رُبـــَّـــمَـا ..


 

وَأنـَــــــا بِالأشـْــوَاقِ أرْسُــــمُ دُنـْـيـَـــا
لا تـَـرَاهَـــــــا إلاّ رُؤى الكـَـلـِمَـــــاتِ

إذْ أصِيـــغُ الأحْـــلاَمَ حُـلـْـمـًــا جَدِيـدًا
وَأبـَــــارِي نَـفـْـسِي عَلـَى الرَّبَـــــوَاتِ

وَأحَــــاجِي دَهْرِي عَـــن العِشْقِ سِـرًّا
فـَـتـَـنـَــامُ الآلامُ فِــــــي الذِّكــْـرَيَـــاتِ

تـَـــــارَةً أبْعـَـــثُ الفـَـنـَـــــاءَ حَيـَـــــاةً
فـَـــإِذَا بَعْضُ النـّـــبْضِ يَمْـــلأ ذَاتِـــي

تـَـــــارَةً يـَـفـْـنـَى كـُـلُّ شَـــيْءٍ بَيَاتــًـا
فـَـتـَـذُوبُ الدُّنـْـيـَــا وَتـُـقـْصَى حَيَاتِــي

تـَـــــارَةً يَـــأتِيــــنِي الخُلـُـودُ صَدِيقـًا
وَأنـَــــادِي: إنـِّـي مَحَــــوْتُ وَفـَــاتِــي

أرْتـَـــوِي مِنْ مَـــاءِ البِحَارِ فـَـيـَـسْـعَى
مِلـْـحُهَـــا بِالتــَّـهـْـوِيـــمِ وَالنـَّــــزَوَاتِ

وَأزُورُ الأحْــــزَانَ وَاللـَّـيْــــلُ جُـــرْحٌ
فـَـتـَـغُــــورُ الآهَــاتُ فِــي الزَّفـَـــرَاتِ

يـَــا فـَـتـَـاتِي هَـلْ وَجْهُـكِ الحُلـْـمُ فَجْرٌ
أمْ سَـــأبْقـَى فِــــي سَابِــعِ الظـُّـلـُمَــاتِ

هَا يَدِي، وَالحُمَّى، وَرَعْشُ اضْطِرَابِي،
وَالهــــوَى. كـُـلٌّ يَبْتـَغِي البَسَمَـــــاتِ!

مَـــا بِــــكِ اليَــوْمَ بِالتــَّـنـَــائِي تـُرِينِي
مَا يَرَاهُ الإحْسَـــاسُ فِي النـَّــكـَـبَــاتِ؟

مَطـَـرِي مَمْــــزُوجٌ بِوَهْـــجٍ عَنِيــــفٍ
وَالهُــــدُوءُ العَـــاتِي يُخِيــفُ فـَـــلاتِي

أرِقٌ، وَالأقـْـــــوَامُ فِــــي عِـــزِّ نـَــوِمٍ
قـَـلِـــقٌ، حَتــَّى فِي خُشـُـوعِ صَلاتِــي

فِــــي فُؤادِي ضِيقٌ وَوَخْـــزٌ غَضُوبٌ
وَسَمَــــائِي – ضَغْطًا- تَـدُوسُ رُفَــاتِي

يَــا فـَـتـَـاتِي إنــِّي صُــرَاخٌ صَمُـــوتٌ
بَـلْ أنـَــا صَوْتُ العِشـْـقِ فِي الأزَمَاتِ

فِــي دِيَارِي، وَالأرْضُ لاَ تـَـبـْـتـَـغِينِي..
فِــي سَـــلاَمٍ، وَالحَرْبُ شَـلـَّــتْ شَتَاتِي

قـَـمْــرِي مَهْـــزُومٌ، وَشَمْسِي شُعَــــاعٌ
عَـــاقِرٌ، وَالنـَّــجْــمُ ارْتَضَى العَثـَرَاتِ

لاَ أطِيــــقُ العِشـْــقَ الـذِي يَزْدَرِيـــنِي
لا أطِيـــقُ الإعْصَـــارَ فِـــي الرَّغَبَاتِ

هَــــذِهِ النـَّـفـْـسُ بِــالعِنـَـــادِ تــُـبَـــاهِي
وَغَـــرَامِي لـُـغـْــزٌ يُعِيــــنُ غـُــزَاتِـي

فِـي اضْطِرَابٍ أقْضِي زَمَانِي وَصَدْرِي
مـُثـْـقـَـــلٌ بِالأفـْـكـَـــارِ وَالصَّدَمَــــاتِ

أشـْـتـَـهِـي هَــذَا، ثـُـمَّ هَــذَا، كـَـأنـَّــي
يَـــــافِـــعٌ مَفْطـُــومٌ بِقـَـهـْـرِ المَمَـــاتِ

فِــي وُرُودِي شَـــوْكٌ، وَقـَـلـْبِي مُرِيدٌ،
وَيَـــدِي فِيــــهَا رَعْشـَـةُ الرَّاقِصَـــاتِ

رُبـَّـمَـــا أبْـكِـــي، رُبـَّـمَـــا لا أبَــالِي،
رُبـَّـــمَـــا أحْتـَـمِـــي بِحِبْــــرِ دَوَاتِـــي

رُبـَّـمَـــا فِي عَيـْـنـَـيْـكِ أغـْـدُو دُمُــوعًا
إنْ شـَـكـَــوْتِ الأسْفـَــارَ وَالرَّحَـــلاتِ

رُبـَّـمَـــا أرْسُـــمُ الغـُــرُوبَ شـُــــرُوقًا
وَأدَاوِي شـَـمْسِـــي بِعَـــزْفِ الرُّعَـــاةِ

رُبـَّـمَـــا أحْـكِي بَـعْضَ مَــا بِي لِغَيْرِي
رُبـَّـمَـــا أسْمُــــو كـَـالمَسِيـــحِ بِذَاتِـــي

ثـُـــمَّ أبْـقـَـى هُـنـَـاكَ مَــا شِئـْتِ حَتــَّى
تَسْتـَـقِـيــــلَ الضَّـــرَّاءُ مِـــنْ ذِكْرَيَاتِي

وَتـَـعـُــودِي كـَـمَـــا عَهِـــدْتُـكِ لـَـمـَّـــا
كُنْتِ عِـنْــدِي سِحْـــرَ الهَوَى فِي الحَيَـاةِ

لا تعليقات

اترك رد