العلة في النظام


 

العرب يتخبطون في البحث عن الحلول قبل البحث عن تشخيص العلة الأساسية او بالأحرى التغاضي عن السبب الأساسي للعلة يشيرون بأصابعهم للبعض ويتهمون بعضهم بعضا ثم يلتفت كل البعض ليشير بأصابعه الى اميركا والصهيونية لكي يهرب كل البعض من مسؤولية اعلان تشخيص المرض … في الطب يوجد ناس تحمل المرض لا يظهر عليها علامات المرض وناس تعاني منه والاثنان مستمرون بنقل المرض للأجيال التي تنتجها … قبل كم يوم ظهرت على التلفزيون المصري قناة “صدى البلد” الإعلامية رشا مجدي وهي تستنكر التفجيرات التي حدثت بمسجد الروضة بالعريش في سيناء، لأن الضحايا من المسلمين وهذا ما قالته بالنص ” عقلي غير قادر على استيعاب الحادث، شهدنا هجمات بين الإرهابيين والشرطة والجيش،

وكان التبرير أنه عنف متبادل معهم، وهذه الجماعات المتطرفة هاجمت العديد من الكنائس، واعتبرنا السبب أنهم من دين غير الدين الإسلامي وعدو لهم أيضا، لكن مسلمين، كيف” رشا مجدي التي تربت في الكويت وعملت في إذاعة الكويت ثم جاءت لتعمل في مصر نشأت في بيئة عربية تحمل الأفكار التي تحملها رشا مجدي وهو ان المسلم له الأولوية في هذا الوطن وهذه ليست المرة الأولى تفصح الإعلامية عن عنصريتها حيث تعرضت لنفس الهجوم والتحقيق في حادثة ماسبيرو في 2011 المذيعة دعت على الهواء مباشرة جموع الشعب المصري للنزول إلى الشارع والوقوف بجانب قوات الجيش المصري ضد الأقباط، ونقلت أخبار كاذبة لم تحدث، وتم نفيها فيما بعد. السؤال هل العلة في رشا مجدي ام في تركيبة المجتمع الذي يسمح لرشا مجدي ان تعلن عنصريتها وكأن الاخر غير المسلم لا يملك نفس حقوق المسلم؟ ام في النظام السياسي للدول العربية؟ ام في النظام المنهجي في المدارس العامة؟ ام في طريقة السماح ببناء المساجد تمييزا عن بناء الكنائس المسيحية واليهودية ومنع بناء معابد لأي ديانات أخرى؟

ام في فرض القوانين الإسلامية على كافة شعوب المنطقة؟ كم دولة عربية سيكون لها الشجاعة لتعلن ان الدولة علمانية وتحذف كلمة دولة مسلمة من الدستور؟ كم جامع سيكون له الشجاعة بالتوقف عن الاذان؟ احتراما للنيام الغير مسلمين واحتراما للمسلمين النائمين الذين لا يريدون الصلاة في هذه الساعة المبكرة؟ عندما يكون النظام سياسي إسلامي حتما ستتواجد فيه العنصرية انه مبني على هذا المبدأ التحيز لأيديولوجية معينة. هناك ملايين من رشا مجدي مغسولة ادمغتهم بنظام يعتقدون انه لا يجوز لهم ان يستبدلوا هذا النظام لاعتقادهم انه نظام الله … هذا ليس نظام الغيب انه نظام البشر لا تخافوا من الاقدام على تغيره وافتحوا ابوابكم للعالم انظروا الى البلاد المتطورة التي فتحت أبوابها للعالم لكي تفيد وتستفيد وكل في معبده حر وخارج معبده انسان حر يحترم النظام السياسي الإنساني. من المضحك ان تستمر رشا مجدي في الاعلام رغم تكرارها بث العنصرية على الهواء ومن المضحك ان يترك خطيب الجمعة في الجامع يدعي على النصارى واليهود بحرقهم ومن المضحك ان يترك الازهر مستمرا في بث سمومه … ومن المضحك ان يترك المسيحي في السجن لأنه اكل في الشارع امام الصيام المسلمين في شهر رمضان … هل مازلتم تسألون لماذا نحن عنصريون؟؟؟؟

لا تعليقات

اترك رد