حوار شعري واعد مع الشاعرة المبدعة ناديا نواصر


 

حين تصبح القصيدة شبكة من المعارف والعلوم وحين يتحول الشعر إلى حصان مشاكس تغيب الاحاسيس وتتموضع المشاعر في قالب حجري….تتماوج العصافير ويرحل السنونو وتتكسر الورود عل سيقانها ويصبح السحاب بطعم الحنظل…وكأن الحياة قاطرة حزن ينبعث منها عفن الصمت الإنساني……حوارنا اليوم مع الشاعرة الجزائرية ناديا نواصر

………………………

س 1- لكل شاعر طفولة رافعة بالحب و الشوق ، فما هي أبعاد طفولة الشاعرة وكيف التقيت بكراسة الشعر ؟

ج -1- الشاعرة الجزائرية نادية نواصر شاعرة من جيل التعب مشيت الي الابداع حافية القدمين عارية الروح الا من قصيدتي انتزعتني الدنيا من حضن امي وانا طفلة في العام الخامس من عمري ومن هنا بدات رحلة الشوق والحنين والوجع والفقدان والدموع لم تكن طفولتي الا ذلك الهدوء والصمت والتامل . في العام الثالث من دراستي كتبت قصة وأنا أبلغ من العمر 9 سنوات نالت اعجاب المدرس وشجعني بقوله: ستكونين أديبة في المستقبل هكذا استمرت خربشاتي الي ان التحقت بالمهعد التكنلوجي للتربية والتعليم وعمري وقتها17 سنة عرضت قصائدي على استاذ اللغة العربية وهو مصري الجنسية انبهر بها ووجهني الي نادي بمدينة عنابة في مركز الوثائق والاعلام هناك التقيت بكوكبة من الشعراء انبهروا بي واقاموا لي امسية شعرية بدات رحلتي مع الحرف تزدهر ازدهار الحقول في فصل الربيع وهز صوتي وموهبتي المبكرة الساحة الادبية ونشرت في كل الجرائد الجزائرية النصر الشعب الجمهورية ومجلة الجزائرية التي عينت فيها كمراسلة صحفية من طرف الوزيرة والاديبة زهور ونيسي وعمري20 عاما .وبدا الحصار حولي حين اشاد احمد دوغاني بموهبتي المبكرة ولغتي التي كان يري فيها الابداع والابتكار …

واصبحوا يرمون قصائدي ويمتنعون عن نشرها. هم قطاع طرق الحرف وسارقي الحلم من عيون قصائدي ولكن عشقي للقصيدة وما اوتي لي من عزم وعناد واصرار على ان اكون جعلني اسحب اول مرتب لي في سلك التعليم واطبع به ديواني الاول. وهو راهبة في ديرها الحزين كنت اول امراة تطبع على حسابها الخاص في القطر الجزائري بعد الشاعر نوار بو حلاسة صدر ديواني الاول والتف حوله النقاد واهتزت الساحة الادبية اكثر من قبل اذ كيف تاتي شابة في العمر ال20 عاما وتبطع ديوانا بينما هناك كتاب سبقوها في الكتابة ينتظرون رحمة المطابع التابعة للدولة واشتد الحصار وكلفني حصارهم15 عاما من الصمت غادرت الساحة وتزوجت وانجبت3 أطفال ولكن روح الشاعرة الاصيلة التي عشقت الحرف كانت ترفض أن تموت بداخلي فعدت من جديد الي حبيبتي القصيدة الي وطني الاصلي الي وكري ومنفاي الي نبضي وروحي وبوحي الي كياني والرقعة التي هي الاكسجين الذي اتنفسه عدت بقوة الماء ولهفة العاشقة وحرارة النار عدت ليصدر لي هذا الكم الهائل من الدواوين . وهي:

راهبة في ديرها الحزين
امراة المسافات
اشياء الأنثى الأخرى
اوجاع
زمن بلا ذامرة
انا اللاجئة الي اعشاب صدرك
لهالة يغني الصباح ( للاطفال)
صدى الموال
المشي في محرابك
حديث زليخة
صهوات الريح
لبونه صهد القلب

الحصيلة12 ديوانا 5 دواوين أخرى تنتظر الطبع بالاضافة الي الاعمال الشعرية في مجلدين
انتخبت بعدها امينة ولائية مكلفة بالنشاط الثقافي لدي اتحاد الكتاب فرع عنابة ثم مكلفة بالادارة والتنظيم ثم عضو نادي الادب النسوي ثم مكلفة بالاعلام الثقافي لدي الشبكة الجزائرية للاعلام والان انا رئيسة نادي الابداع نوارس لدي الجاحظية
مثلت الجزائر بالاسابيع الثقافية في الخارج مثل تونس الامارات العربية المتحدة………….

س 2- البعد و الشوق و الحرمان هي مفردات الشاعر ة….فما هي مفردات شعرك ؟

ج -2- لقد كانت مفردات البعد والحزن والشوق والوطن والحب والسلام والوفاء والوحدة والانكسار والترنيم والبحر والمطر والدموع والشتاء و الأنثى والوفاء والرحيل والدفء والصدر والعيون والجبين والخطوات والمسار والمدار والحنين هي قوس دواويني الشعرية منه يتشكل جسد القصيدة وتطلع روح البوح حدائقا من الورد والمطر وطنا من البلاغة والمجاز صورا من الوريد الى الوريد

س 3-لكل شاعر بعد يميزه عن الآخرين فما هي أبعاد قصائد الشاعر ة

ج -3- ابعاد قصائدي لا حدود لها وسط هذا القلب النابض بالحب المرتحل على أشرعة الجنون الشعري المتدفق هي تحفر في أرض الواقع العربي المر طمعا في العودة به الي زمن مجنون ليلي هي تحاول ان ترمم ما انكسر علي الصعيد الانساني والاجتماعي لتعيد بناء الانسان الذي جرفته تيارات الدمار هي تفتش في انقاض الحرب لتعيد اصلاح العلب تلك التي سرقوها من ايدي الطفولة واحرقوا احلامها هي تبكي بالعين اليمنى لهذا الراهن المزري وتجدد الرؤى باليسري لعلها توضح المسار العربي وتوجه بوصلته الي حضارته العريقة الأولى والي اعياده واعراسه هي تئن وتصرخ اواه! اواه! وثم اواه! ثم اه يا بلد ! عن الوطن العربي اتحدث.

