الساسة … والفقر الاخلاقي


 

نطق السفيه فخرت أجساد قوم تبع ساجدة لحماقته ، سبحان الله ، قردة بالأمس كنا نرقصها بساحة جامع الفنا بمراكش الحمراء اعتلت المناصب واحتوت المنابر الخسيسة أما الحرة فقد غلقت أبوابها … فما عساكم تنتظرون من مزبلة التاريخ؟ أن يفوح منها العطر…. ؟ بل النتانة .
إنما الأمم الأخلاق ما بقيت …….. فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا.
يحز في نفسي إن أرى إخوة لنا بالجارة الشقيقة يئنون في صمت وكان المليون لم تكن في الأصلإلا صفرون ، همم ضاعت واستشهدت ليعيش الخلف من حلف ليحمي الرجال لا الجيف ، لكنه قد تلف بين متاهات المرتزقة والخونة من ابتزوا الشعب وألقوه في المطحنة ، أين الملايير يا قبيح التعبير ؟ من يتاجر في المخدرات وربع شعبه قد مات .. استحي من نفسك ايها النكرة فوطني ليس مياها عكرة ، ألم تسأل نفسك من صفق لك ؟ دواب تنخر متكأك، ستخر بدورك ساجدا ، لتقبل نعال أسيادك عابدا ……..
بالأمس نهق من هناك … أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وزير الخارجية الجزائري (خسارة فيك الانتماء للشعب الطيب ) من وسط حضور لا يمكن القول فيه الا متملق ،أومأ بحذافيره لأسياده ضانا منه انه يسخر منهم ، لكن واقع الحال اظهر جنسه للعيان …هلا سألت نفسك ومن معك لماذا الابناك المغربية لم تمسسها الأزمة العالمية أيها الجاهل ؟ ألم تسال نفسك ومن معك أيها الجبان لماذا نجيد الطيران ؟ نسيت، مستواك لا يؤهلك للإجابة عن مثل هذه الأسئلة ، لا حسَد إلاَّ في اثنتَيْن: رجل آتاه الله حكمةً فهو يقضي بها ويُعلِّمها، ورجل آتاه الله مالاً فسلَّطَه على هلكته في الحق..ابناكنا تستثمر تجارة شريفة مبنية على العلم والمعرفة نقية لتنعم وينعم مستثمروها (رابح رابح ) بلادي أيها الوزير فيها العلماء والحكماء ،التدبير عندنا علم ومهارات تتجدد وتتطور من ثانية لأخرى ، مسايرة تطور العالم القوي ، تدبير المؤسسات المالية أصبحت فيه بلادي ولله الحمد رائدة ومثال يقتدى به وما تهافت الدول الشقيقة الإفريقية والعربية للاغتراف من معينها إلا دليل على ذلك ، خليك في برجك من سراب فالدول الإفريقية أدرى بمصالحها الآن ، لم تعد الذمم تباع وتشترى فقد ولى زمن النخاسة ، افريقيا قوية بابنائها بثرواتها وليس بشراء أصواتها ونهب خيرات أبنائها وتهريبها للابناك الخارجية ، اين ابناكك يا وزير الخارجية الجزائري من الأزمة القاتلة التي تعيش فيها بلادك ؟ إن لم تستحي فقل ما شئت …
أما الطيران فتلكم قصة أخرى يا وزير الخارجية ، شرفاء ، علماء ، امعلمين بلغة الصنعة ، أمننا الأقوى ، فقد حاولتم مرارا زرع الفتنة لكن باءت محاولاتكم بالفشل الدريع … الخطوط الملكية شريفة وأنت تعلم ذلك ..

اتقوا الله في شعبكم الأبي المغلوب على أمره ، و احفظوا ألسنتكم تنجوا من الهلاك النفسي ،فما نطقت به وقاحتك أيها الوزير ، يدل على الفقر الأخلاقي لدبلوماسيتكم الشنيع يجب ان تعيدوا النظر في سلوككم المشين ، لأنكم فاسقون ، الفقر ليس عيبا لكن حين يمس الأخلاق فتلكم الطامة الكبرى ، واعترفوا لأبناء شعبكم بهزيمتكم الشنعاء في تدبير أمور الدولة واطلقوا العنان للأحرار لينهضوا بوطنهم، أليس من العار دولة غنية بثروتها الطبيعية تتملص لأسيادها بغية لقمة العيش ؟ وتنتظر اعانات الشرذمة المرتزقة للبوليزاريو ، أين أنافتك يا وزير ؟ كم يتقاضى معلمكم ؟مهندسكم ، طبيبكم ؟ أين الاحتياطي من العملة الصعبة ؟ اعترف لأبناء شعبك ليفهم ، سيأتيك يوما أكيد ستندم حين تخنقك الغرغرة ، أكيد لن ينفعك الروروة ، المسكين . أفيقوا من سباتكم العميق فهذه أيادينا بيضاء ممدودة لكم أيها الشعب الجزائري المغلوب على أمره ، لنترك الخلاف المصطنع ونبني عروبتنا وأخوتنا فقوتنا في اتحادنا بجميع أطيافنا ، إخواننا الجزائريين انتم أشقاؤنا ولن نسمح فيكم لكن على الأقل انفضوا الغبار لتبدو لكم الرؤية واضحة ، فأمثال وزر خارجيتكم سيؤدي بكم إلى فضيحة . اللهم اشهد أني قد بلغت .
أحبك وطني وملكي … وليسقط الخونة .

لا تعليقات

اترك رد