المعالجة الدرامية – ج 2


 

أسس عناصـر القصة:

من الناحية السينمائية، تعنى أن تُوضح عنصراً ما، أو مظهراً ما من الفيلم، بحيث يسهل التعرف عليه وتمييزه في عيون المتفرجين. وعلى هذا، تقدم لقطة تأسيسي أو لإعادة التأسيس، بحيث توضح العلاقة بين الأشخاص والخلفية. وتختلف الأمور إلى حد ما في معالجة القصة، التي تقوم عناصرها على الشخصيات والمواقف والأماكن وما إلى ذلك:

أ – الشخصيات: حيث لا يتم تأسيس الشخصيات في وجودها الجسماني، ولكنها تؤسس أيضاً صفاتها المميزة، وعلاقاتها وردود أفعالها بالنسبة لبعضها بعضاً، والانطباعات المطلوب تركها على المتفرجين.

ب – المواقف: هي أوضاع الأمور التي تجد فيها الشخصيات نفسها، في علاقة مع الفكرة الأساسية، وأحياناً تشكل هذه الأوضاع مأزق وورطات، أي مواقف تثير عواطف غير سارة، عند بعض الشخصيات، وفي أحيان أخرى لا تفعل هذا. وأياَّ كان الموقف، في وقت محدد وفي مكان محدد، فمن الضروري معالجته بوضوح قاطع.

جـ- الأماكن: من الواضح أن كل قصة تُمثل أحادثها في مكان واحد أو أكثر، وقد يفوت الكاتب أحياناً أن يدرك أن لهذه الأماكن سماتها الشخصية، مثلما هو الحال مع الشخصيات. وعلى ذلك ينبغي تحديد هذه السمات على الورق عند معالجة القصة، بوصف مناسب موجزٍ، مع تسجيل روح البيئة.

د – الحالة النفسية: تختلف الحالة النفسية من فيلم إلى آخر، بل ومن جزء داخل الفيلم إلى آخر. ومعالجة القصة التي لا توضح هذا العنصر الحيوي، لا تؤدى مهمتها بالكامل. ولا يكفي التصنيف فقط، كأن نقول: “أنه يوم سيئ بالنسبة للفتاة”، بل يجب تجسيد هذه الحال بأن نقول :” يبدو أنها لا تلقى إلا الفشل في كل مكان، إن الرياح تدفع الأمطار نحوها في قسوة، وحتى السيارات التي تمر بجوارها تجعل الماء يتناثر عليها بغزارة”، وبذلك نكون قد رسمنا الصورة وخلقنا الإحساس، وساعدنا على إحياء القصة في أذهان أولئك، الذين سيقرأون المعالجة.

لا تعليقات

اترك رد