سجل انا عربي


 
الصدى سجل انا عربي - احمد جبار غرب

أتساءل أحيانا وبلدنا يمر بظرف عصيب من أرهاب وتدخلات اجنبية ووضع اقتصادي كارثي بفضل ساسته المبجلون والذين لم يضعوا القطار على السكة الصحيحة وفي خضم هذا كله فاجئنا الدخول التركي السافر في أراضينا الذي فاق التوقعات بعنجهيته وصلافته ففي الوقت الذي يطلب العراق بشكل دبلوماسي من تركيا سحب قواتها ترد الجندرمة التركية انها لن ترسل بعد الآن مزيدا من القوات وستكتفي بما هو متيسر منها حفاظا على علاقات حسن الجوار واستجابة سريعة لمناشدة الاخوة العراقيين وفي غمرت الانشغال اﻷعلامي العالمي والعربي سياسيا فكرت مليا بأمر ربما طرق اذهان الاخرين ..

ماذا لو كان هذا التدخل ﻷ حدى دول الخليج العربي تلك البلاد الوادعة والغنية والتي لم تسمع طيلة تاريخها اطلاقة مدفع او صافرة انذار تنشز اسماعها وهي تستحق ان تعيش بسلام وامان بفعل سياسات حكيمة طبعتها جعلت بلدانها اكثر تقدما وازدهارا ماذا يكون رد فعل العرب والعالم حتما سيصل لكل الافاق والاصقاع وسيعلن النفير الاعلامي والتأهب العسكري وستقرع الاجراس في واشنطن والرياض وكل بلاد العرب لان الخطر اصبح على الابواب والمصير العربي في خطر يجب ان تفعل معاهدة الدفاع المشترك وستكون الرحلات المكوكية السياسية على قدم وساق ..الغزاة قادمون ويكون للعرب واصدقائهم لا شاغل لهم سوى الغزو التركي المتغطرس الذي يريد ان يعيد امجاده الزاهرة باستحلال دمائنا ،الغزاة قادمون ، وكما حدث عند دخول القوات العراقية للكويت فقد طارت عقول الكبار والصغار وتهستر الساسة وفقدوا صوابهم رغم انه شقيق عربي ولسنا هنا بصدد تقييم المرحلة فلكل وضع سياسي له ظروفه !!

وفي الوقت الذي تفهم العالم موقف العراق السيادي بالدفاع عن سيادته من كل الاعتداءات وان تصان ارضه وتحترم وفق المعايير والشرعة الدولية كأحدى الدول المؤسسة للأمم المتحدة والجامعة العربية وعدم الانحياز وقد تعاطفت اغلب دول العالم مع مشروعية الموقف العراقي وبالأجماع كما حدث في الامم المتحدة الا امة العرب وعرب الخليج ابت ان تنطق بكلمة تضمد جراح الشقيق وتشد من أزره وتعضد من ساعده وهو في آخر المطاف يسجل موقف عربي مشرف في وقت الملمات وفي الوقت الذي دفع العراق انهارا من دماء ابناءه بالنزف لثمان سنوات من اجل ان لا يمس امن الخليج وابناء الخليج وايضا امة العرب وليس هذا بغريب على شعب الرافدين فقد كان موجودا في كل معارك الامة وصراعها مع اسرائيل في ال48 وال67و73 وفي ال80 ليس لان بلدنا يحب الحروب والصراعات انما لأنه معني بالحفاظ على هويته العربية وانتماءه العربي ويدافع عن مقدساتها ومبادئها اليست هي كما قال الشاعر ..بلاد العرب اوطاني من الشام لبغدان..

فماذا كان موقف اخوتنا الخليجيون وهل حفظوا عهدا وودا وفاءا واكراما لعراق ضحى وبذل الغالي والنفيس من اجلهم ..انهم صمتوا صمت القبور وكأن الامر لا يعنيهم بل ان بعضهم اعطى الحق والتأييد للفرمان العثماني واحقيته بالاحتلال هكذا بلا خجل او وجل ولا كأن العراق جزءا من الوطن العربي ويأتي البعض المغرم بالقومية العربية ليعطيك تنظيرات مضحكة عن التعاون العربي والمصير المشترك والاخوة العربية والدفاع المشترك.. وامجاد يا عرب امجاد …وربما يقول معصبهم ان هؤلاء هم انظمة منبوذين لا يمثلون الشعوب وغير معنيين (بالقومية العربية ) والسؤال هنا ماذا عن شعوبهم هل تظاهروا ؟هل سجلوا موقفا ؟لصالح إخوانهم العراقيين اصحاب المواقف الثابتة والتضحيات الجسام وعندما يلجأ العراق الى دول أخرى افتراضا يصفوه بالصفوي والفارسي وجبت محاربته…. وسجل انا عربي !!

لا تعليقات

اترك رد