أمة اقرأ لا تقرأ

 

منطقتنا هذه، المسمات الشرق الاوسط، بغالبيتها الاسلامية –
ليس هناك من ضروره لتدعيم استنتاجي هذه بارقام لعدد قراءات الفرد في هذه المنطقة من الكتب فالأمر بين، الى درجة ان حتى الطالب الجامعي لا يقرا الكتب بل وصل الأمر الى ما يسمى في العراق ب ” الملازم ” ودخلنا مرحلة ما بعد الملازم ب ” المختصرات “، ومن ثم مرحلة ” الاسئلة المرجحة ” بمع نهاية السنة الدراسية واقتراب الامتحانات النهائية.
اثناء ما كنت في جهاز التعليم الجامعي وفي السنة الأولى اذهلني طلب الطلبة مع اقتراب نهاية السنه ان اقدم لهم مختصرات عن المادة وكانت الحجج.
-ليس لدينا وقت لدراسة كل هذه المادة وبعبارتهم ” حيل شيخلصها”
-حسب قولهم الغاء “غير المهم ” من المادة
وحسب استنتاجي فان الطالب هنا يمتلك احتقارا قويا للقراة ويطلقون على المجدين من الطلبة “سجاجه” وهي صفة معيبة تطلق على الاوائل منهم .
الطالب جاء الى الجامعة كي يتخرج وليس كي يتعلم . فهو يعتبر ان حصوله على ورقة تشير الى كونه حاصل على البكلوريوس هدف سامي يبرر اتباع اية طريقة للحصول على تلك الورقه ومن ضمنها الغش. فرغم ان المادة المعطاة خلال السنة قليلة وغالبيتها لا تنتمي الى التعامل مع العقل الاستنتاجي التشكيكي بل الى الحفظ الترديدي الببغائي .
ان اسباب هذا الوضع القائم يعود الى
1-نظرة المجتمع الى المعرفة دونية . فقد فقد المثقف و المتعلم مكانته لدى المجتمع لصالح الغشاش وضابط الأمن والعسكري
2-التعين في الدولة. فالكل يسعى لان للحصول على تعيين في وظائف الدولة لسببين .الاول انها تعطيه مكانه اجتماعيه وهي فرض وصايته على المواطن والاحساس بأنه مهم في المجتمع عبر ارغام المواطن على التملق له لانجاز معاملته . والسبب الثاني ان الوظائف الحكومية لا تتطلب مهارات متجددة وجهود كبيرة بل هي مكان للكسل . يكافئ فيها الموظف ليس لانه كفوء او يمتلك مهارات عالية بل لانه فقط اكمل عدد من السنوات. ففي كل سنة يحق له علاوه وكل اربع سنوات ترفيع حتى وان كان افشل و افسد واكسل موظف..
هذه الترقيات الروتينيه لا تتطلب مهارات ولا معرفة متجدده تحمل الموظف الى درجة معينه، تتوقف عندها ترقياته او درجته لكن راتبه يستمر بالارتفاع . . ما يتطلبه الانتقال الى المرتبه الاعلى ( مدير عام، مستشار، وكيل وزير، وزير ) هو التزلف لقوى سياسيه او مسؤول ، هذه المتطلبات لا تحتاج الى معرفة او ثقافة بل لسان طري واستعداد دائم لخدمة المسؤول .

لا تعليقات

اترك رد