ذكريات نقية ..

 

حين نستمع لام كلثوم ونحن ننظر للنجوم في سطوحنا العتيقة
وننهض بمنتهى التفاؤل مع صوت فيروز فنتناول فطورنا مسرعين
حيث باصات مصلحة نقل الركاب الحمراء ..
نقف في الطابور ونحاول ان نراوغ الواقفين لينهرنا كبار السن
(تعلموا النظام انتم شباب وستحملون راية المستقبل)
وصدقنا اننا فعلا سنكون المستقبل وسيكون لنا وطن
نبنيه بعرقنا بعد ان منحناه دمنا
في معارك قتلت كل الامنيات
واحالت الروح المتطلعة للحياة الى مومياء
تحلم فقط بالنجاة من هول اللحظة ..
وكبرنا ومازالت ام كلثوم تمنحنا لحظة سكينة
وربما عبرة نسكبها بغفلة من العيون
بكاء على زمن تبدد من بين اصابعنا بغفلة
صار الخوف اعمق واكثر أيلاما ..
والموت زائرا لا تعرف متى ياتي لكنه قريب جدا
فهل ما زلنا احياء الان وقد استحالت عواطفنا الى تراكمات من انين
ولحظات أستجداء للفرح الغريب
أين ضحكاتنا أين مقالب الاصدقاء ولهفة الازقة
أين الجيران والاهل وموائد رمضان وكليجة العيد
كل شيء بلا طعم
مجرد أسقاط فرض .. للأستمرار
لا أكثر

2 تعليقات

  1. نعم ذكريات نقية وعند الوقوف لنتاملها تنهمر دموعنا دون ارادة فكم كانت جميلة وبريئة احلامنا ومازالت فقط نحلم بحياة كريمة تجعلنا نبتسم لها ودون خوف من المجهول ونعيشها مثل شعوب العالم…تحياتي وتقديري أستاذ ناظم السعدي…

  2. Avatar ناظم السعدي

    نعم هي الذكريات التي لا تغادرنا تعيش بين طيات اوردتنا الى الابد بورك حضورك النبيل صديقتي الفاضلة

اترك رد