في عراق 2017 … قانون جديد للطائفية واغتصاب الطفولة!

 

بأسم كل النساء العراقيات، بأسم كل الطفولة العراقية المغيبة ، بأسمكم احرار العراق ورجاله .. بأسمكم وانتم من حررني من سجني واعتق رقبتي من استهتار العصابات.. بأسمكم اسجل اعترافي..
انا منهم براء .. انا من تشريعهم براء.. انا من طائفيتهم براء …انا من كيدهم وفسادهم براء.. انا من اصواتهم التي تريد التصويت لعصر الجاهلية ونكسة المرأة العراقية براء.. انا من وجودهم الذي اضاف نكبات ونكبات لايامنا براء..
لنتبرأ منهم ومن قوانينهم الجائرة، ففي الوقت الذي ينتظر فيه الشعب نجدة لمظلوم وارجاع حق مغيب واقرار قوانين عادلة والشروع بحملات حقيقية لاعمار ونهضة البلاد، ومحاسبة ممن باعوا الارض وتسلطوا على رقاب الناس بقوة السلاح وشرعوا قوانين الغاب بأنتشار عصابات وفصائل مسلحة بلا رقيب وبلا قانون .. في كل هذا الوقت تجمعوا ليصوتوا على تعديلات لقانون الاحوال الشخصية العراقي، تلك التعديلات التي تحرف القانون الاصلي وتدس فيه كل ماهو طائفي وتسرق الطفولة من برائتها عبر الموافقة على زواج القاصر بل هي الطفلة ابنة التسع سنوات، وهذه التعديلات ايضا تغيب سلطة القضاء في تنظيم حياة الاسرة العراقية لتحل بدلها سلطة الوقفين السني والشيعي، ومراكز الافتاء التي ستنطلق حال اقرار القانون ، وتسود شريعة الطائفية المقيتة، كل يتزوج ويطلق حسب مذهبه وتزداد الاجتهادات وتتنوع القرارات وتغدو الفوضى سيدة الموقف.. ليتم عندها اكمال مسلسل تخريب البلاد، عبر خراب التعليم والامان والان جاء دور منظومة المجتمع العراقي وقوانين الاسرة العراقية.
تعديلات القانون التي يحاول بعض فلاسفة البرلمان من المنتمين للاحزاب الدينية تعارض فقرات الدستور العراقي وتشرع اغتصاب الطفولة العراقية ..واهانة كبيرة للمرأة العراقية وهي كذلك تحمل تمييزا عنصريا وطائفيا مقيتا ضد المواطنين من الاثنيات الاخرى، وهي تعتبرهم مواطنون من الدرجة الثانية وربما العاشرة!
ماذا تعرفون ياسادة عن لجنة الاوقاف الدنينية واللجنة القانونية التي تقدمت بهذا القانون؟ هل قدمت لنا مايستحق ان يبقى في الذاكرة حتى نذكرها بخير ونحمل قانونها هذا على محمل حسن النية؟ كيف نلتمس لها العذر والانصاف وهي تضرب عرض الحائط مبدأ المساواة بين المواطنين والذي نصت عليه المادة 14 من الدستور العراقي، فيما استندت على المادة 41 من الدستور وهي مادة معطلة اصلا كونها من المواد الخلافية المدرجة للتعديل منذ عام 2006؟
هذا القانون ياسادة .. واقصد تعديلات القانون المقترحة للتصويت عليها وبحسب اراء قانونيين تشريع صريح للطائفية وتمزيق نسيج الاجتماعي القائم على علاقات المصاهرة الأسرية المختلطة، ويهدد وحدة واستقلال القضاء الذي نصت عليه المواد 19 و87 و88 من الدستور من خلال ربط محكمة الأحوال الشخصية بالمجلسين العلمي الافتائي السني والشيعي. إضافة إلى ذلك فإن مشروع القانون يتعارض مع مبادئ الديمقراطية التي نصت عليها المادة 2 البند (ب)، ويتناقض مع التزامات العراق الدولية بالمواثيق والمعاهدات الدولية لحقوق الإنسان.
وامام مسؤوليتنا امام الله والحق والانسانية والعراق اولا واخيرا نرفض التصويت على هذه التعديلات ولن نسمح بقوانين تحاول بث الطائفية والارهاب في مجتمعنا .. وستنضم معنا اصوات كل الاحرار في العالم.

لا تعليقات

اترك رد