عبود غنى .. ولكن لم يهنى

 
الصدى-يوسف-العاني

لم تنعم الحركة الفنية في العراق كباقي الحركات الفنية في الوطن العربي بتقدير وتكريم والاهتمام بالفنانين الرواد من الذين حفروا الفن في الصخر و أسسوا للفن في وطننا مكانة تستحق الاحترام والفخر،وهم كنز من كنوز التركيبة الثقافية والحضارية لبلدنا .. ومن هؤلاء الرواد الفنان القدير يوسف العاني , إن الفنان يوسف العاني أغنى الحياة الإبداعية في العراق والوطن العربي , وكان ولا يزال مبدعا متجددا وفنانا قديرا يحمل هموم الوطن .. حيث ان مسيرة أعماله الفنية الغنية جسدت هموم ابن الوطن وقضاياه وتنوعت بين مسرحيات وأعمال تلفزيونية وسينمائية كثيرة .

ان بعضا من إنجازات الفنان يوسف العاني ومسرحياته الفنية الناقدة وتفاعلها مع المجتمع والوطن رسمت صورة الوطن ببسمته وحفر الفرح في وجوه المحبين والمتلقين .. واستطاع مخاطبة العقول والقلوب فاستحق عن جدارة قمة النجومية وهو ملك الكلمة الضاحكة والدامعة والحارقة وأنه شخصية فنية نادرة أعطت الجمهور العراقي والعربي من زادها الإبداعي التي لن يعرفها النسيان , كما أنه شكل حضورا إيجابيا في المجتمع من زاوية خدمة القضية الوطنية بالوعي الوطني .

وقد حان الوقت ان يعتلي منصة التكريم هرم عملاق ومبدع نبيل ومتمكن في فنه وفي إبداعه , فعلا رجل مثل الفنان يوسف العاني يستحق أن تحمل احدى القاعات الفنية لوزارة الثقافة اسمه وهذا اضعف الايمان , حيث لتكون لفتة منصفة في حق رائد من رواد فن المسرح العراقي له تاريخه العريق وجهوده الموفقة خلال الفترة السابقة وتركه بصمة واضحة في مسيرة هذا الفن العالمي , وما هذا التكريم إلا عرفان وشكر وتتويج للأسرة الفنية والإعلامية والثقافية .

ان ما أتمناه على وزارة الثقافة .. ان تقوم في تفعيل مثل هذا التكريم وتكريم الرواد والمبدعين من خلال نشاطاتها وتخصيص مهرجانات تمنح فيها اوسمة وجوائز للمبدعين والرواد اسوة بالاقطار العربية الشقيقة ومنها دول الخليج .. ففي بلادنا الكثير من الفنانين والمبدعين وفي مجالات اخرى المؤهلين للتكريم، منهم من رحل، ومنهم من لا يزال على قيد الحياة .. ان تكريم لمن يستحق التكريم وهو على قيد الحياة يشعره بأهميته وقيمة ما قدمه لامته ووطنه ,وكذلك يحتاج الفنان لأن يشعر بأننا نقدر ماقدمه من اسهامات، وأعمال عظيمة طوال مسيرته الابداعية، وأن حياته التي كرسها من أجل الفن محل تقدير من الجميع , ان من الجميل ان يكرم الانسان في حياته، في الوقت الذي يعيش فيه ليجني ثمرة جهده، ويجد ان هناك من يعي قيمته ,كما أن التكريم واجب علينا لمن أبدعوا سابقا ولمن يبدعون حاليا في تقدير جليل لماضي الإبداع وحاضره .

المقال السابققصائد لاجئة
المقال التالىليوناردو دافنشي اللغز والأسطورة
الدكتور عادل سلمان أستاذ جامعي في الجامعة المستنصرية. كاتب وروائي واعلامي عراقي .عضو الملتقى الاذاعي والتلفزيوني في الاتحاد العام للكتاب والادباء العراقيين وعضو الاتحاد العام للاذاعيين والتلفزيونيين ومستشار منتدى الاعلاميات العراقيات.....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد