أنا و الليل


 

سقاني هواها من الطيباتْ
و أَكْرَمني كُلّما قُلْتُ هَاتْ

أَعُبُّ من الحب ما طاب لي
و أَدَّخِرُ البعض للذّكرياتْ

أَراني سعيدا بما قد مضى
مَشُوقَ الفؤاد لِمَا هو آتْ

لآِخُذَ من طِيبِهِ حِصّتِي
و أَتْرُكَ للآخرين الفُتَاتْ

أُذَوِّبُ لَيْلِي بِكَأْسِ المُنَى
فَيَسْكَرُ لَيْلِي من الأُمْنِيَاتْ

أُقَاسِمُهُ بعض أحلامِ قَلْبِي
و نَشْْرَبُ مِنْ أَكْؤُسٍ مُتْرَعَاتْ

فَيَطْرَبُ لَيْلِي و يُُغْرِيهِ أَنِّي
أُسَامْرُ خِلاًّ سَنِيّ الصِّفَاتْ

تَكَشَّفُ أَسْرَارُهُ حِينَ يَحْكِي
بِهَمْسٍ فََيَا طِيبَهَا وَشْوَشَاتْ

نَذُوقُ إِذَا غاب طعم المنايا
و نُدْْرِكُ إِنْ جَاءَ مَعْنَى الحَيَاةْ

تُعَدِّلُ ضِحْكَاتُهُ نَبْْضَ قَلْبِي
سريعاً بطيئاً كَمَشْيِ القَطَاةْ

تَسِيرُ رُوَيْداً إلى مائها
و تُسْرِعُ إِنْ فَاجَأَتْهَا الرُّمَاةْ

كذلك قلبي و حالاتُهُ
و قَدْ حَاصَرَتْهُ الرُّمُوشُ الغُزَاةْ

يقول لِيَ النَّجْمُ ها قد ثَمِلْتْ
فَبَقِّ مِنَ الليلِ حَظَّ السُّبَاتْ

دَعِ النُّصْحَ يا نَجْمُ إِنّي هنا
أُلَمْلِمُ بِالحُبِّ بعض الشّتَاتْ

و ذَا الحُبُّ يا نَجْمُ قِيثَارَتِي
تُفَتّْشُ في الليلِِ عن عَازِفَاتْ

هو الليلُ يا نَجمُ أُنْشُودَتِي
فَإِنْ نِمْتُ مَنْ يُنْشِدُ الأُغْنِيَاتْ

لا تعليقات

اترك رد