الشاعرة نجاة ياسين وجهتي قلبك .. قصيدة من ديوان يحمل نفس الاسم


 

الديوان الأول للشاعرة المغربية والمقيمة في بلجيكا والذي يحمل عنوان “وجهتي قلبك” والصادر من المنصورة عن سلسلة أدب الجماهير .

، هناك قصيدة شعرية 51ويحتوي على صفحة من القطع الصغير 118لذي يقع اقصيدة جاءت على جزأين وهي بعنوان “عذراً..أخشى الصعود” حيث رقمت الشاعرة )، وغلاف الديوان ذو لون سكري ويعمل 2) والثاني برقم (1الجزء الأول برقم (وهذه هي الطبعة الأولى من الديوان صورة فتاة ولوحة الغلاف للفنان نصر الدين،. ويوجد على الغلاف الخلفي 2010والذي صدر في أخر أيام من العام المنقضي للديوان كلمات وأبيات من قصيدة “قلبي عناصر أربعة” تقول الشاعرة في هذا الجزء المختار على الغلاف:

فصول أربعة

عناصر أربعةهي حياتي
نار..
ماء..
هواء..
تُ حبيبيإنْ رحل
اكتب على قبري
جعلتُ من الحب
قبلتي
ومن قلبك..
وجهتي

الشاعرة نجاة تمزج الشعر العربي بالشعر الغربي والابتعاد عن الرمزية والتشبيه المائل للتأويل المتعدد بل اتجهت الى الوضوح والبوح الصريح وتوجيه المشاعر والإحساس الى نقطة معينة فلا يحتاج ان نذهب بعيدا كي نعبر عن مكنون عواطفنا فبكل صراحة تقول :

الطريق إلى قلبك صعب
والمسالك وعرة
جبل ذلك العشق العربي
اللذيذ..الممتع ..المؤرق

لتصف صعوبة الطريق وما يواجه الكثير منا للحصول على ما يريدون ولم تبتعد عن عادات العرب التي تصفها بالجبل وتوصل رسالة بان الحب عند العرب اصعب ومختلف عنه في الغرب حيث نجد مقارنه غير معلنه لكن نجد الاحساس مرتبط وموجود كذلك نجد النقيض بين متعب ومؤرق وبين لذيذ ممتع لتقول انه جميل في كل مجالاته وعناوينه ان كان متعب فتعبه جميل وان كان ممتع فبكل اشكاله تجد المتعة , نعم هناك الكثير اجدهم يجدون المتعة في البعد والتعب عن الحبيب وكل ما زاد العناء زاد معه الجمال والنشوة الغرامية وبعد سهر اليالي والأرق الذي يصبك تجد لقاء الحبيب هو الدواء والشفاء , كما تقول في مكان اخر :

بريق عينيك
نار..حولت
قلبي إلى رماد
كل يوم
أحاول الصعود
إلى قمة الجبل

قلنا بان الشاعرة جعلت النار والماء في مكان واحد وهنا نجد بريق عينك ليكون الماء الذي يحول النار ويشفي مرارة الانتظار والشغف وما يخلف اطفاء النار بالماء سوى الرماد وهو مادة تميل الى التراب وهي مخلفات النار ولا يوجد فيها ضرر وايضا هي الدلالة على وجود نار عندما تجد الرماد تعلم بان هناك اشخاص اوقدوا نارا اذا هي دلالة اخرى تقود الى محتوى التعب وما قبل الراحة ,والفوز , وكما وصفت الحب بالجبل فهي تحاول الصعود وهنا تخبرنا انها ذاقت الامرين

للوصول الى اهدافها والقمة هنا هي النجاح والوصل الى الهدف المنشود وهو قلب رجل . كما قالت :

