كرهت الربيع العربي: العراق والكويت (الحلقة2)


 
الصدى-العراق-والكويت

بداية وقبل الدخول في الممنوع .. أعلم وعلى يقين أن هناك من سيهاجمني بدون وعي وغباء .. كما أعلم أن هناك كثيرون كانوا يتمنون أن يكتبوا أو يقولوا ما سأكتبه الآن .. ولذلك سنكتب بديلا عنهم . لأنهم يتملكهم الخوف والرعب . من السب والقذائف والفضائح والتشهير عبر الفيس بوك .. هذا واضح وبشفافية تامة … وثانياّ لن اقبل من أحد أي إن كان أن يزايد علي .. فكل شيء معلوم وما خفي كان أعظم .. لكن هذا لا يعطيني الحق بمنع النقد .. فدائماّ أرحب بالنقد البناء .. لكن عدم وعي وغباء وهتعمل فيها زعيم وثورجي .. فهذا ليس مقبول معي .. ورسالتي واضحة . أكتب الآن بضمير وللتاريخ . دون خوف … ونبدأ ببسم الله الرحمن الرحيم .. حذرت كل الدول العربية مما حدث وسيحدث ويحدث حالياّ ……………………..

كانت الخدعة الكبرى والتي لم ينتبه إليها صدام أو من حوله . وحتى المثقفين بالعراق لم ينتبهوا لما يدور من حولهم . كانت هذه الخدعة هي بداية النهاية . بداية الربيع العربي . فالربيع العربي لم يبدأ بالثورات ولكنه بدأ عندما تفتت العراق ثم أصبحت السودان دولتان . ومع الإشاعات وسرعة نقلها وتناقلها عن طريق شبكة النت والإعلام الممول .. تمادت الخدعة والخديعة لباقي الدول العربية .. كل شيء كان بحسابات وليست صدفة . كان الأهم بلورة الوطن العربي وخاصة من هم يقعون بحدود إسرائيل . فتعم الفوضى في كل الإنحاء وإسرائيل تعيش في أمان تام . نشر الصور والأخبار المفبركة . ومع كمية ضخ الأموال الكثيرة . مع عالم النت . . مع التأكيد إنهم يعلمون أن افيونة العرب”الدين والجنس” فلعبوا على ذلك .. سينجح المخطط . بل نجح وتم تنفيذه بأكثر مما توقع اليهود .. ونبدأ بالعراق والخديعة الكبرى عندما أوهموا صدام بأن يقوم باحتلال الكويت وأن أمريكا ستقف بجواره وأن الكويت حق مكتسب له .. وانخدع الرئيس .. وغلطة الشاطر بألف .. واحتل الكويت .. ودخلت أمريكا بمعداتها وأسلحتها الثقيلة .. كل شيء كان بحساب وليس وليد الصدفة .. ظهرت قطر أو قطرائيل كما أطلقت عليها منذ البدايات هذا الاسم . ظهرت في الصورة بقناتها قناة الحقيرة .. وبدأت بتقنيات عالية الجودة في نقل كل ما يدور داخل العراق والكويت . وكل تصريحات”الصحاف” حصريا .. وكل مقاطع الفيديوهات أيضا حصريا .. وبدأت القناة تبث الإشاعات بطريقتها .. حتى وقع البطل ووقعت بغداد في مشهد أذهل الجميع كيف تقع بغداد بهذه السهولة .؟ وكان هناك من يعرف ولم يتكلم . وهناك من سار خلف الإشاعات بدون وعي .. أتذكر وقتها أنني بكيت على بغداد بكاء أكثر من أهلها … وقبل وقوع بغداد .. كنت اردد مع نفسي وصوتي كان مسموع وقلمي كان مقروء . كنت اردد واكتب وأتمنى أن يستمع”صدام” لنداءات “مبارك” وقتها . بالانسحاب من الكويت . كنت اعلم أن رسائل مبارك العلنية لصدام لها أهمية كبيرة . ولكنه لم يستمع .. وبعيدا عن فساد نظامه فقد كان مبارك رجل عسكري من طراز فريد حكيم واعي . ويفهم ما يدور من حوله .. ولذلك أرسل 31 رسالة لصدام ..

ولكنة لم يستمع فوقع صدام ووقعت بغداد . ولكن كيف وقعت بغداد بهذه السهولة؟ وقعت عن طريق الإشاعات التي كانت تطلقها قناة الحقيرة . وأهم إشاعة كانت هي انسحاب الجنود . والقادة . ولم ينسحب احد وقتها . ولكن بعد الإشاعة . انسحب الجميع بطريقة مذهلة .. فلم ينتبه أحد لما تفعله قطر وقناة الحقيرة .. ووقعت العراق بعدها كخطة مُعدة من قبل . وقعت في بحور الدم .. وجعلوا العراقيين يقتلون بعضهم البعض على خلفية حرب مذاهب دينية . وتركوا العراق خرابا .. بعدما تم تنفيذ المخطط على أكمل وجهه . فبكيت وحزنت أكثر من العراقيين أنفسهم .. العراق بلد الإبداع .. كيف يحدث لها ذلك .. وكان الدور بعد العراق هي السودان .. لتصبح دولتان …
ومع الحلقة القادمة نكمل المشوار …

شارك
المقال السابقخط الفقر
المقال التالىالمحاصصة بعمامة التوازن
روائي وكاتب صحفي مصري.. رئيس مؤسسة القلم الحر للصحافة والطباعة والنشر.. رئيس مجلس إدارة جريدة القلم الحر.. مؤسس ورئيس مسابقة ومهرجان القلم الحر"الدولي" للابداع العربي ... مؤلفات أكثر من 100 مؤلف ما بين روايات وكتب سياسية ودينية....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد