استقالة الحريري .. الغاء الاستقالة .. وماذا بعد.؟


 

صؤال لابد منه حول استقالة السيد سعد الحريري والتى اعلنها قبل اسابيع من الرياض العاصمة السعودية والتي هي الان في حكم الملغاة اي صارت شيئا من الماضي، هل ان الاستقالة جاءت بمحض ارادة الحريري وهل هي اي الاستقالة ليس لها علاقة بما يجري الان من تحولات كبرى وترسم خارطة جديدة للمنطقة وهنا لانقصد رسومات خرائط الجغرافية السياسية للمنطقة فهذا موضوع اخر مع ان صلته بتلك التحولات صلة عميقة، المقصود شكل العلاقات بين دول المنطقة وطبيعة نظمها السياسية بالاضافة وهذا هو القاعدة الاهم، شكل وطبيعة الاصطفافات ومحاورها في المنطقة وامن اسرائيل وما يخطط او ما يراد للشكل العلاقة معها. وقبل الخوض في الاجابات بالدرجة التى يسمح لنا ما متوفر لدينا من معلومات، وامكانية سبر غورها واستنتاج ما يمكن استنتاجه باستقراء ما سوف يحصل بالقدر الذي تتيحه قدرتنا المتواضعة في فتح باب الاطلالة عليها. نورد المعطيات الواقعية التالية:
1- العلاقة الروسية الاسرائيلية،علاقة لاترقى الى مستوى العلاقة الاستراتيجية بين اسرائيل وامريكا ولكنها وفي ذات الوقت علاقة عميقة وواسعة. تتم المشاروات بينهما في الذي يخص امن اسرائيل وتأهيلها من جميع النواحي وعلاقة هذا بدول التماس الجغرافي معها.
2- العلاقة التركية الاسرائيلية وهي علاقة تتعدى العلاقة السياسية الى العلاقة العسكرية وتبادل الخبارات في جميع المجالات، العلاقة بينهما علاقة تاريخية لم تتعرض الى هزات عنيفة، سوى مرة واحدة ولم تكن قطعية وعنفية، إذ سرعان ما تم احتواءها، لتعود العلاقة بينهما الى سابق عهدها..
3- الضغط السعودي الاماراتي على السلطة الفلسطينية ورئيسها السيد محمود عباس للعودة الى المفاوضات المباشرة مع اسرائيل، تمهيدا لفتح باب سلم تصفية القضية الفلسطينية، والصعود على درجاته، درجة بعد درجة حتى سطح تضييعها بهذا الحل او بذاك الحل!؟..
4- الضغط على ايران تحت ذريعة تغولها في المنطقة وهي حجة واهية لاتدعمها الحقائق على الارض. حقيقة هذا الضغط هو اجبار ايران على الكف عن دعم من يقاوم مشروع امريكا واسرائيل في المنطقة..
5- – امريكا واجهت هزائم في الطرف الثاني من كرة الارض، وتحديدا في بحر الصين الجنوبي وسيطرت الصين عيله بالكامل من غير ان تطلق رصاصة واحدة، بالاضافة الى المشاكل في شبه الجزيرة الكورية..مع هزئمها في المنطقة العربية وجوارها.. و كذا التغول الاقتصادي والمالي الصيني وغيرها من الدول العظمى والكبرى ومحاولتهم في ايجاد بديل عن الدولار كعملة عالمية وحيدة، جميعها سوف تجبر امريكا على الرضوخ والقبول بتسويات كبرى هنا في منطقتنا وفي بقية مناطق العالم في علاقة تبادل مصلحي، يضمن مصالح جميع الدول العظمى والكبرى في العالم والى حد ما كبرى دول الاقليم..
6- امريكا ولا اسرائيل في وارد لا الان ولا في المستقبل في توجيه ضربات جوية على مواقع ايران الاستراتيجية او الدخول معها في حرب سواء من الدولتين او من ينوب عنهما في هذا..
