هي ليست زليخة ولكن انا يوسف


 

”يوسف أعرض عن هذا ”

في سورة يوسف في القران قصة توضّح أنواع التنقلات من محنة الي محنة و من ضيق الي سعة و من فتنة امراة العزيز الي الملك و الحكم .

…. في عصر جليدي غابر. كنا نجلس سويّا مع كوب شاي

أمّا هو.فكان لا يدري عن عرق الفتيات شيئا حين ينام بدون ان يقفل الباب ….

لم يطلب اللّجوء الي نهديها لكنّه يتامّل ….. فأغرب ما تحت الحواجب …هلال رمضان ….

اخفاء و اعلان.. اثم و غفران.. اعلان عن عشق ممنوع و حين كبر وسافر بعيدا الي مدن كبيرة ,عرف أصنافا من النّساء و الصيّادين ….

امراة غالية و اخري رخيصة, عفيفة وأخرى شريفة … احداهن مضرّة بالصّحة و الاخري لطيفة مفيدة .

احداهن وردة و بلسم و الأخرى رصاصة قاتلة … بعضهن عاقرات و الاخريات حائضات ولودات … وبعضهن شريفات و أخريات عاهرات , منهن عانسات و هوامش نساء و فاخرات .

واحدة تعمّر و الاخري تدمّر … احداهن حرب و الأخريات حبّ …. واحدة عاهرة محاطة بالرّجال و الأخري قاهرة الرّجال, تتركك وحيدا تتحمل الاهوال … و تعاقبك بوهم الظّنون ان رأتك بصحبة الأنذال .

عذراء حينا و تنام بلا شرف علي موائد الرّجال حينا اخر من أجل الأموال .

أما نحن الرّجال فقد نحيض لكثرة الحسابات النسوية و نتوه وراء أنوثة بلا أنثوية و قد ندّعي الرّجولة في زمن الفروسية و نلاحق ليلي الاخيليّة.

مهمّشون موزّعون و مجمّعون ….فرادي و مذنبون و نحاكم علي صدق النّوايا في غياب القانون.

فرادى في منازل نرعاها و نحن بلا رعيّة …. و قد تنتحر بسببنا كل القطط البرّية و تقطع لها الأيادي و نحن نحميها و ندافع عن الحرية . ثم تهتزّ الارض بلا مقدّمات, فتقتل البشر

بلا شفقة الا في الهزّات السريرّية حيث يباح للأنثي أن تتحرّك تاء التأنيث فيها , تتحرّك بكل شهوانية, فتنجب أعدادا لهذه البشرية …. تقول نسوة المدينة قد شغفها حبّا و هو يعرض عنها و لا يثيرها اهتماما … ايّ رباطة جأش هو عليها , فعشقها له في السّرّ و في العلانيّة لن يجعل من المتّهمة ضحيّة ؟

أما هو, فما أحمقه رجلا .. لماذا لم يطلب اللجوء الي نهديها ان ضاقت عليه الوجوه الانثويّة ؟

ما أحمقه رجلا يسقي الورد وهو عطشان من شراب نفاق الاعراب و يقبل بلبس الكوفيّة …. ثم يذهب للصلاة في الاماكن القدسيّة …

هكذا قالت ’’ ما أحمقه رجلا ’’

ألم نكبر معا ,ونفرح معا, و نعشق معا … فلماذا لا نعيش معا ؟ كان يمكنه ان يفتح العالم بشفتيه ولكنه لا يتسلي كالامراء الفاتحين وقد كان له صيد ثمين … لكنه لم … ولكنّها لا تعلم … فيا لزوجاتنا … فهذه الارض لم يبق لنا فيها أحد للحنين. لقد انشقّ قلبي الي نصفين وانت مازلت حيث أنت كطوق الياسمين.

جئت من زمن صار فيه الحرف ضد الشّفتين … أما هو فمازال يسقي الحكمة من أفواه المجانين .

قال في سرّه ’’ أنا يوسف يا أبي ’’ و محمود هنا حاضر شاهدا و شهيدا و لكنّني لن اضمن بقائي حيّا يا ابي .. فقد تسحقني عجلات الألفاظ و أمطر.

قد أمطر حين أعلم يا أبي أنّ الحياة في أن أعيش عيش الغبي ّ

أنا يوسف فلا تكن شاهدا عليّ يا أبي …

لا تعليقات

اترك رد