عَالِيَ الْمَقَامِ


 

أَيْنَ أَنَا مِنْكَ
وَأَيْنَ أَنَا مِنِّي دُونَكَ
حين تقطر جناحاك دفئا
يطير من أناك إلى أنايَ
حاملًا رسالة تاريخ عذريّ
اكتظت بهزالها أفئدة الكون

أَيْنَ أَنَا مِنْكَ
وَأَيْنَ أَنَا مِني دونك
حين أتمدّد كموجة ضجرة
يلفّها يمّك برياح مأجورة
تلبسها معطف إعصار
يعصر ضجرها
لتبدو كحورية بحر
يزيّنها بياض الزّبد

أين أنا منك
وأنا أفتح صفحات كتابي
مترقبة.. حذره
وبضعف الأنثى متدثره
أطرّزك خطًّا عربيّا بين سطوره
ومن نافذة دفّتيه
أختلس نظرة خجلى
إلى شغفك .. شغبك
تناثر من بدايتك المستتره

أين أنا دونك
وفستاني مكوّم على جسدي
سجين انفرادي
يدعوني للرقص
وأنا أرتّق تفاصيل
مزّقها الوقت بطرفي مقص
جالسة على ضفة نافذة
أظفر جدائلي الطويلة
الْكانت تخفي
عنّي .. عنكَ
أسرار الهمسِ
وأرق الأمسِ

أين أنا
إن لم تخالف الروح
رغبة المتاح
ونوتات المباح
إن لم تتوسّد موطنك
وتنام على كتف أناك آمنه
لا تهاب نعيق غراب
ولا صفير خواء الأمكنه
إنّي يا أناي
بك كحمام سلام
يحط على أرض
نبتت فيها امرأة
كنتُها ولازلت بالأصل متجذره
فأين أنا منك
وأين أنا منّي دونك
وبإصرار روحك
أنا مستبشره

لا تعليقات

اترك رد