شريعة الغاب ام شريعة حمورابي في العراق

 

‏كان العراق دوما مثلا اعلى لتطبيق القانون وما بين زمن حمورابي ومسلته المشهورة وما بين القوانين العراقية المطبقة في عصر العراق الحديث فلو كان حمورابي بيننا بشريعته الذائعة الصيت والتي تعتبر من اول قوانين العالم المكتوبه ما الذي سنقوله له وكان أول مثال ومطبق للقوانين .
منذ عام 2003 وحتى اليوم نجد الفوضى سيدة الموقف فتجد الوضع العام في العراق فوضويا وبشكل غير مسبوق ولا معتاد عليه. و ‏لم افهم حتى الان الفوضى الكبيرة التي يعيشها بلدنا وانتهاك القانون من قبل مطبقيه وكذلك المواطنين .
القوانين وضعت لكي تنظم عمل المجتمعات لا لكي تنتهك . القوانين وضعت من أجل ‏أحقاق الحق لا اغتصابه. القوانين وضعت من أجل ان يحفظ المال العام لا للاستحواذ عليه بطريقة خاصة بال مستحوذين وعصاباتهم .
في العراق اليوم حقيقة نعيش فوضى كبيرة فوضى قانونية أو بالأحرى فوضى تطبيق القانون لأن القانون موجود ومكتوب لكنه ينتهك بشكل يومي ‏والطامة الكبرى والمصيبة العظمى أنه ينتهك من قبل اغلب مطبقية أو المفروض أنهم من المطبقين لقواعد وأسس القانون.

انتشرت في العراق وبشكل كبير وغريب الأحياء العشوائية التي تنتهك القانون وبكل صراحة وانتشرت على قارعة الطريق أكشاك وبسطيات ‏وعربات تنتهك القانون وبكل صراحة وانتشرت في الدوائر الرسمية ظواهر الرشوة و الابتزاز للمواطن البسيط والتي تنتهك القانون بكل صراحة وانتشرت الدراجات النارية غير المرقمة بانواعها واحجامها وهي انتهاك يومي وصريح لروح القانون والمواطنة . وانتشرت ظاهرة الاستحواذ على الدور الحكومية والساحات الحكومية والمنازل الحكومية والمباني الحكومية من قبل الأحزاب أو متنفذين فيها بالالتفاف على القانون..
والمشكلة الأخرى التي يعاني منها العراقيون وبشكل كبير انتهاك القانون الصريح من خلال اغلاق الطرق والافرع والشوارع الداخلية في المناطق السكنية حيث ان أي ومسؤول بسيط بدرجة خاصة كأن يكون معاون مدير عام في اي وزارة او دائرة يغلقون شارع منزله او سكنه الخاص حفاضا عليه وبطريقة تنتهك القانون بشكل علني وفاضح حتى أصبحت اغلب الشوارع في اغلب المناطق السكنية مغلقة لوجود المسؤولين فيها أليس هذا انتهاك للقانون .
اليوم نحن بأمس الحاجة ‏الى أن يطبق القانون على الجميع ولكن المشكلة ان القيادات تامر والمنفذين لا ينفذون حيث أصدر رئيس الوزراء القائد العام القوات المسلحة أمرا قبل أربع سنوات من الآن برفع نقاط التفتيش والسيطرات من داخل المدن إلا أن الأمر لم ينفذ حتى الآن بل زاد عددها وطرق أعاقتها للمواطن وطبعا‏ الحجة هي تطبيق القانون اليوم نحتاج إلى نفس حقيقي ومراقبة حقيقية لمن يطبقون القانون لكي يطبقونه على أنفسهم أول مرة قبل أن تطبيقه على المواطن فما زالت بعض الشوارع العامة والداخلية مغلقة منذ عام 2003 وحتى اليوم وما زال السلك الشائك الذي يستعمل في اماكن القتال ينتشر في تقاطعات وشوارع العاصمة وما زالت اغلب اشارات المرور عاطلة عن العمل وما زال اغلب رجال المرور يغرمون المواطن بشكل انتقائي وابتزازي بعض الاحيان ومازال الفقير يعيش دون سقف وما زال القانون مكتوبا ولا يطبق العراق اليوم يحتاج لمتفانين حقيقيين لوطنيين حقيقيين لتطبيق قانونه

المقال السابقومضات مؤلمة
المقال التالىماذا عن النَّقد ؟
رغيد صبري الربيعي اعلامي عراقي عمل في اكثر من فضائية عراقية كمقدم ومعد ومذيع للبرامج السياسية والنشرات الاخبارية ( الحرية .البغداديه.واستقر في بلادي) تتمحور برامجه السياسية التفاعليه حول ما يعانيه الوطن ويحتاجه المواطن....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد