اتجاهات التصميم في عام 2017 حسب اراء بعض المصممين – ج1


 

في كل عام تجتهد دور التصميم في ولوج اساليب جديدة تكون مؤثرة في المستهلك ، تستقطب رغباته وسلوكه الشرائي ويقع ذلك كله ضمن التنافس التجاري والاقتصادي واشباع البعدين الوظيفي والجمالي في عالم يمور بالتجديد والتحديث التصميمي ،تساوقا مع ذلك ، وفي سبيل تعرف ذلك فأن الحوار مع المديرين الابداعيين في بعض من المؤسسات الكبرى للتصميم يشكل مدخلا مهما في تعرف ما ألت اليه اتجاهات التصميم في عام 2017،نشر بعضاً من تفصيلاته موقع(digitalartsonline):

في الواقع ان معظمنا نريد وضع استراتيجية التصميم لعام ( 2016 ) وراءنا، ولكن الاتجاهات التي تؤثر أكثر في ممارستنا ليست محصورة بشيء محدد ، اذ ان التغيرات الثقافية والاجتماعية والتجارية والسياسية والتكنولوجية العميقة التي تحدث في العالم وحولنا كذلك تؤثر بشكل مباشر فينا ، فضلا عما يريده عملاؤنا ،وما الإمكانات التي تتوافر لدينا لإشراك جمهورنا معنا، فبدلا من أن نطلب من كبار المهنيين المبدعين توقع اتجاهات التصميم للعام المقبل، نريد أن نستكشف آراءهم ، وما التغييرات التي يرغبون في رؤيتها، وما يأملون أن يحدث، وكيف سيكون عملهم البصري مختلفا في العام المقبل ، من حيث الشكل والوظيفة، والمهارات الأساس التي نرغب في تعلمها.

في العام الماضي انتقدنا لعدم وجود مجموعة متنوعة من المهنيين المبدعين، لكن في هذا العام حاولنا أكثر صعوبة للتأكد من ادراج مجموعة من الأصوات والآراء ، كما التنوع في الواقع واضح بين التخصصات الإبداعية لدينا. وعلاوة على ذلك، يذكر عدد من الناس هذه الميزة ،وكيف يريدون تحسين التنوع أكثر داخل مكان عملهم والمحتوى الذي ينتجوه. لقد سألنا بعض من أذكى الناس عبر الرسم، والتصميم الرقمي ، والتوضيح، والتوجه الإبداعي، والإعلان، والتصوير الفوتوغرافي، ليعبروا لنا عما يرون ،واين ستقع تصوراتهم ومخيالهم الابداعي .

في هذا السياق يقول (آدم باري) وهو مدير ابداعي في دار (Windmill)للتصميم (لندن)،ان التغييرات التي اود أن اشاهدها عام 2017؟، وعلى الرغم من كوني في منتصف العمر، أامل أن تكون الحملة الأخيرة للتنوع في هذا العمل لا تزال على قدم وساق،إنها منعشة وملهمة للعمل مع اناس تتفق مع عواطفك ومشاعرك ، ولكن نهج الأفكار والمفاهيم تأتي من وجهات نظر مختلفة، في العام الماضي، عقدت (Windmill) لجنة التنوع كجزء من أسبوع الإندماج الوطني، فضلا عن

ملامسة محركات البحث الواسعة للشركة، كما كانت بمثابة تذكير شخصي مهم لما يمكن تحقيقه، ولكن هذا يمكن أن يكون لا معنى له من دون إلهامك كفرد لمعالجة المسألة بشكل فعال ،اما اختلاف عملي في الشأن البصري عن عام 2016، فأني ساضع التوظيف الجمالي جانبا ، اذ آامل حقا للعمل بشكل وثيق مع الترميز والجانب العملي المدفوعة من التنمية الإبداعيةـ ، وارى اننا سنعالج عاجلا او آجلا الية ظهور الذكاء الاصطناعى فى جميع مجالات الحياة التي ستؤثر علينا، واننى فخور بعمق بالكيفية التي ستؤثر في العملية الابتكارية ككل ، وفي ما يخص الاختلاف في الشكل والوظيفة، فأنا متحمس، لكل شيء في مصطلح التكنولوجيا الناشئة ،ولا يشتمل ذلك مالدي من حب جنوني للمشاريع التجريبية ، التي كنت محظوظا بما فيه الكفاية للمشاركة فيها ، وانا مفتون بكيفية تأثير الجمهور، أو الأداء المباشر على النتيجة النهائية، كما أحب أن أرى الفن الرقمي جنبا إلى جنب مع اللمسة اليدوية ، وان وجود المفهوم يعطي يد المستعمل تجربة ابداعية مهمة، أو عملية الابتكار، لإعطاء نتيجة مادية نهائية فريدة من نوعها، ومن حيث الشكل، لا أحد منا يمكن أن يخفي الهامه، اذ نسعى جميعا لرؤية جمالية معينة تدفعنا إلى الأمام، ولكن تحويل الطرائق التي ننفذ بها هذه الأفكار هو أمر يجعلنا نفكر حقا وراء طرائق “الرسوم المتحركة” التقليدية، ونحن جميعا نرد على العاطفة والخطى القائمة على سرد الوقت ، و ما مثير بالنسبة لي هو إلى أي مدى يمكننا توظيف العنصر الخطي مع الحفاظ على الاستجابة العاطفية المطلوبة .

