للمبتدئين : 7 خطوات لتصبح رئيس حزب ناجح


 

مع هيمنة الاحزاب الحاكمة منذ سنوات على سدة الحكم، وحصر المشهد السياسي بين قادتها، يكون من الصعب دخول اطراف جديدة تنافس هذه الاحزاب في الانتخابات المقبلة تحديدا.

لكن مع هذه الصعوبة البالغة، نقدم اليك عدد من الخطوات التي قد تساعدك في منافسة هذه الاحزاب، لتكون احد اهم زعماء الكتل السياسية في الدورة البرلمانية القادمة، كل ما عليك اتباع هذه الخطوات بدقة:

1.تعاقد مع الشركات الامنية

المرشح بدون موكب، مرشح هش، بناءً على هذه القاعدة، يجب ان يكون لك موكب من السيارات المصفحة وعدد من الموظفين الذين ينتشرون امامك في جولاتك التفقدية التي لايوجد لها اي اساس قانوني، فذلك يعكس نوعاً من الابهة امام الجمهور.

2.اظهر للاخرين علاقتك بالمستر

حاول ان تظهر بان لك علاقات عميقة مع الولايات المتحدة الاميركية، وخاصة الكونغرس اظهر بان اسمك بحد ذاته لوبي فتاك، واحرص على التقاط الصور مع شخصيات اميركية او حضور ندوات لاربط لها او ارتباط، كون ذلك يؤثر بشكل فعال امام خصومك السياسيين، حيث يرسل اليهم ايحاء بان امامهم زعيم وحزب اخطر مما يتصورون، فضلاً عن استخدام تلك الصور من قبل المؤيدين للترويج بان الحزب مدعوم “من الجانب الاخر” اذ لهذه العبارة تأثير سحري امام شيوخ العشائر خاصة.

3.كن مدنيا

في المساء في الصباح في كل الاوقات عليك ان تنادي بمدنية الدولة، لايهم ماذا يعني ذلك المصطلح او حقيقة وجوده في المعاجم السياسية، المهم انه مصطلح يلاقي رواج في الساحة العراقية، ويعكس عن حالة تذمر من الاحزاب الاسلامية الحاكمة، كما انه يمثل حذلقة سياسية الهدف منها تسول الدعم الغربي، لذا اجعل هذا الشعار الوجبة الرئيسية في كل المؤتمرات والندوات والانشطة التي تقيمها.

4.اشتري شيوخ العشائر

مسؤول بلا عشيرة، مسؤول بلا قوة، حيث للعشائر دور مهم في عمليات الانتخابات، بل تعتبر صناديق الاقتراع في المناطق الريفية من اهم عوامل التي تحكم الية الفوز في اية دورة انتخابية، اذ الاغلبية المطلقة في تلك الارياف لمرشح ما سمة معروفة منذ ممارسة الشعب العراقي حقه الديمقراطي، لذا لابد ان ان تقوم بعقد مؤتمر عشائري، فاذا لم تضمن ولاء تلك العشيرة والصناديق الموجودة في تلك القرى، يمكنك الاستفادة من هذه المؤتمرات كمادة اعلامية على صفحاتك في مواقع التواصل الاجتماعي.

5.الناشط المدني والشاعر وسيلة فعالة

التجمعات الثقافية والشعرية وحتى الاخيرة التي باتت تعرف بالمدنية استطيع القول وعن تجربة يمكن شراء غالبها، قبل عدة سنوات حصلت امامي حادثة اكدت لي ذلك، حيث يقول احد هؤلاء الشعراء في مساومة لاقامة مهرجان شعري مأجور، بانه مستعد للقيام بمهرجان شعري برعاية اي مرشح يتضمن قصائد اطراء لهذا للمرشح مقابل كذا مبلغ مادي، حيث ان شراءك هكذا ذمم لاقامة المهرجانات الشبابية خطوة لابد منها في الحملة الانتخابية، اذ دعم الشباب الاكذوبة التي لابد على كل مرشح الثرثرة بها.

6.جولات تفقدية

بوجود المواكب الامنية المستأجرة، مع فساد القيادات الامنية والعسكرية، التي سوف تعزز هذه الموكب بدوريات رسمية، حتى تستطيع التجول في كافة المحافظات للقيام بالجولات تفقدية، وممارسة شعائر الاستماع الى هموم المواطن، ومعرفة احتياجات الدوائر المحلية، كأنك زعيم فعلي فائز في الانتخابات، تقود منصب تنفيذي.

لكن هل هذا واجبك، وما الصفة التي بموجبها يتم استقبالك في المقرات العسكرية او الادارية لاتخف لااحد يستاءل عن ذلك، المهم ان تكون هذه الجولات مصورة بطريقة درامية حتى يحسن اعدادها “المونتير” ليتم نشر هذه الجولات كأنها ملحمة اسطورية انت بطلها.

7.تعاطف مع النازحين

وتجار ايضاً لامشكلة، فمثلاً احدى هذه الاطراف سبق وقامت بعقد مؤتمر في مدينة اربيل تطالب فيه اقليم سني تحلم بزعامته، وحتى يكون هناك حضورا جماهيري في هذا المؤتمر الذي استضاف عدد من اعضاء الكونغرس الاميركي، كانت الخدعة من قبل الشخصية المذكورة، ارسال رسائل نصية للنازحين تدعوهم للحضور في اليوم الذي يصادف عقد المؤتمر لغرض استلام معونات مادية، وعندما ذهب هؤلاء المساكين تفاجؤا بوجود مؤتمر يطالب بالاقاليم، بعكس ما تم اخبارهم.

الى هذا السقف من المتاجرة يمكن ان تصل، وعليه حاول انشاء منظمة اغاثية تحمل اسم الحزب الذي تتزعمه، او اسم عائلتك، تقوم بتوزيع مساعدات في المخيمات، ليتم تصوير هذه المساعدات كأنها مساعدات من البنك المركزي، مع الكتابة على كل علبة زيت التي لايتجاوز ثمنها دولار بانها مساعدة من فلان الفلاني!

ختاما، من خلال هذه الخطوات يمكن ان تحقق حضوراً مميز قد ينافس الاحزاب المتجذرة، تحديدا حضورا اعلامي غير تقليدي بالمقارنة مع دعايات الاحزاب المنافسة التي اعتادت على انماط تقليدية مبتذلة كتوزيع الفرشات والوجبات الغذائية، لكن العامل الرئيسي الواجب العمل عليه، والذي يقرر الفوز بشكل حاسم ويعادل كل الخطوات المذكورة اعلاه، هو ان تقوم بتنسيق وفق اساس مادي مع موظفي المفوضية العليا للانتخابات، كلما استطعت شراء عدد اكبر من المفوضية كلما ضمنت الفوز بجدارة.

لا تعليقات

اترك رد