أحجية الحريري ” اللغز “


 

ماحصل للسيد ” الحريري ” شيء مبهم يصعب تفسيره تماماً ، فقد ذهب الكثير من الكتاب مستندين على خيالات وبعض المسلمات والتوقعات والمعلومات والفبركات ، واخرين تم حبك قصص وروايات وادعاءات ووضع شيء من التوابل للمتلقي مع بعض المنغصات عفواً ” اسئلة مبهمة ” قد نتفق مع البعض ونختلف مع الاخر على ضوء قناعاتنا وانتماءاتنا السياسية والطائفية المذهبية التي اصبحت سمة اليوم ولا ننسى المؤثرات الخارجية للمشهد عموماً .نقصد تاثير المؤثرات الخارجية للمشهد .اي التعقيدات السياسية في بلداننا ومكان الحدث السعودية فكان الامر ساخن ويحتمل التكهنات والاحتمالات والتأويلات التي تموج بالاحداث بين اعتقال امراء ووزراء ورجال اعمال وقد يكون ” السيد الحريري ” احدهم اذا ماعلمنا انه احد رجال المال والاعمال في السعودية ولغرض رفع الحصانة عنه طلب منه الاستقاله ليصار الى اعتقاله على اعتبار انه يحمل الجنسيه السعودية وتنفيذ اجراءات قانونية بحقه احترازية او استباقيه المهم هذه احد القناعات لكن غير مسلم بها وليس بالضرورة ان تكون واقع لكن لابد في ضوء كل ماكتب وماقيل وماتداول حتى اللحظة الحقيقة ان ماحدث كالاحجيات المستعصية حلها او فهمها وغموض لايفقه سره احد الا صاحب الشأن ” المملكة الذي كان مكان الحدث ولاننسى التأويل “الايراني وحزب الله ” وما ارادوه لمواجهة الهزة السياسية التي ارادتها السعوديه والسيد الحريري من وراء ذلك. وعلينا ان نتصور كم الاحجيات والالغاز التي تم فبركتها ليبقى العالم في حيرة ومن ثم دخول امريكا وفرنسا على خط الازمة لمعالجتها وقد نجحوا الى حد بعيد في احتواء الازمة حسب التسريبات والاعلام .اليوم سنذهب الى ماتراه “٠ اسرائيل ” علنا نقترب من بعض الحقيقة او بتعقيد اكثر المهم ان نستعرض رايهم في الحدث اذا ما علمنا مجمل احداث منطقتنا بسبب ” اسرائيل ” ومن تخطيطها
مالذي تراه اسرائيل وإعلامها على استقالة الحريري؟
كان للإعلام الاسرائيلي مواقفاً عدة أطلقها من استقالة. ” الرئيس سعد الحريري “أولها وأهمها ماجاء على لسان رئيس وزراء العدو “بنيامين نتنياهو “الذي أشار ان خطاب الاستقالة يشكل جرس إنذار للمجتمع الدولي كي يتخذ إجراءاته ضد ايران التي تريد تحويل سوريا الى لبنان اخر .
اما وزير الدفاع الاسرائيلي ” أفيغدور ليبرمان ” ان الحريري قد اثبت ان لبنان يمثل أهمية لدى ايران وان ايران تشكل خطراً ، هذا ولفت ليبرمان الى ان جيشهم سيواجه ولن يسمح للمحور الإيراني بان يعزز قوته على الحدود الشمالية
فيما يرى رئيس حزب “يش عتيد” عضو الكنيست “يائير لأبيد” ان الاستقالة تعزز موقف اسرائيل
في حين وصفها وزير الاستخبارات ” يسرائيل كاتس” بأنها مفترق طرق مشيراً الى ان الوقت قد حان لعزل حزب الله ونزع سلاحه
اما ماتناوله الاعلام .
صحيفة” يديعوت احرونوت”كتبت ان أفضل الكتاب في اسرائيل ماكانوا ليصوغوا خطاباً ضد كل من “حزب الله ، وإيران ” أفضل من الذي القاه الرئيس الحريري
معتبره ان الحريري وصف بدقه التحدي الماثل امام الشرق الأوسط ، هذا وان الاغتيال الذي تم ذكره في نص الاستقاله ليس الا ذريعة
كما ذكر ان السعودية قد استنتجت ان الطرف الرابح في لبنان هما ” حزب الله ‘ وإيران ” وان الهدف من الاستقالة هو زعزعة المنظومة السياسية .
فيما ذهبت القناة العاشرة الإسرائيلية ماحدث ” دراما”لتحذر من تداعيات الاستقالة ورأت القناة ان السعودية لاتخشى مواجهة حزب الله في لبنان
كما نفت جهات إسرائيلية انها تعلم مسبقاً عن الخطوات الهامة التي اتخذها ” محمد بن سلمان ” ومن بينها أيضاً قراره لأحداث هزة في الوضع اللبناني الداخلي وشن حرب ضد التأثير الإيراني في الدولة. وتنفي اسرائيل التقديرات التي سادت بشكل أساسي في وسائل الاعلام العربية والايرانية عن ان هناك خطوات شاملة ومنسقة بين الرياض وإسرائيل قد يرافقها تصعيداً عسكرياً إسرائيلياً ” نحن لسنا جنود مرتزقة لدى اي طرف ” هذا ماقاله مسؤول إسرائيلي وان لاسرائيل مصالحها الخاصة .
تنظر اسرائيل بشكل عام الى محمد بن سلمان على انه زعيم شاب موهوب ويطمح الى احداث تغييرات هامة في المملكة وفي علاقاتها الخارجية
لا أحد ينكر ان هناك علاقات وتبادل في الاّراء بين الجانبين بطريقة ما،في هذه الأيام الاهتمام الاسرائيلي موجه نحو الحضور الإيراني المتزايد في سوريا تؤكد اسرائيل انها لن تسكت على ان تصبح سوريا قاعدة عسكرية إيرانية وتوضح ان الجيش الاسرائيلي يحافظ على حرية العمل فيما يتعلق بهذه الحقيقة
.
اما حزب الله قام بنقل مقاتليه من سوريا الى لبنان تدريجياً الأمر الذي تعده اسرائيل تطوراً خطيراً من جهة اسرائيل لاتريد الاشتباك مع حزب الله ومن جهة فان الاشتباك المستقبلي محتوم حسب مسؤولين إسرائيليين .

اما بالنسبة للحريري فإن اسرائيل تعتقد انه قدم تنازلات كثيرة وان ايران وحزب الله هما اللذان يحتجزونه منذ سنوات ، ويسيطران على المنظومة السياسية في لبنان ” يستثمر الايرانيون 800مليون دولار في حزب الله سنوياً ، وهم لن يتنازلوا سريعاً عن هذه الاستثمارات
لذا فالمواجهة مسألة وقت لا اكثر ايران تستثمر مادياً في شبابنا باستغلالهم طائفياً ومن ثم يجعلوا منهم وقود حرب الإخوة الأعداء وهذا ما تستثمره اسرائيل ان تحصل مواجهة عربية إيرانية من خلال أذرع ايران
والمحصلة في كل الأحوال تدمير العرب والإسلام والمنتصر اسرائيل أولاً وإيران ان صدرت ثورتها وان لم تنتصر فلن تخسر فقد خسر في كل الأحوال اعدائها العرب

لا تعليقات

اترك رد