المعالجة الدرامية – ج1


 

المفهوم ومقدمة :

المعالجة هي بناء أولى (شبه درامي) للسيناريو، بمعنى أنه توسيع وتطوير للتقديم. كما تعني المعالجة: التطوير القوى لقصة واحدة، لها محور رئيسي واحد قوى، وإن كان من الممكن تقديم قضايا جانبية وحكايات فرعية، إلا أنها تبقى تابعة للخطة الرئيسية، وخاضعة لها. أما من ناحية الشكل ، فالمعالجة السينمائية هي عبارة عن سرد بصيغة الغائب دون الدخول في التفاصيل ودون استخدام الجمل الحوارية

وللمعالجة ثلاث مهام: المزيد من تحديد الهدف المقترح للسيناريو، وتجسيد القصة، وإضفاء الإحساس العاطفي على تناول القصة. ويسير التجسيد مع زيادة تحديد الهدف جنباً إلى جنب، والغرض من ذلك أن تُدوّن القصة بالقدر الكافي لكن دون الدخول في التفاصيل، بحيث يجري الكشف عن العيوب ونقط الضعف، ويتم علاجها. أما الجانب الخاص بإضفاء الإحساس العاطفي، فهذا أمر مختلف إلى حد ما، فهو يعتمد على حاجة المعالجة إلى خلق جو من الإثارة، والمحافظة على بقائه، بأمل أن يشعر به قارئ المعالجة ، الامر الذي يجعله في النهاية يتحمس لتنفيذ الفيلم.

والسيناريو في أغلب مراحله هو خطة عمل في جوهره،مجموعة من التعليمات للممثلين ولطاقم الفنيين، تأتي بلغة وتناول واقعي، ويسمح باندفاع العاطفة وتدفقها، لأن هذه العاطفة هي بمثابة القلب النابض للفيلم، في صورته النهائية. أما المعالجة فهي، على النقيض، تمنح الفرصة لتدوين كل هذه الأمور، حيث تُسجل الحالة النفسية، وتُجرب التأثيرات العاطفية، وتلعب بالأحاسيس، ومن الضروري أن توصّل الحالة النفسية والعاطفة والإحساس إلى شخصين بصفة خاصة، أولهما المنتج، وينبغي أن يكون مدركاً لروح العمل، إذا كان عليه أن يصدر حُكماً سليماً عليه. أما الشخص الثاني فهو كاتب السيناريو، الذي عليه إدخال المضمون العاطفي.

يتبع ….،

لا تعليقات

اترك رد