أفريقيا التي لم ازرها

 
الصدى-افريقيا
لوحة للفنان محمود الشنقرابى

حين أستمعُ للطبول الأفريقيّة أو اُغنية شعبية لبلاد العاج
أتمنى في حينها لو كنتُ مسترخيا عند شجرة نادرة
قِيل بأنها توْأمةْ آدم في العُمر، أستظلُّ تحتها
و امامي بحيرة سخيّة بالطحالب و بالنباتات الطافحة
أترقّب ان تقفز عظاءة لأقبض عليها بقميصي
المتدلّي بين كتفيّ و حول القَفا
ثم امرُّ نحو قرية بمواقد طينيّة
مثل براكين صغيرة نبتت من القاع
بينما اتحاشى بأقدامي بقايا الماعز و جُثث الذباب ،
كذلكَ صفعات الجرائد على الوجه ” هذا الغوغائيُّ الفاسدُ ”
هناك قد يستقبلك طفلٌ عارٍ بقضيبٍ فتيٍّ مِثل تمرة
لن يحدّثكَ لكن سيدير لك مؤخرته السمراء
بجلدها المنقور بالحصى
و المُشهّبة ببعض الأتربة العالقة
ثم يهرب مُوقظا معهُ اُمّة البابا الزنجيّ
كبيرهم بأنفه الأفطس و حُليّهِ الأفريقيّ المصنوع
من عظام الثّديات ، و الزواحف النافقة

لا تعليقات

اترك رد