الدستور والعودة الى الجاهلية


 

(ان جانت هاذي مثل ذيج خوش مركه او خوش ديج)

وحكـــــــاية المثـــــل,قصدت امرأه هجرها زوجها الى احد المشعوذين من السحرة ليرده اليها وبعد تسلمه اجوره طلب منها تهيئه ديك مطبوخ وقدر مرق ورز مقلي بالدهن الحر على ان يكون الرز معه اللوز والجوز ليقدمه حسب زعمه عشاء للجن فنفذت المراة المطلوب منها ولما قدمته الى الساحر طلب منها الابتعاد حتى لايصيبها الاذى من الجن.ثم جلس الساحر في مكان اظلم واخذ يلتهم الطعام من الصدف ان الزوج تصالح مع زوجته بعد فتره قصيره ايقنت الزوجه بقدرة الساحر وانه هو السبب برجوع زوجها اليها ومن الصدف ان صديقة لها هجرها زوجها فقصت اليها حكايتها واصرت عليها بالذهاب الى هذا الساحر ولما قصدته طلب منها اعداد الطبخه المعهوده طبخة الديك وقبل ازاحة الغطاء عن المائده قال مخاطبا نفسه”ان كانت هاذي مثل ذيج خوش مركه او خوش ديج”اي ان كانت هذه المرأة مثل صديقتها في الغفلة والبلاهة فما الذ الطعام والمرق والديك. واليوم يعود قانون الجعفري من جديد ويعود المرق والديك والساحر الذي ابتدع القانون رغم انه يشغل منصب وزير الخارجية ( والنعم ). ليعود بنا الى عصور الجاهلية وهو يرتدي بدلة دون ربطة عنق والكل يعلم لماذا دون ربطة عنق ( افندي معمم). صاحب الصطلحات الغريبة والعجيبة ( يتفلسلف ). وبعدما وافق مجلس النواب الموقر على قانون تعديل مشروع قانون الأحوال الشخصية من حيث المبدأ. وهذا مايذكرنا “بقانون الأحوال الجعفري” السيء الذكر . وبموجب هذا القانون فإن سن البلوغ للفتاة هو التاسعة ما يعدها مؤهلة للزواج . ان مشروع قانون الاحوال الشخصية تضمن انتهاكات خطيرة للدستور ولالتزامات العراق الدولية ولابسط حقوق الانسان، ان القانون وبعيداًعن الضجة المثارة حوله فهو قانون جاء بالتوقيت الخطأ، وجاء بأفتراضات جديدة حول مستقبل المواطن العراقي في ظل قانون يجمع العراقيين جميعاً تحت راية مذهب معين دون اخر ناسياً او متناسياً التعددية القومية والدينية في بلد كالعراق قد يذهب البعض بالقول بأنه سيطبق على فئة دون اخرى لكن الحقيقة ابعد من ذلك بكثير.ان هذا القانون خفض سن الرشد الى 15 سنة لدى الذكور و9 سنوات لدى الاناث وهو ماينافي العقل والمنطق والطب، فكيف بهذه الصغيرة التي لم تبلغ العاشرة ان تكون على قدر العبئ المتمثل بالزواج ومسؤولياته وتنشئة جيل متعلم واعي إن كانت عاجزة عن ادراك المجتمع من حولها.ان هذا القانون يفتقر للمهنية في التعامل مع افراد الوطن الواحد، ولا اظن شخصياً ان هنالك جهات اكاديمية تقف وراء بنوده والا لكان قانوناً رصيناً يراعي حقوق المواطن بعيداً عن انتماءاته”. زواج القاصرات تؤكد أننا ما زلنا نعيش في مجتمعٍ يشوه صورة المرأة، وينظر إليها على أنها مدخل رزق أو إحدى الأدوات التي تدخل في إكمال متطلبات المنزل وجزء مكمل لزينة، أو مخلوق بشري للإنجاب والمتعة تباع وتشترى كأي شيء آخر أو أحد محطات الاستراحة لرجل.

لا تعليقات

اترك رد