التغيير الحكومي القادم وآفاقه

 
الصدى-الحكومة

وأخيرا اناخ العبادي رحله في مجلس النواب واي رحل ؟؟؟ قائمة تغيير وزاري تغلب عليها السمة المهنية ويشير اليها الكثير بالبنان سرا او علانية وتتجه اليها الانظار توقا للخلاص من المحاصصة والدخول تحت خيمة الدولة المدنية……… خبير شؤون مياه دولية وزير للموارد المائية واكاديمي معروف وزير للتعليم العالي وأستاذ مسرحي و خبير في الثقافة وزير للثقافة وغيرهم !!!!…. وأخيرا كذلك شد السيد مقتدى رحله مغادرا خيمته الخضراء المنصوبة في الخضراء وولى وجهه من جديد صوب النجف ناصحا اتباعه بغض الطرف الى موعد اخر مع منازلة اخرى او انطلاقة مسيرة التغيير…….
ارتدادات المشروع عسيرة على الهضم قاسية الملاح نسبة الى عهد طويل من فساد ناخر لجسد الدولة واموال “سحت” سرقت عنوة من افواه الفقراء وأودعت في مصارف العالم وأراض استعمرت من قبل اسوء الناس خلقا ونهجا ( داعش).

واذا كان التغيير يستهدف ادارة الدولة وإعادة هندسة العملية السياسية بعيدا عن المحاصصة فانه بذاته ( اي التغيير) بحاجة الى ادارة (ادارة التغيير) التي تستوجب معرفة حجم المصالح المستهدفة والأساليب المتوقعة لاعاقة التغيير والعقبات الطبيعية المرافقة ومديات الخسائر المنظورة وغير المنظورة ..

ستحشد القوى السياسية التي تمتلك وجهات نظر مختلفة حول التغيير او حول طريقته طاقاتها لمنع إقرار المشروع في البرلمان برأي ان كابينة التكنوقراط لا يجب ان تُقاد من قبل حزبي كي لا تتحول الى اداة سياسية لدى حزب الدعوة ، والكل يعلم هنا ان العبادي خرج من عباءة الدعوة الى سدة الحكم بقبول وتوافق القوى السياسية وان هذا التغيير لن يَصْب في مصلحة الدعوة مباشرة لسببين:

١ وجود تقاطعات حادة بين رؤية العبادي وفريقه من جهة ورؤية المالكي وفريقه من جهة اخرى ابتداءا من طريقة سحب رئاسة الوزراء من المالكي وصولا الى التغييرات المقترحة في مجمل المناصب ( وكلاء وزراء -هيئات مستقلة – مدراء عامون ، الخ ) والتي تمتلك دولة القانون فيها حصة الاسد وستفلت من قبضتها لصالح مرشحين اخرين استنادا الى كفاءاتهم وليس الى انتماءاتهم . سترسم هذه الخطوة بطبيعتها خارطة ادارية جديدة تعتمد الإنجازات ومؤشرات التنمية كادبيات مختلفة عن ادبيات المراحل السابقة التي اعتمدت على الولاءات والمجاملات والمصالح “المتغولة ” على مصالح البلد ..

٢ طبيعة الشخصيات المهنية المرشحة التي لا تسمح بتمرير رؤية سياسية مخالفة للاهداف المرسومة والتي تعتمد كذلك على تاريخها الشخصي والوظيفي وعلى المخرجات العملية التي تم تكليفها لها .

بعيدا عن الحراكات المؤيدة للتغيير او المعارضة له فان الوزراء الجدد مطالبون بعد شهر من تبوء مناصبهم ( او فترة مقاربة يرونها مناسبة ) وكل حسبلاوزارته بعرض خططهم التي تتضمن :
– تحليلهم الاستراتيجي للوزارة المعتمد لوضع الخطة
– خطة العمل الاستراتيجيه التي تتضمن إدارة الوزارة والتغييرات الهيكلية ومايتعلق بها من أدوات ( بشرية ومادية )
– تحديد الفجوة الفاصلة بين الوضع الحالي والوضع المستهدف .
– تعريف قنوات التواصل الأفقية والعمودية الجديدة ( بين الوزارات والمؤسسات المختلفة وكذاك مع الحكومة ) داخل هيكل الدولة التي تسهل اجراءالتغييرات وتعالج البيروقراطية وترسيب المرونة التدريجية في الإجراءات .
– الكشف عن جميع الاستثناءات عن القوانين والتعليمات التي سهلت حصول البعض على امتيازات خارج إطار القانون وإيقاف السلوكيات المُضعفة لهيبةالدولة .
– اقتراح المؤشرات القابلة لقياس المنجزات التي تتيح لاجهزة الرقابة المتابعة و تقييم التقدم وفق جداول زمنية محددة .
– اقتراح اُسلوب عرض المنجزات ومناقشتها عاى الفضاء العام وفي آطارالشفافية الكاملة وبشكل دوري من خلال برنامج تواصل معروف ومحدد سلفا( communication )

وفي جميع الأحوال فان مستقبل وحدة العراق ودخوله الى الحداثة مرهون بتحديين مصريين ، لا يجب ان تحجبها المصالح والاختلافات وعليهما تقاس الوطنية والإيثار من اجل العراق وأجياله القادمة : محاربة الفساد (عبر وسيلته “المحاصصة” ) ومحاربة داعش ( عبر رص الصفوف والتحالفات وبنا جيش قوي وإنجاح المصالحة الوطنية ).

لا تعليقات

اترك رد