صلاح القصب .. بين التجريب والتناقض وتحقيق الحلم – ج 3


 

كلام جميل ومبهر يجعل العقل يقدح بافكار وخيال واسع ولكن ؟؟؟؟؟؟؟ اعتقد لابد من وقفه وتأمل ومراجعه نقديه عن الجدوى واللاجدوى في العرض المسرحي , لاضمن منظار تعليمي مباشر ,ولاضمن صياغة براقه مجرده ,,نحن مع المسرح التجريبي كونه عمل يمتلك لغته التي يخاطب بها جمهوره وهو جزء من منح الحريه للفنان وهو بحاجه ملحه الى جمهور يمتلك فهمها وتذوقها وصولا الى مسرح حقيقي يخاطب القيم الانسانيه في الفكر والجمال .

د. صلاح القصب كان امينا على تجربته ومشروعه الشكلي والسيمائي منذ بدايته مع الاعمال الاولى ::( معنى الخلود عند كلكامش ,هاملت , الخليقه البابليه ,,طائر البحر,,الملك لير ,,احزان مهرج السيرك ,,الحلم الضوئي ,,العاصفه ) كان في معظم هذه الاعمال قد ركن النص جانبا ,وغاب الحوار لعدم تمسك الاخراج به ,,وغاب الممثل لانه في العتمه , وانفرد العرض دائما بجمل وصور عابره ليس بمقدور المشاهد جمعها ليكون من خلالها حدود المحتوى الذي يخرج به المشاهد بعد العرض . كما يقول( حسب الله يحيى في مقال سابق ).

وعن بنية العرض المسرحي يقول: مازلت اقول ان المخرج هو السيد المطلق ,رغم اعتمادي الكلي على الممثل الشاب واعطاء الحريه له تساعدني على اكتشاف الجانب الذاتي عنده ..بقية المفردات لست مسؤولا عنها ,لكني لا املك الا ان اعملها ,او اشرف عليها فالاثاره ليست فعلا خارج تكوين المشهد ,,وما دمت انا الذي اتخيل المشهد واتصوره فان اجزاء المشهد اكونها .اصفها لذلك يكون موقع الاخرين في تشكيل العرض المسرحي موقع ثانوي .
ولان صلاح القصب رسام وومتذوق لحركة التشكيل العراقي والعالمي فلا غرابه ان يمتحن نفسه يوميا من اجل عمل شيء يضيف الى تاريخ المسرح داله كبيره ,هو يقول تباهي نصب الحريه ..والحقيقه سيكتشف الاجيال اللاحقه بعد ان تكون الارض خصبه والمناخ ملائم لتلقي تخيلات رؤى واعادة تشكيل للعالم بعوالمه المتعدده ستكون لرؤى فنانا الكبير صلاح القصب السبق في الحضور بعد عمر طويل له ,,اما اليوم ان الفن المسرحي في العراق يمر بأزمه ازمه ثقة بالفن وبالثقافه ,,وعلى الجميع ان ينهضوا بالفن …وهذه هي رسالة د. صلاح القصب لكل العاملين في الوسط المسرحي

لا تعليقات

اترك رد