أخطو ..إليك
ارفع عيني
تعميني أشعة شمسك
أكتوي
احترق
يتصبب العرق من فؤادي

لم يصيب الشاعرة التعب وخبرتنا انها كافحت وقدمت وخطت الى نيل ما تريد وصف جميل وتحدي ومزج بين الصورة الدلالية والشعرية لتكون صورة شعرية ثم تقول انها تعاني وتحترق حتى نصل الى مزج الوان مختلفة لتخرج لون جميل وصورة شعرية اجمل حينما قالت يتصبب العرق من فؤادي , لما من الفؤاد والمتعارف عليه ان العراق يتصبب من الراس نتيجة لتعرضه الى حرارة عالية من مصدر او من موقف يرفع درجة حرارة الجسم لتصبب العراق من الجبين لكن هنا الشاعر جعت العرق يتصبب من الفؤاد لتقول انه خجل انه عاشق انه في قمة نشوته لنيل ما يريد وكما سبق من حرق ونار وكوي تعطي النتيجة وهي حرق يتصبب من الفؤاد لانه تعب كي يحصل على مبتغاة .كما تقول :

أسقي بحباته أزهار
شوقك البرية
المتوارية خلف غابات
من الرموش

تقول وبكل شفافية انها تخفي مشاعرها رغم تقدمها نحوك وان العرق الذي يتصبب من فؤادها يسقي زرع وهذا الزرع هو ازهار وهنا تشير بانها برية ليست سهلة ليست كأي زهرة في البيت تقول انها مختلفة كما تعبر عن المكنون العشقي في داخلها لتقول المتواري خلف الرموش وهنا تعطي صورة شعرية مميزة فما هو الشي الذي يختفي خلف الرموش داخل العين وكلنا يعلم بان العين تعكس الصور والصورة الموجودة هي لذلك القلب الذي تريد . كما قالت :

افترستني
وفي الأخير
قدمت قلبي
وجبة شهية
في ليلة عشق ساحرة

تربط العيون وسحرها وخيوط الرموش وتعبر بجرائه وصراحة عن كلمات تعبر عن وقوعها بيد العنكبوت وخيوطه تقول اسرتني ثم تقول ثم افترستني وهنا دلاله على الغوص والغرق في وقوع كامل الجسد والنفس والروح في حب هذا الشخص فقدمت نفسي في الاخير لتعلن بعد تعب تحصل على ما تريد وما تبتغي وهنا الاخير ليس اخر شي بل هو البداية وتصف بقولها قدمت نفسي وجبة شهية في ليلة عشق تقول انها ساحرة ضباب وتعتيم رغم الصراحة التي لا توجد في العرب بل مأخوذة من الغرب لكنها اعطت وصف وصور شعرية تحمل دلالات مختلفة توحي بالتجدد والتمدن والانفتاح والغوص في سردية الشعر الحديث لتكون معبرا وجسرا يربط الحاضر بالماضي ولتكون نجاة ياسين ينبوع يتدفق منه عذب زلال من المعاني ومثال المشاعر الصادقة والدافئة ممزوجة بعروبتها وتقاليد بلدها والأصول العربية المتأصلة فيها لتمزجها مع التحرر والانفتاح الغربي ليولد منها قصيدة اسمتها وجهتي قلبك وجهتي …قلبك

الطريق إلى قلبك صعب
والمسالك وعرة
جبل ذلك العشق العربي
اللذيذ..الممتع ..المؤرق
بريق عينيك
نار..حولت
قلبي إلى رماد
كل يوم
أحاول الصعود
إلى قمة الجبل
أخطو ..إليك
ارفع عيني
تعميني أشعة شمسك
أكتوي
احترق
يتصبب العرق من فؤادي
أسقي بحباته أزهار
شوقك البرية
المتوارية خلف غابات
من الرموش
آه من تلك الرموش
خيوط عنكبوتية
أسرتني
افترستني
وفي الأخير
قدمت قلبي
وجبة شهية
في ليلة عشق ساحرة
استرجع أنفاسي
أواصل الصعود
أقترب من القمة
إشارة واحدة منك
تكفي
لأختزل كل المسافات
لأتحمل الصعوبات
فأصل
إلى قمة العشق
فقمة الحب
أيها القلب العربي
خمرة روحي المعتقة
منذ التاريخ

لا تعليقات

اترك رد