معول في يد شاعر مشاكس


 
الصدى-شاعر
لوحة للفنان عاصم فرمان

لا تُهَدِّمْ  أَيُّهاً ا لشاعِرُ شيئاً
إنَّنا  نَبْني الخَرابْ
فَلَقَدْ جِئنا  لِكَي  نَبني قُصوراً
مِنْ  رِمالٍ
وبِلاداً  مِنْ  سَرابْ
وجُسوراً  لا تؤدّي
وبيوتاً دونَ بابْ
وقُبوراً  كُلَّما زادَتْ
يَعِمُّ  الخَيرُ  يأتينا الثوابْ
******
أيُّها الشاعِرُ  لا تَكْتُبْ
لِأنّا لا نُريدُ الناسَ  أنْ تَقْرَأ  يَوماً  في كِتابْ
خَطَرُ  أَنْ  يَتركوا الجَهْلَ
فَجَهلُ الناسِ  عينٌ   للصَواب
*****
لا تُحاوِلْ  أيُّها الشاعِرُ   أنْ
تَكْتُبَ  فينا ما يُثيرُ  الإرتِيابْ
وتَسُبَّ  السُلطَةَ  اليومَ
بأنواعِ  السِبابْ
إنّنا لا نَرْحَمُ  الأحياءَ
لَوْ ساروا على نَهْجِ  الصِحابْ
إنَّنا جِئنا مِنَ الهِندِ
وأوربا وأمريكا
وَمِنْ أرضِ الضَبابْ
ولَقَدْ جِئنا جياعاً
وحُفاةً وعُراةً ..لا ثِيابْ
كانَ أقصى حُلُمٍ  نَحلُمُهُ
قَدَحَ الشايِ وصَحْنٌ مِنْ كَبابْ
فإذا بالشعبِ قَدْ هامَ
بِنا بَعْدِ غِيابْ
فَتَحوا القَصْرَ
سَرقْنا مالَهُم دونَ حِسابْ
ايُّها الشاعِرُ  إحذَرْ
إنّنا نُجْعَلُ أمثالَكَ  أكلاً  للكِلابْ
إنّن ا إذْ  نَعْبُدُ  اللّهَ  أَمامَ  الناسِ
لكِنْ شَرعُنا قانونُ غابْ
لَو أتانا أنبياءُ اللهِ  حُكّاماً
جَعلناهُم طَعاماً للذِئابْ
إنّنا لَسْنا جُناةً
إنَهِ الشَعْبُ  جَنى لمّا
تولّى الحُكْمَ أنواعُ  الذُبابْ
إنّه الشَعبُ  يُغنّي
وهوَ للموتِ  قريبٌ
منه للقوسين قابْ
إنّهُ الشَعبُ يُجِلُّ الحاكِمَ القاتِلَ
لكنْ شرطُهُ
بالإنتِخابْ
******
أيّها الشاعِرُ  لا تَقرَاْ لَنا سَطْراً
ولا تَبدأ  بِحَرْبٍ
فَلَقَدْ يَ قطَعُ  سَيّافٌ
لِساناً  بالحِرابْ
أيُّها الشاعِرُ  أَنتَ اليومَ
لا تحتاجُ إلّا السَيفَ مِنّا
لِعِلاجِ الإلتِهابْ
يَقْطَعُ  الجُزءَ  الذي يَنطُقُ
كالجُزءِ  المصابْ
إنَّ ما تَكتُبُه  شـِعراً
هُوَ التَحريضُ  للشَعْبِ
لِبدءِ  الإنْقِلابْ
أيُها القاضي تَرَفَّقْ
نكتَفي حُكْماً  بِهِ قَطْعَ  الرِقابْ
هَمُنا راحَةُ  هذا الشَعبِ بالمَوتِ
بلا أيِّ  عَذابْ
ذَلِّلوا في موتِهِمْ  كُلَّ  الصِعابْ
إنَّهُمْ  مَنْ  أَوصَلونا  لِلكَراسي
فَسَنَجْزي  شَعْبَنا خَيراً
بأنواعِ  العِقابْ
أَيُّها الشَعبُ  شَرِبنْا  الذُلَّ  عُمْراً
ولَقَدْ جِئنا إليْكُمْ
كيْ تَذوقوا  مِثْلَنا
مِنْ نَفْسِ  أقداحِ الشَرابْ
إنَّن ا جِئنا إليكُمْ
رَبُّنا  رَبُّ  جَديدٌ  عَدْلُهُ
أنْ  يَأخُذَ  الشَعْبُ  قَصاصاً
بينَما نَأخُذُ  أَنواعَ الثَوابْ
ورَسولٌ قَدْ  أتَيناكُمْ  بِهِ
إِنَّهُ نَوعٌ  جَديدٌ
يَكْنِزُ  المالَ
يُحِلُّ الخَمْرَ
لا يَلْبَسُ  إلّا عَسجَداً  حَتّى يُهابْ
فَلَقَدْ ارَسَلَهُ  اللهُ  نبِيّاً  للدَوابْ
وكتابٌ  كُلَّ  يَومٍ
نَكتُبُ الاياتَ فيهِ
يَتْبَعُ السوقَ  بِسَعرِ الصَرْفِ
نَدعوا يا إلهي
فلتُجِبْنا للدُعاءِ  المُسْتَجابْ
إحفظِ  السُلطَةَ
والمُلكَ لنا
ولنا كلُّ  الأغاني والغَواني
ولَهُمْ  كُلُّ حُبوبِ  الإِكتِئابْ
ودعِ  الشَعْبَ الى المَنفىَ إذَاً
إنّنا نَكْفِلُ  بالدستورِ حَقَّ  الإغتِرابْ

لا تعليقات

اترك رد