بهذه المهنة الجميلة التي تحتاج الى الذكاء ، والذوق ، والخبرة في معرفة أنواع السجاد اليدوي خاصة السجاد الإيراني المشهور بجودة أنواعه ، وكثرة أصنافه (الكاشان ، النايين ، الأصفاني ، التبريز ، الأردبيل … الخ ) كذلك بقية أنواع السجاد المصنوع يدوياً ، وأهمها السجاد العراقي الصوفي ، والحريري. برع العراقيون بهذه المهنة ، إذ كانت هنالك أسواق خاصة لبيع السجاد اليدوي أهمها سوق دانيال في بغداد حيث كانت هناك مزادات كثيرة لبيعه ، وتداوله ، كما ، وعرف العديد من أبناء مدينة الحلة بهذه المهنة. ففي القرن العشرين برزت أسماء كثيرة منهم المرحوم حميد الخواجة ، والمرحوم جاسم جابك ، وولده المرحوم جواد جابك الذي أخذ هذه المهنة عن أبيه ، وكان محله في سوق الهرج وسط المدينة القديمة. إذ كان من أبرز من عمل في هذه المهنة فاستحق بذلك لقب الخبير، والمخمن الأول في الحلة ، وبغداد على حد سواء. لم يبقى من محبي ، ومقتني السجاد اليدوي إلا القليل ، وذلك بسبب دخول السجاد المحاك بالمكائن الميكانيكية الحديثة التي تكون رخيصة الثمن إذا ما قورنت بالسجاد اليدوي ، وبذلك إنحسرت هذه المهنة الجميلة ، لتبقى عالقة في أذهان المهتمين بالتراث ، والفلكلور.

المقال السابقدور التعدّدية اللّغوية
المقال التالىسلسبيل
محمد عبد الجليل شعابث بكلوريوس اعلام دبلوم عالي صحة عامة باحث في التراث الشعبي عضو اتحاد الادباء والكتاب العراقيين رئيس هيأة الاحياء والتحديث الحضاري/العراق/بابل قاص وشاعر عضو اتحاد الشعراء الشعبيين عضو جمعية الرواد الثقافية صدر له كتاب شبابيك حلية ....صور من التراث الشعبي كتاب كشكول حلي....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد