‏أنثى تمدُّ نهاراتٍ


 
لوحة للفنانة سمر الدريعي

تلك التي داعبتْ
أوطارَ دَهْشَتِها ولملمتني
جراحاتٍ على مضضِ

وأسرجتْ صهوةَ الأيّامِ
دون مُنَىً
وأطلقتني صريعا منذُ مُنْتفضِ

كأنّنا قد أفِقْنا بعدَ غَاشيةٍ
ممتدّةٍ ..
يالبؤسي في رُؤى العَرَضِ

تغفو بعينٍ وأخرى غيرُ ناعسةٍ
لطالما أعْصْبَتْ أمراً برأسِ رَضِي

شتّانَ ما ارتسمتْ جالتْ بناحيةٍ
أسرارُها أوقدتْ ناراً بذي حَرضِ

تسمو بجمر انفعالٍ خلف حدِّتها
سيّان إنْ رَعدتْ في قَبْضَةِ الدَحَضِ

تَدَاوَلَتْها يدٌ من بعد ما فَتَرَتْ
مابالُها لم تَقِمْ إلّا كمُقْتَرضِ

أسوارُها قد أحاطتْ طولَ رقدتِها
لكنّها أحرزتْ من رَفْعِ مُنْخَفِضِ

الشوقُ طافَ بها لم تنجُ حانيةٌ
كانت تلازِمُهُ في جِسَّةِ النَبَضِ

أنثى تَمدُّ نهاراتٍ بمااتّشحتْ
كالظلِّ وارفة تهفو بلا نَفَضِ

وَتَسْتريحُ بلا أدنى معاشرةٍ
للهِ ما فعلتْ ..
نالتْ بلا عِوضِ

لا لن تراني ..
أراها خلف ضحكتِها
تستنزفُ الصُبْحَ في إغْمَاضةِ المَرضِ

تشدو التلاوةَ ..
مالاقَتْهُ من نَصَبٍ
في رحلةٍ لم تكنْ يوماً بلا غَرضِ

مُبْتزّةُ الوحيِ لم تحفظْ مودتَها
لشدّما نظرتْ في وأدِ مُعْتَرضِ

لا تعليقات

اترك رد