شكل حزب الله هاجس قلق امني منذ عام 2006العام الذي هزم فيه الجيش الاسرائيلي وهي الهزيمة الثانية التى يمنى بها جيش الاحتلال الاسرائيلي منذ توطين يهودها في ارض فلسطين وترحيل سكانها وتحويلهم الى لاجئين في دول التماس العربي وفي الشتات. تلك الحرب التى شنها جيش الاحتلال الاسرائيلي، لم يتمكن من التقدم في ارض لبنان بقدر كليومتر، فقد تم في هذه الحرب، كسر اسطورة دبابة مير كافا. اجبرت اسرائيل بفعل المقاومة الشرسة والمضحية والعنيدة على الانسحاب من غير ان تحقق اي من اهدافها، منذ ذلك التاريخ والقلق الامني الاسرائيلي يتضخم ويزداد ويتكثف في عقل ونفوس الاسرائيليين، يوما بعد يوم حتى وصل ماشيا فوق دروب الخوف والتوجس والقلق من اي مواجهة مع لبنان حزب الله وكذا جيش لبنان ومن نتائجها المدمرة وما يتمخض عنها لو حدثت من زوال طمأنة اليهودي في اسرائيل على سلامتة وعائلته وماينتج من نتائج كارثية على الاطمئنان المجتمعي الاسرائيلي وما ينتج عنه من هزات عنيفة ووجودية على اسرائيل كوجود. ان المتابع للتصريحات الاسرائيلية في الفترة الاخيرة من المسؤولين والمحللين، يتوصل وبوضوح الى نتيجة بينة، من ان حزب الله صار بمثابة المارد الذي تخشى اسرائيل ان ينقض عليها ذات يوم او ذات ليل عندما تضطر الى الاشتباك معه لأي سبب قد تضطر عليه وهي لم تضطر خلال اكثر من 12عام خلت على الرغم من محطات التماس او القريبة من الاشتباك في اكثر من مرة وبالذات في المناطق القريبة من الجولان المحتل. ان القوة القادرة على الرد واحداث الضرر بوكر الدبابير الاسرائيلي هي الجدار المانع لسهام السم الاسرائيلي وليس المهادنة والضعف والرضوخ والتسيلم باعطاء ما يريد هذا الغول المتغول بالشر، شر اشعال الحرائق في المنطقة كما هي عليه الان من سعير نار ولو انها في المقبلات من الاسابيع او الاشهر او اكثر قليلا، في الطريق الى الانطفاء… حزب الله يمتلك الان وحسب ما يتوارد من اخبار اكثر من 150الف صاروخ موجه بدقة الى اهداف مايريد، من يضع سبابته على زر الاطلاق، بلوغها، دفعا لشر الاشرار هناك. ثلاث دول، اثنان في المنطقة وهما اسرائيل والسعودية ومن يلف لفها من بقية دول الخليج باستثناء القليل منها لحسابات ميدان اللعب السياسي في الساحة العربية والتى صارت بفضلهم ميدان للعب بكرات النار في ساحات ملاعب النار العربية وليس لحسابات الحق والعدل والانصاف وما يفرضه من حق الدفاع عن البلدان والناس وحاضرهم ومستقبلهم. ونحن هنا ليس في وارد الدفاع عن حزب الله او ايران او غيرهما، بقدر الدفاع عن حاضر الناس واوطانهم ونحن منهم ومعهم في كل شيء ونعني بكل شيء هو الكلمة الحرة والتى تدافع عن حق الحقيقة في الوجود والرؤية بكلمة من قبل الاخريين بالقدر الذي نستطيع الى ذلك سبيلا. نعود الى اصل موضوع هذه السطور المتواضعة ألا هو استقالة السيد الحريري والتى تضمنت الهجوم اللاذع على حزب الله وعلى التدخل الايراني في لبنان وشؤون المنطقة. الحريري الذي يحمل ثلاث جنسيات، اللبنانية وهي الاصل والسعودية التى ولد فيها واكتسب بالولادة جنسيتها والفرنسية. الذي يلفت الانتباه ويثير الكثير من علامات الاستفهام حول الاستقالة والتي اعلنها من الرياض، التى لم يغادرها خلال اسابيع سوى مرتان الاولى الى ابو ظبي وعاد سريعا منها الى الرياض والثانية بضغط فرنسي واضح حتى وان لم يفصح عنه، غادر اليها ليعود بعد ايام الى القاهرة والى قبرص ومنها الى الى بيروت. السؤال هنا هل هذه الدورة بلا هدف واتجاه، ربما هناك وهذا قريب من المؤكد، هناك هدف واتجاه والاساس فيه هو التباحث مع ذوي الشأن في باريس والقاهرة والتى تتركز في بؤرة واحدة هي كيفية التعامل مع سلاح حزب الله وماهية ونوع الاجراءت التى تفضي بالنهاية الى فتح المسارات السياسية لنزع سلاح حزب الله. مما يؤكد ان ورقة الاستقالة طويت وتم وضعها في درج المحفوظات، الحريري لم يقل قدمت استقالة الى رئيس الجمهورية الجنرال ميشيل عون وانما قال عرضت الاستقالة وهنا فرق كبير بين التقديم والعرض، وهذا يعني غاية ما يعني، ان هناك من حرف اتجاه بوصلة وغاية الاستقالة من مواقعها وهدفها مع الابقاء على جوهر ومرمى الاثنان. قال ايضا تراجعت عن الاستقالة الى حين، نزولا الى رغبة وتمني السيد رئيس الجمهورية، ولم يحدد وقت هذا الحين، ابقى الزمن مفتوح بلا حد بين وواضح، وهذا يقود الى احتمال ان تكون هناك مداولات وضغوطات من مختلف الاطراف الدولية والاقليمية بالوصول الى منضدة اتفاق ترضي جميع الاطراف، وهنا نسأل هل هذا ممكن وبالذات اذا اصرت الاطراف الاقليمية والدولية والتى هي من دفعت الى الاستقالة ومن ثم التراجع عنها لحسابات الاخذ والرد وارباك واحراج الطرف الاخر ونقصد به حزب الله واجباره حسب ما تفكر وتخطط على التخلي عن السلاح، هل يتخلى الحزب عن سلاحه!؟.. هذا بالتأكيد واحد من اهم المستحيلات. أذا وفي هذه الحالة سوف يستمر الدوران في حلقة مفرغة وقد تؤدي الى حدوث اضطراب سياسي من نوع ما، محدود وغير قابل للتوسع. امريكا التى تتوالى خسائرها العسكرية والسياسية في آن واحد ويقل فعل تاثيرها على مجريات الاوضاع السياسية وما تنتجه من نتائج في المنطقة، تواصل التقليل من اهتمامها في المنطقة الى درجة واضحة وكبيرة، وتلغي من اجندات وجودها وثقلها، الفعل العسكري المباشر وتكتفي بتحريك اطراف فعلها الانابي في المنطقة، لينفذ عوضا عنها ما ترسم وتريد، بالاضافة الى الفعل المخابراتي الذي درجت عليه في سابق تحركاتها في المنطقة، قبل مرحلة بوش الاب، وعادت اليه قبل حين من الان اي قبل سنوات لتستمر على ذات الدرب في ولاية ترامب، باستثناء علاقتها الاستراتيجية مع اسرائيل وتعهد حكومتها العميقة بالمحافظة على امنها بمختلف الوسائل وتأهليها كلاعب طبيعي واساسي في المنطقة.. ، مع توفير البيئة السياسية والاجواء النفسية، لأدماجها في المحيط العربي من غير ثمن، او ثمن تضييع حق الفلسطينيين في دولة ذات سيادة، اقل من دولة واكثر من حكم ذاتي، وربما شكل اخر قريب من هذا او قريب من ذاك، لكنه في النهاية، الهدف الاخير هو انهاء القضية الفلسطينية..