س 4- يقال أن بعض الشعراء يكتبون قصائدهم و أن البعض الآخر تكتبه القصيدة فمن أي الشعراء أنت و كيف تولد القصيدة لديك ؟

ح -4- تسحبني القصيدك من وجعي من انين روحي من لحظة عشق متوجة بالجنون من كرسي الاسفار من خطواتي في شارع ما من بحر عانق مده وحزره من نجمة اطلت في ظلام الليل من شمس سطعت ترسل الضوء من قمر يرفض ان يكتمل الا وهو في أحضانها تسحبني القصيدة مني ومن غفوتي من صحوي ومن دموعي وترسمني هالة على بياض الورق ونصا مجللا بالوجع البلاغة وتغرق بي في يقين اللغة

س5- من ترى من الشعراء في عصرنا من يستحق لقب شاعر وما هي صفات الشاعر الفذ ؟

ج -5- لايستحق لقب شاعر من اختار لنفسه الصيد في المياه العكرة ومن سمن قلبه الحقد والغيرة والحسد الشاعر الحقيقي محطة حب وسلام وقلبه ذلكم الموقع الاستراتيجي للحب لن يخمل لقب شاعر من قال انا او لا احد ….انا ومن بعدي الطوفان لن يحمل لقب شاعر من تسلل الغرور الي قريحته اذ انني اومن أنه لا يمون شاعرا من وقع في دناسة الغروز لا يليق لقب شاعر بمن تخلي عن رسالة امته ولم يكن ساعة الحرح في الخندق الاول من المحنة لا يستحق لقب شاعر من خان القصيدة خانته اللغة

س 6- ما رأي الشاعر بالمسابقات الشعرية وما مدى نزاهة لجان التحكيم ؟

ج -6- المسابقات الشعرية…
انا لا اومن بها وليست حكما نزيها علي ما يقدمه الشاعر وغالبا ما تكون تحمل تيارات وتوجهات حسب فكر وطموح اللجنة الحاكمة

س 7- القصيدة لديك تحمل بعدا ذاتيا و بعدا وطنيا و بعدا انسانيا. هلا حدثتنا عن ابعاد قصائدك

ج -7- للوطن في شعري كل الوفاء والحب والتقدير هو روحي وقلبي ومستقر شعري
انا منه وهو مني…ادين له بموهبتي وهويتي

س 8- همسة في أذن الشعراء على كثرتهم

ج -8- همسة في اذن الشعراء ايها الشعراء هاتوا حبكم نبض من صدقكم وعليكم وصحوكم ايديمكم مجازكم وبلاغتكم التي تنسجه القصيدة ويبايعه الشعراء والوطن بحاجة إلى جندي مسلح وشاعر يسكنه الوعي شاهرا قصائده في وجه زمن الردة وعن السلام أتحدث

س 9- ما موقفك من الشعر النسائي واين هي مسيرة الادب النسوي الجزائري

ج -9- في الواقع قضية الشعر النسوي التي ظلت تطرح ولا زالت تثير جدالها في الوسط الادبي لا اومن بها باعتبار أنه من وجهة نظري من منا يجيد الكفر في قضايا امته بصدق وجدية قد تناول شعراء رجال قضايا المراة بشكل ملم ورائع كما تناولت المراة أيضا قضايا الرجل والوطن بشكل عميق ايضا ومثلما بني الكون على ادم وحواء فان الابداع ايضا بني على شاعر وشاعرة لاكتمال النسيج الابداعي ودون عقد وارهاصات من شانها الحد من الرسالة الابداعية وهذا لا يمنعني من التصريح بان القصيدة النسوية في الجزائر بلغت ذروتها بفضل نضال الأنثى الشاعرة واقتناع الساحة بها

س 10- رسالة شعرية تريد أن تقولينها للقارئ العربي

ج -10- أيها القاريء انت المراة الصادقة لما اكتبه انت الاكسجين الذي تتنفسه قصيدتي لتدب فيها الحياة انت ذلك الماء الذي يسقيها ليحل ربيعها. انت انت الذي لا تعرفني الا من خلال دمعة في قصيدة اونبضة حب في حرف اوشهقة في سطر احضن قصائدي الهاربة اليك تلمس ضمة صدرك انها لاتكبر الا داخل حضنك ولا تتبرك الا برايك ولا تحيا الا داخل مداراتك ولا تزهو الا في جناتك كن معي.. وخذ بيدي الى كياني وكينونتي ولك وحدك تنزف الذاكرة وينبض القلب أقم بين جلد قصائدي ولحمها اني هيأت لك بكل ما ينبض به القلب والقصيدة محبتي .. …..

تحية اجلال وتقدير للمبدع في ابداعه وقلمه واخلاقه الرائع حسين علي الهنداوي نافذة مطلة ومشعة على مملكة الابداع في العالم العربي محبتي لك ايها الكبير

لا تعليقات

اترك رد