إلى وين يا عرب؟


 

من منا لم يتساءل يوما عن سبب تفرقنا وتباعدنا رغم كوننا جسم جغرافي واحد من أدناه إلىأقصاه ؟ من منا لم يفكر يوما في الانسلاخ من الجلد العربي ليرتدي جلودا أخرى حتى ولو كانت للخنازير ؟ من منا لم ينظر للغرب نظرة السجين للحرية ؟ سيناريوهات متعددة مستوحاة من الواقع المرير الذي تتخبط فيه مجتمعاتنا بدون استثناء.

لم النفور إذن ؟ ردة فعل طرحتها بصيغة المبالغة ، لأن الأصل فيه الكره والمقت من واقع لم يعد يطاق وهنا بيت القصيد لم لم يعد يطاق ونحن أكثر من مليار بشر وثرواتنا لو اجتمعت لأصبحناأسياد العالم…. لم لم يعد يطاق ونحن من نملك احكم الشرائع : القرآن الكريم وسنة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم … نفرت الأمم الحق وزاغت عن ملتها ، ركبت الهوان واتبعت أهواءها ، عم الفساد واستشرى في الأرض وكأننا امة جهل ولو أن فينا الفيلسوف والأديب والعالم والحامل لكتاب الله …. زغنا لان النفاق والتملق هما العملتان المتداولتان في العصر الحالي ، سبل النجاح أصبحت الأموال ، سبل تبوء المناصب أصبحت المحسوبية والمعارف ، سبل العلم أصبحتالنسخ واللصق ، سبل التدبير أصبحت الجهل وركوب الأنا فإما أن تمتطي لتسير أو احذر من أنتستمر في المسير لوحدك لأنه أكيد لن تبلغ قصدك… المناصب أصبحت في الغالب تسند لرابطة الدم بدون مطالب ، يكفي أن تكون راكب لتستولي على الحقائب … هل علمتم الآن لما ينفر العربي من المحيط ؟ لا يحب الاتصال به لأنه يعلم بأنه لا مكان له في التركيبة، تنقصه الخلطة العجيبة : المال والقوة , قوة الإرادة والضمير المستتر لان الحي لا يعمل ….إلا نادرا.

إلى وين يا عرب ؟ طرحت السؤال على صديق لي بالعراق فأجابني إلى نار جهنم بعد الاقتتال بين القومية والطوائف .. لكن صديقي السوري أجابني إلى العزلة والانكسار بعد الخراب والدمار … رد عليه صديقي سليل الفراعنة إلى نبذ الوحدة والتسامح بعدما نبذنا التناطح …لكن أخا لنا بالجزائر سائقهم معتوه ومن يقوده أعمى ….إلى وين يا عرب ؟ ألا تخشون الضياع : طعما للأسماك وعرضة الانتهاك ، أتظنون الجنة من وراء البحار، والله لن تعيشوا سوى الذل والهوان لان الغرب قد يئس مما صنعه الخونة والغدارين لثقة أيادي الاستقبال ، من فتحت لهم السبيل للعيش واسقطوا ضحايا لا حول لهم ولا قوة بذريعة الكفر والانتقام للدين والدين منهم بريء …الإسلامينبذ العنف ،الأخلاق تنبذ العنف، والإنسانية هي الهدف الأسمى للإنسان …
اتقوا الله يا ساسة العرب في نفوس شعوبكم ، أما كفتكم الكراسي وأمة منكم تقاسي ؟ يئسنا من وعودكم ومن قبيح صنيعكم فيما بينكم ، من الضحية ؟ أليست شعوبكم ؟ فرقتمونا رغم ما يوحدنا من دين ولغة ونسب … أصبحنا كالخرفان تهشون على الذئاب لتنعموا بلحومنا … مللنا الحدود ونقض العهود ، السنا اخوة ؟ لكم في الجزائر أكبر دليل غلقوا الأبواب لألا يدخل أو يخرج أحد وشعبها ينظر ولا من مستغفر نهبوا أموال الشعب ليبنوا بها قصورا لمافيا البوليساريو الإرهابية … اتقوا الله يا حكام الجزائر فشعبكم طيب أطلقوا له العنان …. الم تملوا السباق نحو التسلح ؟ فماذا ستجنون من ترسانة خوردة الغرب ؟ سبحان الله… إلى وين يا عرب ؟ كل القوى اجتمعت لتحقيركم وانتم تنهشون لحوم بعضكم، ألمانيا تعج باللاجئين السوريين خاصة ، وأي سوريين علماء ودكاترة أجلاء ، ألا تستحي يا اسم الأسود و قبحك قد تعدى الحدود … إلى وين يا عرب ؟ .

فيا أقلام الصدى، يا من يرجى منكم الهدى، لا تكتبوا حرفا، ينطق بهتانا وزيفا… اختاروا الصديق قبل الطريق ، واحذروا ترانيم الأناشيد والتصفيق … إن كنتم ترضون العيش في الظلام؟ فكسروا إذن تلكم الأقلام، وما أظنكم راضون، لأنكم الصدق وأمل هذه الأمة، أرجوكم أعينوني على نشر السلام، فبصري لم يعد يطيق الظلام ، لا تملوا ولا تنسحبوا لأنها الأمانة فأمتنا لم تعد تطيق الإهانة

لا تعليقات

اترك رد