(هذا ما يخططون له وهو بعيد كل البعد من ان يتحول الى واقع..) وتستخدم في هذا الطريق السعودية وبقية دول الخليج وبالذات الامارات التى تلعب دورا مخابراتيا في هذا الدرب، بالاضافة الى دولة او دول اخرى عربية في تماس جغرافي مع اسرائيل. ويقع في هذا الفعل وفي الاول والاخير، امران مهمان لتلك السياسية وهما تجريد حزب الله في لبنان من السلاح والحد كما يصفون من التمدد الايراني في المنطقة. السؤال هنا كيف السبيل الى هذا الهدف في منطقة تشهد تغييرات ستراتيجية من العيار الثقيل وتغير في محاور التحالفات التى لها وجود ثقيل وفعال على الارض ونعني بذلك محور ايران وتركيا وروسيا، والاخيرة دولة عظمى تمتلك ما تمتلك من عناصر القوة العسكرية ذات التاثير الاستراتيجي والتى دخلت بقوة وبكامل فعلها العسكري والسياسي في المنطقة ولها ما لها من مصالح واطماع وغيرت المعادلات السياسية بعد العسكرية في سوريا والمنطقة، وفي المقابل تنكفيء امريكا بفعلها العسكري في المنطقة باستثناء استخدامها طائرات بلا طيار في ضرب اهداف منتخبة وطائرات مقاتلة ومستشارون عسكريون في دعم ماتريد دعمه لجهة ما تنوي امتلاكه من اوراق ضغط. عندما نقول تنكفيء لانقصد الانكفاء التام فهي اي امريكا لاتزال وسوف تستمر في وجودها العسكري في دول الخليج، قطر والكويت والبحرين ودولة اخرى في التماس الجغرافي الشرقي مع السعودية، للسيطرة والتحكم في مصادر الطاقة في الوقت الحاضر وفي المستقبل. بالاضافة الى دعم امن اسرائيل.. ان معادلات توازن القوة في المنطقة، صارت واقع على الارض. في اي حل قادم او هو الان على بساط البحث، يجب الاخذ في الاعتبار توازن القوة هذا، لأنجاح اي حل قادم بمعنى مصالح روسيا وحلفائها، ايران وتركيا وسوريا التى فوضت الروس وربما غيرها في الحوار على منضدة الحوار بالانابة عنها بعد اطلاعها على وماتنوي روسيا طرحه من حل” زيارة الاسد الى سوتشي الروسية ولقاءه مع الرئيس الروسي.الايرانيون والاتراك والروس ربطتهما الجغرافية سواء في اسيا الوسطى وجوارها العربي بعلاقات مصالح اقتصادية وسياسية مما اجبر ايران وتركيا على وضع الخلاف الايدولوجي الديني على الرف ووضع بديلا عنه المصالح الاقتصادية والسياسية فوق منضدة العمل وكذا روسيا. في هذا الفضاء السياسي والعسكري الجديد لايمكن التاثير على الوجود الايراني بالضغط العسكري والاقتصادي وما يتصل بالاثنين، في المقابل يمكن ذلك عبر تسويات تشمل جميع ملفات المنطقة، وبالتالي وبنتيجة ذلك لايمكن الضغط على حزب الله على طريق نزع سلاحه ألا اذا فك الارتباط الاستراتيجي الجديد بين ايران والروس وهذا امر بعيد الاحتمال، لأنه او بهذا المحور تستطيع روسيا تأمين وجودها كقوة عظمى في المنطقة وما ينتج عنه من مصالح هي بحاجة لها لضمان تاثيرها وإرادتها في سياسات المنطقة. امريكا تريد نزع اسلحة حزب الله لجهة امن اسرائيل المستدام او الذي يراد له ان يكون مستداما، وهي بهذا تعتمد في تنفيذ هذا على السعودية وبقية دول الخليج ودول عربية اخرى، هذه الدول بمجموعها تراجعت قدرتها على احداث متغييرات على الاوضاع في المنطقة واكبر دليل على ذلك هو اجتماع وزراء خارجية دول الجامعة العربية فقد تغيب ست دول من اعضاءها وامتنع ثلاث عن التصويت لصالح بيان المؤتمر، هذا البيان الذي اعتبر حزب الله، منظمة ارهابية.. هذا اولا.. “السؤال الذي لابد منه، اين المصلحة العربية في اعتبار حزب الله، منظمة ارهابية!؟.. من اجل فتح الطريق القانوني والشرعي لنزع اسلحته ، إذ ليس هناك مصلحة عربية في هذا الامر، المصلحة الوحيدة هي المصلحة الاسرائيلية.”، بالاضافة الى ان دول الخليج وعلى رأسها السعودية والمعارضة السورية سواء منصة الرياض او غيرها، غيرت مواقفها تحت ضغط الواقع ومتغييراته من رحيل الاسد في المرحلة الانتقالية الى بقاءه في تلك المرحلة وهذا ثانيا. الكثيرون يتوقعون ان تكون هناك حرب في المنطقة، تكون البداية لها من لبنان، ورأيهم هذا يستند في الاستنتاج على التحولات الدارامتيكية الجارية الان في المنطقة وبالذات استقالة الحريري والتهديد السعودي لحزب الله في لبنان وايران واعتبار الاثنين مصدر تهديد لأمن السعودية والامن القومي العربي كما تدعي.. ان احتمال الحرب، احتمال بعيد جدا لم نقل مستحيل، لجهة التسويات الكبرى التى تنتظر حروب المنطقة، اي التى انتجتها تلك الحروب. ان العلاقة الروسية الامريكية في الذي يخص حروب المنطقة وملفاتها، ومهما قيل ويقال من الطرفين عن توتر او تقاطع مصالحهما في منطقتنا، تظل هناك اتفاقات وجسور مصالح واطماع، يتم المحافظة عليها والحرص على استدامتها في الاطار العام للمنفعة المتبادلة او تقاسم المنافع و”مناطق النفوذ” والاخيرة مفردة مهذبة للاستغلال والسيطرة. في مؤتمر الحوار السوري في سوتشي والذي سوف يعقد في الايام القادمة، ابلغ الرئيس الروسي، ترامب، رئيس الادارة الامريكة بجميع الاتفاقات والتحضيرات التى سبقت عقد المؤتمر. بالاضافة الى البيان الذي صدر عنهما في فيتنام، وتأكيدهما فيه على الحل السياسي للحرب في سوريا.. ما في سوريا ينطبق على غيرها من دول الصراع في المنطقة، ولو بطرق واساليب مختلفة، بما في ذلك الصراع العربي الاسرائيلي وشكل وطبيعة ونوع الحل المحضر له في مختفيات السياسية الدولية وعرابها امريكا وروسيا. على الرغم من تصريح احد قادة الحرس الثوري الايراني من ان سلاح حزب الله غير قابل للتفاوض، لكن وفي المقابل، هناك مؤشرات قوية او تصريح واضح، على استعداد ايران على تقديم تنازلات في الذي يخص الملف السوري، هذا ما ظهر على سطح الاحداث، اما ما هو مخفي ولم يصرح به، هو الاستعداد على تقديم تنازلات في جميع ملفات المنطقة، وهذا الاستعداد لايشمل ايران فقط بل يشمل جميع قوى الصراع ودول الصراع. انها ببساطة تسويات كبرى قادمة على سطوح طرق الصراع، الصراع الواسع جدا، الصراع السياسي والاقتصادي والأمني.. الذكي والشاطر من قوى الصراع والحكومات ودولها من يقفز هنا وهناك بعقل واجراءات تفاوضية برغماتية، مرتكزها الاساس هو ابعاد او تقليل حجم الهيمنة والاستغلال قدر ما تسمح به طرق الصراع ومناضد حواره مع اغوال الهيمنة العالمية…السؤال الذي يطرح هو نفسه وبقوة، هل هناك من له هذه القدرة للعب هذا الدور المنقذ للوطن والناس!؟.. لا نستطيع الاجابة على هذا السؤال الخطير، نتركه للزمن كي يجيب عليه.. في الختام نقول ان جميع ما يجري هو ضد مصالح المنطقة من حيث النبع والمصب، ضد مصالح الناس ودولهم وحاضرهم ومستقبلهم..من اجل ارضاء سيد “البيت الابيض” وكهنة الحكومة الامريكية العميقة وحاخام تل ابيب..وغيرهم من الدول العظمى وكبرى دول الاقليم، كل هذا يجري في وقت تتراجع فيه، قوة الهيمنة الامريكية في المنطقة والعالم..

لا تعليقات

اترك رد