«الأغنية الشعبية».. اللغة الرسمية للوطن العربي

 

قضايا غير هادفة تناولتها الأغنية الشعبية في الوطن العربي موخرًا، بعد أن كانت ممثلة لقضايا الشعب في فترة الثمانينات، وكان أشهر نجومها هم الأقرب إلى المواطن البسيط، لإعتباره ذلك النوع هو الأرقي في التعبير عن مواقفه الحياتية المختلفة.

حديثًا.. إنقلبت الأغاني الشعبية على المجتمع العربي، لتنشر فساد كلماتها في أذان الشباب ليس هذا وحسب، بل عملت على تربية جيلا من الأطفال يعتبرون تلك الأغاني بمثابة أناشيدًا مدرسية يتغانون بها في طرقات الشوارع ليلا نهار حتى أصبحت الأغنية الشعبية ثقافة شعب.

لم يكتف الشباب والأطفال بسماع الأغاني الشعبية فحسب، بل أصبحت لغة رسمية تتعاظم مفرادتها كلما زادت كلماتها، وأصبحت كلماتها الأكثر تعبيرا عن المواقف التي يمر بها المواطن العربي، ما أدى إلى إنتشار الألفاظ الدارجة بين كافة أطياف المجتمع.

ففي مصر على سبيل المثال، إنتشرت مؤخرًا عدة أغاني شعبية أصبحت حديثًا للشارع المصري على رأس تلك الأغاني أغنية “اه لو لعبت يا زهر”، للمطرب الشعبي أحمد شيبة، والتي تخطت 33 مليون مشاهدة على موقع الفيديوهات العالمي “يوتيوب”، حيث كانت ترقص على أنغامها الراقصة الأوكرانية ألا كوشنير.

لم تلفت تلك الأغنية نظر رواد مواقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، “يوتيوب”، “تويتر” فحسب، بل أصبحت إحدى المنتجات الرئيسية في المواقع الالكترونية، بعد أن وجدت تلك المواقع إقبال زوارها على تلك الأغنية وأصبحت حديث الشارع المصري، وتحولت ألفاظها إلى ردودًا على مواقف حياتية، فعندما يسأل أحدهم الاخر عن سر فرحته على سبيل المثال نجد الرد حرفيا: “أصل الزهر لعب”.

هناك أسباب علنية كانت وراء تدهور الأغنية الشعبية في العالم العربي، على رأس تلك الاسباب تحول الشعبيات إلى ماركة تجارية يهدف من يستخدمها إلى الربح ليس التعبير عن قضية معينة، بل تصدرت الأغنية الشعبية «برومو» الأفلام من أجل لفت انتباه الجمهور وتحقيق أعلى الإيرادات.

لا تعليقات

اترك رد