هذا ليس الإسلام الحقيقي


 

اخي واختي المسلمة عندما ينتقد العالم الإسلام هم ينتقدون السياسة الإسلامية ولا أحد يبالي بالطقوس الدينية مادامت لا تؤثر على حرية الاخرين او لها ضرر اجتماعي. منذ زمن طويل تتخبط الشعوب العربية بسياساتها الداخلية والخارجية للحفاظ على النص الدستوري الذي ينص على ان الدولة إسلامية وشريعة القانون إسلامية ويستمر الصراع في داخل الشعوب العربية ما بين الجيل القديم والجيل الجديد وما بين من حمل معه الأفكار الطائفية وبين من يريد الرجوع الى ما كان عليه زمن الرسول. رغم ان بعض الدول العربية استطاعت ان تخرج من بعض التقيدات الإسلامية بعد الاحتلال الإنكليزي وتحريرهم من السلطان العثماني. الاستعمار الإنكليزي جلب بعض من حضارته معه مقابل النفط. الشعوب التي تطلق عليها الشعوب العربية هي ليست جميعها عربية فيها الاشوري والكردي والفارسي والأمازيغي والقبطي هذه الشعوب الاصلية ما زالت تسكن في بلادها ودائما تتطلع وتحلم ان يكون يوما هناك دستورا لا ينتمي الى عنصرية قومية او دينية تتمنى ان يكون هناك دستورا مدنيا منصفا لكل شعوب المنطقة بجميع دياناتها وقوميا تهه. كلما تصفحت مقالة هذه الأيام تتكلم عن اصلاح الحال للشعوب العربية تقول يجب العودة للهوية العربية واصلاحها وكأني اقرأ فسر الماء بالماء بعد جهد جهيد … تذكرني هذه العناوين بمقولة كل من سكن الوطن العربي وتكلم اللغة العربية فهو عربي ونسوا انهم يجردون الشعوب الأخرى في المنطقة من هويتهم الاصلية وتتعالى الهتافات باسم القومية العربية … أنى اتسأل هل مشكلة المنطقة بهذه الهوية ام المشكلة بهوية وطن؟ لماذا لا نركز على المشكلة الأساسية لماذا يكون حتى الإصلاح عنصري؟ نعم اللغة العربية هي اللغة الرسمية السائدة ولا غبار على هذا. لكن هذا ليس هو محور النقاش … محور النقاش هو ان لا نستمر بشغل شعوب المنطقة بالتكلم عن الهوية العربية وكيف نصلح الإسلام لكي يبقى الإسلام هو الشريعة ونستمر الى غير مسمى من الزمن نبحث عن الإسلام الحقيقي العربي؟؟؟؟؟؟؟؟ لا يهمني ما هو الإسلام الحقيقي كما لا يهمني أي دين اخر بصحته من عدم صحته هذه قناعة ايمانية شخصية لكن يهمني دستور وقوانين دولة تضع الوطن في مصاف دول العالم الحديث … يهمني ان لا تموت شعوب من اجل أكاذيب الهية خرافية فرضت منذ ان كانت الشعوب تسافر على بغل … يا اخي العالم يسافر اليوم على متن طائرة ويسوق سيارة وقريبا ستتحول السيارات الى طائرات صغيرة يملكها الانسان العادي … العالم يفكر كيف سينقل بعض من شعوب الأرض لتعيش على الأقمار الأخرى وشعوب المنطقة العربية مازالت تضيع وقتها الثمين كيف تصلح ما لا يمكن إصلاحه. كنت اقرأ كتاب لجارليسدوهيك باللغة الانكليزية عن قوة العادة أي قوة التعود على شيء حتى وان كان خاطئا وكيفية التخلص منه هناك استراتيجية يسميها الحلقة أي اهم شيء تشخيص المفتاح الحقيقي للمشكلة ثم تضع له نظام معين يصبح روتين ثم يكون لهذا السلوك الروتيني ربح او مكافئة وعند العمل على اصلاح علة واحدة باقي العلل تنصلح تباعا بدون جهد كبير وانا اقرأ الكتاب قلت لو غيروا الدستور وجعلوه مدنيا خالي من أي مرجع ديني والكل سواسية امام قانون واحد لا شيعي لا سني لا مسلم لا مسيحي لا يهودي لا يزيدي لا كردي لا عربي لا اشوري لا قبطي لا مرجعية دينيه … كيف سيكون حال الوطن العربي؟ هل سيصبح اميركا الثانية ؟ ثم تراجعت عن حلمي لأني نسيت ان العرب المسلمين مستعدون ان يخسروا كل الوطن العربي لتحيا القدس وهكذا سيستمرون الى زمن غير مسمى في حلقة المقدس المفرغة … وتذكرت قصة الحمار والبردعة ظلت الناس تغير بالبردعة والحمار مازال يعاني ويرفس ولا يفهم بالبردعة ولا هم أدركوا ان الحمار يعاني من الجوع والتعب وقد حملوه أكثر من طاقته ولم ينتبه أحد ان تبديل البرادع كلها لم تنفع. فكر ان تعيش سعيدا على هذه الأرض وكن عادلا مع الاخرين وهذا يكفيك ان تحصل على جنتين واحدة انا متأكدة منها هي هنا على الأرض والثانية لست متأكدة منها لأني لا املك خريطة الفضاء.

2 تعليقات

  1. هناك فرق بين الدين والقومية . نحن تمسكنا بالقومية حتى نتخلص من سطوة الدين . واول من طرح هذا الموضوع هو انستاس الكرملي الذي الف المعاجم باللغة العرية كرد على سياسة التتريك التي اتبعتها الدولة العثمنية . ثم تناول الفكر القومي العربي من قبل المسيحيين والمسلمين السوريين وذلك في مقابل الدعوات الدينية الاسلامية .
    الان بعد ان تم القضاء على الفكر القومي العربي والفكر الشيوعي والاشتراكي بعد انهيار لاتحاد السوفياتي ، حلت الطائىفية والاسلاموية وخربت بلداننا وتحولوا الى اوروبا والعالم تحت شعار اسلم تسلم .
    العالم كله لديه قومية الفرنسيون والانكليز والالمان والروس واليابانيون والصينيون . . الخ . اذا كانت عندنا طوائف كما هناك طوائف في كل دول العالم هل نلغي شعورنا وانتماءنا القومي . هذه اسبانيا وكاتلونيا وهذه فرنسا وبريتانيك وكذلك انكلترا وارلندا واسكوتلندا .
    نحن نطالب بان يكون الفكر القومي العربي فكر غير شوفوني ويحترم القوميات الاخرى لا ان يلغيها . وهو بديل للفكر الديني المتخلف والطائفي .
    ارجو ان تتقبلي سيدتي فائق تقديري .
    ادهم ابراهيم

  2. تحياتي ..مقال رائع يلامس الصميم…نعم نحتاج لدولة مدنية في كل بلداننا العربية تكون فيها المواطنة وحدة البناء والكفاءة القياس أما الايمان من عدمه فيترك للشخص دون تدخل الدولة والسلطة بذلك

اترك رد