أجمل خيباتي


 

لم أسعَ في حياتي
مثلما سعيتُ للإحتفاظ
بطريقة العيش بيني وبيني

أشياء ……..
فعلتها في صغري
لم تُشْفَ من مناهج الأبتدائية
أتجاهلُ لمسة البرد
حينما تصل عظامي
فلا أرتجفُ
لئلا أُجبر على أرتداء المعاطف ،
فتختبئ الورودُ المطرزةُ في قميصي
أعاندُ شعاعَ الشمس
عندما يستقر سطوعة على وجنتي
في تحية رفع العلم
فلا أغلقُ جفني
وإن ملأ الدمعُ مقلتي
فقط ٠٠٠
لأُبقي على أناقتي
أسحب الشرائط البيضاء من ضفائري
كي أنزعَ عمرَ الطفولة من ملامحي
هكذا أراني أكبر
لم أدرك حينها
كم كنتُ كبيرةً بما يكفي
وصغيرةً في مواقف أخرى لا أتذكرها
كنتُ أقيم الكثير من العلاقات
في القصص التي أكتبها
صنعتُ من الخيال
فريقا من الأبطال
أحيانا
ينفد الحبر عندي
فتستعصي عليّ النهايات
أدعهم حينها يعانون من الوجع
وحتى يأتي المساء الثاني
أجد أن لا طاقة لي في الكتابة
هكذا أبقيهم حتى يُهْلِكَ الصبرُ انتظارهم
فيذهبون إلىى مُسَّوَداتِ دفاتري القديمة
بعضهم من وُلِدَ في نهاية الحرب
ومنهم مات دون أن يلتقي بحبيبته
وآخر لم أحسم مصيره بالنجاة بعد ؛
فبقي محاصرا في خندقه
ومصابا بكتفه مع بندقية خالية الذخيرة
لم أشعر بالأسف إلا على ذلك العجوز ،
صاحب العين الواحدة
جعلته يخرج في ليلةِ شتاءٍ باردةٍ
يبحث عن كلبه الذي قتله لصٌّ لعين
عند عتبه بابه
بينما كان يحاول سرقة عينه الواحدة

فقط ٠٠٠
ذاك الذي أجتهدتُ بوضع النصوص له
بشهيةٍ
أحتفتْ به كلُّ قصائدي
حتى طلب مني الرحيل

قال لي :
دعيني أرفو ما تمزق من خيمتي
وما تصدع من حولي
فنالَ شرف
أن يكون
أجملَ خيباتي

لا تعليقات

اترك رد