ماذا بعد الاعتصام ؟


 
الصدى-بعد-الاعتصام

انتهت الاعتصامات بطلب من السيد مقتدى الصدر حال تقديم السيد رئيس الوزراء لاسماء تشكيلته الوزاريه الجديدة وطرحها للبرلمان لاجل التصويت، تلك الخطوة التي وصفها زعيم التيار الصدري بالشجاعه ، وبانتظار ما تتمخض عنه جلسه البرلمان اليوم او الايام التاليه فان وسائل الإعلام تلقفت الاسماء وبدأت تضخ المعلومات ذات اليمين وذات الشمال عن شخصيات المرشحين, بعضها موضوعي وحقيقي وبعضها فيه الكثير من التضليل والمغالطات والانتقاص من الحقائق او تجاهلها سهوا او عمدا . فمثلا احدى صفحات التواصل الاجتماعي اختصرت احد المرشحين بانه قريب فلان من السياسيين وتجاهلت شهاداته وانجازاته العلميه والبحثيه كونه خبير اقتصادي واستراتيجي من العيار الثقيل وله مكانته في العديد من الجامعات الرصينه في اميركا وبريطانيا وله بحوث منشورة تعد مراجع مهمه في مجال اختصاصه .وهو ليس الوحيد الذي تناوله الاعلام بالتجاهل او تشويه الصورة اوبالعكس ، تلميع الصورة !هذا فيما عمد الكثير من جهات مختلفه الى وضع العصي في الدواليب بطريق او باخرى والهدف واضح. .الإبقاء على المكاسب والمنافع التي تؤمنها المراكز للكتل المختلفه والخوف من ان يفضي هذا التغيير الاولي الى تغييرات اعمق تشمل المدراء العامين والى كلاء ورؤساء الهيئات وبعض هؤلاء يمثلون راس الحربه ومركز الشبكه المعقدة لادارة الفساد والمحسوبيه في مؤسسات الدولة المختلفه وربما يطال التغيير حتى القيادات الكبيرة في الدفاع والداخليه في حملات قادمه. وحتى لو صوت البرلمان على هذه التشكيله مجتمعه او تم تغيير اسم او اسميت لحلحله الأمور فلا استبعد ان تكون الأشهر القادمه ساحه حرب خفيه لافشال هؤلاء الوزراء المستقلين لغرض العودة الى الكتل ومرشحيها الذين لم يقدموا للبلد ومنذ10 سنوات سوى التراجع الكارثي في كل القطاعات الاقتصادية والعلمية والزراعية والصناعية.

نعم فشل السابقون ومن كل الكتل في ادارة موارد العراق الهائله فشلا اوصلنا الى حافه الافلاس والاضطرار الى الاقتراض بشروط صعبه تكبل اقتصادنا لسنين قادمه .فشلوا في استثمار ارتفاع اسعار النفط في السنين السابقه لتوفير فائض مالي يحفض للعراق هيبته ولكنهم اثبتوا جدارة عاليه في تحويل ذلك الفائض الى حساباتهم وحسابات اسرهم في بنوك الخارج !

انتهت الاعتصامات باعطاءفرصه للبرلمان للتصويت . وبينما حاول بعض الساسه القفز نحو خيمه الاعتصام فقد تم صدهم وبقوة من قبل زعيم التيار الصدري مما منع الاخرين من الالتحاق بركبهم لضمان موقع قدم في التغيير الجديد لتبييض وجوههم أمام الراي العام والتزم اخرون الصمت واثروا الانتظار لحين تصويت مجلس النواب على الكابينه الجديدة .غير ان خطبه السيد مقتدى الصدر الاخيرة رغم هدوؤها كانت بمثابه انذار اخير لمجلس النواب بعدم المماطله او التسويف بحجه او باخرى فالمرة اليوم في ملعب المجلس و لان الوضع وكما وصفه زعيم الصدريين سينقلب الى شلع قلع لمجلس النواب الذي يكلف ميزانية الدوله ما يمكنه بناء دولا صغيرة ومن الصفر ! في تقديري وربما يتفق معي البعض ان هذا لو حدث سيقوم زعيم التيار الصدري بالدعوة الى حل مجلس النواب وتشكيل حكومه اتقاذ وطنيه مصغرة وهذا ما قد يتفق عليه حتى بعض قادة الكتل السياسية .

وسواء تم التصويت او لا فالخطوة القادمه لابد ان تكون الدعوة الى تقليص عدد اعضاء مجلس النواب ، غربله واعادة نظر في الادارات والوكالات ، الالتفات الى تصحيح اوضاع الهيئات المستقله واولها القضاء والمفوضيه العليا للانتخابات وإدارة البنك المركزي. عندها فقط يمكن ان نتوقع تغيير جذري في الأوضاع وتصحيح مسار الاداء الحكومي بشكل ملموس للمواطن

لا تعليقات

اترك رد