من جهته قال المؤسس المشارك والمدير الإداري( كليرليفت) حول التغييرات المتوقعة في مجال الابداع والاعمال، ارى أننا نعاني حاليا من نقص كبير في المهارات الرقمية، وليس كثيرا من المنظور التقني، ولكن من منظور التصميم. إن المطالب الأساسية لمصممي واجهة المستخدم ومصممي (أوكس) ومصممي المنتجات الرقمية تتجاوز بكثير الطلب مما يسبب اختناقات كبيرة في الإنتاجية بالنسبة الى فقاعة الأجور المتصاعدة، ما ينبغي أن نوفر للجامعات فرصة كبيرة، بعد ان ضعفت عند المؤسسات التقليدية الرغبة ، ونتيجة لذلك فأن الموردين الخصوصيين مثل الجمعية العامة تدخلت لملء الفراغ، ما ادى إلى نجاح معين، من هنا اود أن أرى جامعة واحدة تفكر بطريقة مستقبلية لتطوير الفرص والاستثمار في بناء أفضل مثلا كلية التصميم الرقمي في المملكة المتحدة، فيها هيأة تدريس تنافس تلك التي في أمريكا الشمالية وشمال أوروبا، وفي وقت تخرج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، نحن بحاجة حقا إلى مضاعفة أفضل لجذورنا ، التي كان فيها التصميم والابتكار تقليديا واحدا منها، بدلا من تسليم هذه الصناعات إلى دول تفكر بشكل اكثر تقدما ، من جهة اخرى أنا قلق من أن المخاوف حول( بريكسيت ) سوف تستمر في خفض كمية المواهب ورأس المال

المتاح للشركات المبتدئة في المملكة المتحدة، مما قد يضطر الناس لاختيار مدن مثل برلين، ستوكهولم ، أو أمستردام على لندن، وقد رأت الحكومة الألمانية، ان من بين أمور أخرى هو ماتفعله ازاء تحويل الأموال والمواهب بعيدا عن لندن وإلى برلين، لذلك ما لم تستجب حكومة المملكة المتحدة بخطة موثوقة، فأنا أخشى أن تخسر برلين لندن كمركز للتكنولوجيا الأوروبية عام (2017)، مع المدن الأخرى بسرعة ،اما بصريا،فأن الجميع يتجولون حول واجهات المحادثة في الوقت الراهن، لذلك لا أرى أنهم سوف ينالون شعبية افضل على شبكة الإنترنت أو واجهات المحمول ، كما ارى أننا سوف نرى الكثير من فقاعات المحادثة وصناديق إدخال النصوص الفارغة عام (2017)، ما سيسبب مشكلة كبيرة للعلامات التجارية مثل النضال من أجل الاتصال بقيم العلامة التجارية من خلال اللغة وحدها، وهي مشكلة عندما يتم التخفيف من تلك التفاعلات من خلال قنوات مملوكة من قبل العلامات التجارية الأخرى، مثل فيسبوك ، لذلك للأسف سوف ننظر بشكل متزايد الى غوغل، وفيسبوك وامازون “،من ناحية الشكل والوظيفة، سوف تبدأ واجهات المحادثة بتغيير انموذج ووظيفة الأزرار والنوافذ التي ننقر عليها ونتنقل ، فأن الاسئلة التي نطلبها تتمثل في معلومات العودة، أو الأوامر التي نعطيها، والتي من شأنها أن تسن بعض التغييرات، في البداية، سوف يكون الناس خجولين، لذلك سيتم تأكيد هذا النوع من التفاعل في المنزل أو عندما نكون خارج المنزل بعيدا عن آذان الأخرين، ولكن نتوقع أن نرى المزيد والمزيد من الناس الذين يسيرون في الشارع وهم يتحادثون عبر الاجهزة الالكترونية المتداولة حاليا.

لا تعليقات

اترك رد