قاصرات شرعيات للمتعة والاغتصاب!

 

قاصرات شرعيات للمتعة والاغتصاب!
هنيئا لك أيتها الامة هذا الانجاز!

يا من تدّعي أنها أشرف أمة وُجدت على الارض، لقد خسرت كل شيء ولم يعّد لديك سوى العهر تتباهين به. الا تخجلين من نفسك؟

العار ايها السادة، العار يحل بكم. ما بالكم، هل أنتم مخدرون كليا ام متفقون كليا مع ما يحصل من تدمير وتشويه لسمعتكم وشرفكم وتاريخكم ولكل ما تبقّى من كرامة مدفونة في مكان ما من عقولكم الباطنية؟ قولوا لي، بالله عليكم، على أي كوكب تعيشون وأي زمان تتبعون؟ هل تدرون بأننا على كوكب الارض واليوم نحن في القرن الواحد والعشرين؟ وأن بنات التسعة سنوات هن بعمر الطفولة وأن زواجهن هو مجرّد أغتصاب واشباع لشهوات حيوانية لا أكثر ولا أقل، وأنه المحرم الاكبر؟ هل تدرون أن الحيوان ينتظر بلوغ الانثى قبل التقرب منها، هذا إذا قبلت به؟ الا ترون أفلام الرعب التي تُعرض على وسائل الاعلام عن الفتيات القاصرات ضحايا هذه المأساة، ساعة يتجرأن على الكلام؟

أين أنتم ايها الرجال؟ كيف تتجرأون على المفاخرة برجولتكم وشهامتكم وقيمكم الاجتماعية، وقانونكم يشرّع أبشع جريمة بحق المرأة والانثى، الا وهي أغتصاب الفتيات الاطفال والتمتع بهن. كنا نقول أن الدين هو الذي يشرع هذه الماساة ويحاول بعض المستنيرين العمل على الغاء هذه العادة القديمة، واليوم يأتي القانون ويتوّجها أنجازا من أنجازاته العقيمة السقيمة التي إن دلت على شيئ تدلّ على تفاهة المجتمع وتفاهة شعبه الذي يقبل بأن يُنحر شرفه أمام أعينه وهو يتلهّى إما بالبكاء على الاطلال والتحسرمن مكائد الغرب واليهودية عليه، أو بدراسة وتحليل ما هو الحلال والحرام، والسراط المستقيم والرحمة يوم الدين!!! أي دين وأي حرام وأي حلال؟ والله أنكم بعيدون سنوات ضوئية عن الحلال والرحمة والتهذيب الخلقي الاجتماعي والإنساني في سكوتكم عن هذه الدعارة التي تتم بعقد لمدة يوم أو اسبوع أو اشهر أحيانا؟، لا بل في القبول بها من بعضكم والعمل عليها!

وماذا أقول عن المرأة تي تُجاهد في سبيل ترسيخ هذا التشريع المهين لاي أنسان حمل على أكتافه رأسا يعمل بالعيار الادنى وليس مصديا؟ من أي شيئ أنت مجبولة ايتها المرأة؟ أنت أكيد امرأة سادية أم مازوشية كي تقبلين بهذا. أم أنك بتّ معلّمة صاحبة كرخانة، يُدفع لها الاموال الطائلة مقابل بيع البنات وفي المزاد العلني؟ فمن يدفع أكثر تعقدين معه عقد النكاح كي لا يُقال عنك أنك تمارسين الدعارة، والقانون يباركه… ولو كان ثريا أكثر فمبارك عليه 4 قاصرات تلبي حاجاته المنزلية والبدنية والحيوانية ليلا نهارا وحسب مشيئته. يربيها على أحضانه والا تنتهي في بيت الطاعة، والجميع يعرف ما هو بيت الطاعة!!! وهذه الضحية لا حول لها ولا قوة، تتجاذبها العقول المريضة إلى أن ينتهي مفعولها أو تنتحر قبل الاوان، أو ترتكب الجريمة وتنتهي في السجن أو الاعدام.

أنظروا إلى أعين هؤلاء القاصرات الاطفال، هل ترون الطفولة في أعينهن؟ هل تسمعون أصواتهن وهن يصرخن الما ويأسا ساعة اغتصابهن؟ هل يمكنكم التخيُّل ولو للحظة ما تمر به هذه الطفلة ساعة تُنحر جسديا وروحيا ونفسيا على مذبح الشهوات ولن أقول الحيوانية، بل المسخية؟ لا، لا أعتقد أنكم تسمعون أصواتهن لأن أفواههن ستكون مكتومة ساعة ينحرهن الجلاد… والخوف سيجلّد عقولهن ولن تروا سوى الهذيان الذي احتل كل المكان في أعينهن! … لا، لن تسمعوا أصواتهن لأن أصوات صلواتكم وابتهالاتكم

الببغائية ستكون هي الاعلى. لا، لن تسمعوا أصواتهن، فالفتاة هي عار يجب ستره وأنتم تسترونه بوأدهن أحياء ساعة تبصمون على عقد نكاحهن!!! نعم أنتم بهذا القانون، تشرعون وأدهن أحياء… أحياء!

هل يرضيكم أن تروا بنات التسعة سنوات أو العشرة أو الثانية عشر يحملن أطفالهن بدل أن يذهبن إلى المدرسة يتثقفن ويتهيأن لكي تصبحن يوما أمهات فاعلات في المجتمع قادرات على تربية أجيال المستقبل؟ وتتسائلون عن سبب التخلف والجهل وتتسائلون عن مصدر الدواعش الذين اغتصبوا اليزيديات ومنهم بنات التسعة سنوات؟ ألم يكن الأحرى بكم النزول إلى الشوارع والتظاهر مستنكرين، ولا تعودون إلى منازلكم قبل اسقاط هذا العار؟ ألم يكن الاحرى بكم ملاحقة وأمساك الاطراف الذين وافقوا على اصدار هكذا تشريع وزجهم في السجون؟ أم أنكم لا تتجرأون على تخطي حافة السيرة الالهية؟ أو أنكم تعتبرون الامر عاديا والاستنكار هو مؤامرة صهيونية؟

أستفيقوا وانظروا إلى العفن في داخلكم. ابتدأوا بتنظيف منازلكم من الديدان التي تنخر عقولكم. لا يريد العالم أن يستورد عاركم، لا بل آمل أنه سيواجهه ويقضي عليه، فالأتكال عليكم لن يؤدي إلى نتيجة… فأنتم تخافون انتقاد ذاتكم والنظر بجرأة إلى نقاط ضعفكم… أنتم لا تعرفون التفكير والتمييز والتحليل، لانكم لم تنشأوا على هذه الفلسفة، بل نشئتم على الخوف من تخطي الخطوط الحمر ولو على حساب حريتكم وكرامتكم كأنسان. أنتم نشأتم على طمر رؤوسكم في الرمال بأنتظار أن يأتيكم من يقوم بعملكم وينظف وسخكم، ساعة تنادون مستنكرين: أين هي منظمات حقوق الانسان؟ وكيف تقبل بهذه الماساة دون أن تحرك ساكنا؟ …وإن حصل وأتت تنحروها بالنهاية كونها ملحدة وليست منكم!

يا سادة، الاحترام لا يُشترى بل يُكتسب. الشر لا بد أن يقابله شر أعظم فلا تلمن أحد الا أنفسكم. ضمائركم باتت مثخنة بعويل القاصرات التي توأدونهن أحياء في صمتكم البارد وأعينكم المغمضة ساعة يُغلق عليهن الباب!!! تابعوا صلواتكم فأنتم ستحتاجونها يوم العقاب!

أستمحيك عذرا أيتها الطفلة، لسؤ حظك وُلدت في غابة من المعاقين جنسيا والمختلين عقليا، لن ينفع معهم أي دواء، ولا أي حرب، ولا أي ثورة ولا أي صراخ! أنها غابة البُكم، الخُرس والعميان!

المقال السابقحروب الانترنت .. والجيوش الالكترونية
المقال التالىتأجيج الحلم
سونيا نعمة الله الحداد، شاعرة وأديبة لبنانية - كندية، تكتب الشعر والفلسفة التشكيلية بلون ثصوفيّ. ديبلوم في العلوم السياسية والأقتصادية من الجامعة اللبنانية. ديبلوم في التصميم الغرافيكي، في المركز الكندي الشهير (أيكاري). أخصائية في التنويم المغناطيسي ومعلم ريكي(العلآج بالطاقة). رئيسة ومؤسسة المركز....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد