خطوة كبيرة

 
الصدى-البرلمان

لابد من القول ان خطوة تغيير التشكيلة الوزارية التي نفذها السيد رئيس الوزراء صغيرة لكنها كبيرة جدا في ظروف مثل التي يمر بها العراق و في مقدمتها الظرف السياسي الذي أسس على المحاصصة المقيتة التي ادخلت البلد في سنوات عجاف من الفوضى و اوصلته الى الوضع الحالي حرب ضد الاٍرهاب و عنف و فساد قل مثيله في التاريخ.. محاصرة مقيتة جعلت من العراق في ذيل قائمة الدول السعيدة و المرفهة و الامنة و جعلته في صدارة قائمة الدول الأكثر فسادا.. محاصرة في كل شيء، حتى في الاتحادات الرياضية و تشكيلات الجيش و الشرطة و الدوائر الخاصة بالمحافظة على أمن البلد.

و لكي تثبت هذه الخطوة العراقية، لابد من مساعدة الوزراء الجدد و هم من الرجال المناسبين في المكان المناسب، و المساعدة ، مرة اخرى، بيد الدكتور حيدر العبادي، ان كان الإصلاح يبدأ بوزراء خارج المحاصصة بكل الأسماء التجميلية التي أطلقت عليها و منها الشراكة الوطنية، فانه يكون كاملا بتغيير وكلاء الوزراء و المدراس العامين و المستشارين و الدرجات الخاصة. الوزير لوحده لن يتمكن من العمل الصحيح دون أدوات عمل حقيقية خارج المحاصصة ايضا و خارج الفساد..

قد يكون الافلاس العراقي ماديا الصدمة الكهربائية التي تعيد الحياة الى العراق كدولة لها مكانتها بين الدول، دولة لا تضع مقدرات شعبه بايدي سياسيين صرحوا مرارا ب ( فخر ) بان العراق الحبهة الانانية للحرب العالمية ضد الاٍرهاب، دولة لا تسمح بإراقة دماء شبابها لمنح الاخرين عالما اكثر أمانا.. و لابد من اعادة النظر بالسفراء العراقيين في الخارج، و من بينهم من لم يزر العراق لعقود و يحمل جنسية البلد الذي يمثل العراق به.. ليس السفراء فقط، انما كوادر السفارات كلها..

نريد دولة لا يعير بها مسؤوليها الذين جاؤا من الخارج و معهم جاء من استفاد كثيرا و كلما تمت الاشارة اليهم، يعيرون من بقي في العراق لأنهن بقوا في الوطن و لم يغادروه.. و لم يسال اي واحد منهم و لماذا يجب على الجميع ان يغادر الوطن و أية دول كانت ستقبل بملايين العراقيين للعيش بها..؟
لابد من العمل على زرع قيم الانتماء الى العراق قبل اي انتماء اخر.. كان المخاض عسيرا جدا و الولادة صعبة، نامل ان لا يكون المولود خديجا..

لا تعليقات

اترك رد