الفساد ومطرقة العبادي

 

لن ينجح اي مشروع مهما كان كبره او صغره الا بدراسة معمقة لجدوى عمله والمردودات والعائدات المناسبة لذلك العمل والا فاي مشروع عكس ذلك المبدا مصيره الفشل وهذه اساسيات العمل في العالم وهذا طبعا ينطبق على اغلب مناحي الحياة وفي اي شراكة تجارية او عقدية او اجتماعية
سار العراقيون او بالاصح بعظهم نحو طريق جديد طريق رفع الصوت والمجاهرة بالمطالبة بالحقوق فالتزم بعظهم بثابت وطني وبزمان ومكان محدد يوم كل جمعة من كل اسبوع في قلب العراق النابض عند شريانها الابهر ساحة التحرير وسط العاصمة حتى حركوا الوضع السياسي بضغط مستمر لتتعالى اصوات الجميع رفضا للفساد المستشري في بلدنا استشراءا سرطانيا متاخرا وان الاوان لان يدخل مبضع الجراح الجسد النقي لينقذه من تغلغل المرض الخبيث فكان وقوفهم الاسبوعي في ساحة التحرير محركا وحافزا لمن يريد مكافحة الفساد ومخططا ستراتيجيا لمن يريد القضاء عليه ويبدا مشروعا جديدا بعيدا عن شوكة الفاسدين وسكينهم المغروز في الخاصرة
بعد قرب انتهاء العمليات العسكرية بشكل واسع في الاراضي العراقية ان اوان الخطة b للتحرك الحقيقي والتخلص من علقات الفاسدين المنتشرة والمستشرية في الاحزاب والشخصيات والمسؤولين بل وحتى المتنفذين من مقاولين وغيرهم وقد تكون هذه التحركات صعبه جدا وقد يقاوم الفاسدون ولكنها خطوة شجاعة وجريئة من رئيس الوزراء وان اوانها فعلا صحيح انه سيحارب كما حورب في بداية عمليات القضاء على داعش صحيح انه سيتهم كما اتهم سابقا صحيح انهم سيخونوه كما خونوه سابقا ولكن يجب حقا الضرب على الحديد بحماوته لكي يتطبع بالشكل المطلوب
قد تشهد مطاراتنا مغادرة العديد من الذين على رؤوسهم بطحات يعرفونها فيجب الحذر من ذلك ويجب اعادة جميع الاموال التي سرقت واصبحت سحتا في بطون وكروش سارقينا في بلدان الغرب والعرب لكن هنالك سؤال مهم يجب التفكير فيه هل ستكون هذه الحمله على جميع الفاسدين دون استثناءام ستكون اوراق الاستثناء موجوده هنالك من وصفوا بانهم دوله داخل الدوله وهنالك من وصفوا انهم حكومات عميقة وهنالك من ابتلع اموال الاجيال هل سيكون الجميع تحت المطرقة سواسية ام الوضع يختلف وهل كان مشروع محاربة الفساد مخططا له بشكل عملي حقيقي وبدراسة جدوى فعليه وهل سنعتبره انقلابا ابيضا على الشركاء لان اغلبهم فاسدون وهل الصفقات والعقود المستمرة تحت يافطه بناء الوطن واعماره ستكون تحت المطرقة ام ان العنوان الوطني واليافطه المبهرجة ستعمي الاعين وهل المشاريع والمقررات التي الزم العراق بها نفسه امام صندوق النقد الدولي والتي تتغافل المواطن البسيط ستستمر ونقصد بها عقود خصخصة الكهرباء وغيرها لان اي عقد في العراق مشكوك بامره الحرب امام العبادي ان كان جادا فيها صعبة جدا اعانه الله عليها

لا تعليقات

اترك رد