شعب التكنوقراط


 

الشعب يريد الشعب سعيد الشعب عبيد من شعار ثوري براق الي واقع ثوري فيه الدماء تراق ركبت فوق ظهورنا عصبة حاكمة قدمت لفقرنا قدحا من شراب . ثم صبث فوقه حبة تراب لتتم سعادتنا و نهرول بعدها للانتخاب عجائب الدنيا سبعة و عجائبنا افيون. تعلمنا في مدارسنا ان ما اخذ بالقوة لا بد ان يعود بالقوة …و جاءت احداث غزة … ولي زمن الانتصارات و حلت بنا الهزائم و النكبات و جهاد نكاح البنات. علمونا في الكتب و المناهج كيف ان الملوك اذا دخلوا قرية افسدوها و ها ان الملوك دخلوا كل القري و لم يتركوا قرية واحدة الا و ازالوها . فالرصاص المراق لم يوجه الي صدر العدو بل لصدور بعضنا البعض ..

و مع كل صلاة يدعو ائمتنا لاوطاننا و حكامنا بطول العمر و بالموت لاسرائيل و لكن عزرائيل لم يقبض ارواح الا القلة منهم (لاحظوا التماثل بين (اسرائيل و عزرائيل) فما جنس الموت حين يكون بخنجر عربي او صهيوني…لا فرق .. كل شئ يصطبغ بلون الدماء حتي اللحي الاصطناعية تكبر عند قطع الرؤؤس من الوريد الي الوريد … نساؤنا ثباع في سوق النخاسة سبايا لامراء النفط و المال و شبابنا يقاتل في بلاد الشام و الارض مفابل السلام و السلم في اوطاننا صار من الاحلام … وجودنا خطأ قاتل …ليت آدم و حواء لم ينجبا ذرية و اذا لم يبقي للحكاية بقية .

كل شئ هالك الا وجهه اما انتم فوجوهك ممتدة و حاضرة امام شاشاتنا العربية تمرغ كرامتنا في الوحل … تعفنتم .. ثحللتم و فاحت روائح النفاق من انوفكم و روائح بول البعير من سراويلكم الفضفاضة كرؤؤسكم .. تربعتم علي الخراب و حرفتم المعاني وآيات الكتاب…سالني عقلي ذات مساء: هل نملك ان نغير حكام التعاسة و الضلالةو النجاسة؟و هل من الاولي ان نغير شعوب العمالة و الزبالة و القذارة؟ هل يمكن ان نستورد شعبا آخر يدين بالولاء لهذا الوطن و لا يبذر اوقاته و ينصرف الي العمل فرحا مسرورا بصمت المحارب؟

شعب مزطول متعب مقهور يدين باللذة الي ابيقور و يعشق العيش في الوحل و تلويث الامكنة و الفجور و يطالب بثحسين الاجور …. تمنيت ان اكون بلا عقل فاستريح . فهذا زمان يعيش فيه الغبي سعيد يدفع فاتورة هواء سئ السمعة و مازال يتنفس. اردت ان اكون مهرج الحمير اضربهم علي قفاهم … فتنزل … من … اف … قد تحدث في يوم ما ثورة الاحمرة ثعمر الشوارع بالاحتجاجات تطالب بعودة النظام و كنس خفافيش الظلام … تقطع مع … تقاطع … لا تدفع الضرائب و تبيع الذمم لاول راغب … لا تعتصم .. لا تتضارب .. لا تتناسل … لا تتحابب … تطالب بتحسين الراتب .. سيكون الشعب الجديد قليل الامل كثير العمل … شعب التكنوقراط يصدق ما يقوله الامير للفقير ..
سنقضي .. علي .. و .. علي … سنحارب … سننجز … سيكون وطنا حرا لا يخضع للاملاءات .
انه من احفاد عليسة وحنبعل .. سيكون شعبا العفو .. عشبا … لا ياكله الآكلون .. شعب ينتخب من يريد .. طرطورا او مزطولا .. او شيخا وقورا او صاحب العمر الطويل … او الاصلع او الجميل او العميل .. لا باس هذا ما عندنا لا نملك البديل .. عندها سنقضي علي كل الحمير .. نحن شعب لا مثيل وليس له نظير .. سنقضي علي … و علي … صياح : تكبير …. اضيف نقطتين الي حرفي فيجرني اسمي الي القمة و يحول هذا الوضع الي مستحيل ثم يسير في جنازة القتيل … مفردا في جمع المسرات و الولاءات للمدير و الوزير و للمعيشة الضنكة و سؤال الحقيقة … نحن شعب سعيد .. لا يرضي بالقليل و ان رضي فليستقيل ….. و الا فموعدنا مع الموز و الروز في اعتصام الرحيل كل يدعي صحة العقل و ما يدري امرؤ ما فيه جهل
من قصيد “ارادة الموت” اذا الشعب يوما …..
يا ابا القاسم عذرا ما فهمناك

لا تعليقات

اترك رد