اصحاب نظرية المؤامرة يلتقطون الانفاس


 

سكوت اصحاب نظرية المؤامرة مريب. ما ان اعلنت الولايات المتحدة عن رايها في الاستفتاء الكوردستاني، وانها مع وحدة العراق الان على الاقل حتى سكت من كان يصرخ بان امريكا تسعى لتقسيم العراق من اجل ان تبقى اسرائيل هي المهيمنة على المنطقة. ويتناسون ان اسرائيل انتصرت “علينا” عام 1967 رغم كل عجرة عبد الناصر، الا ان السادات اعاد سيناء على الاقل.

يتناسى، ربما عن جهل ولربما عن قصد، اصحاب نظرية المؤامرة ان الربيع العربي جاء نتيجة تناقضات واختلافات داخليه عميقة جدا. فلا تنمية اقتصاديه ولا عدالة في توزيع الدخل ولا حرية الانسان والتعبير، لا بل وان قمة السلطة مفرخة للفساد. فهل يعقل ان امريكا ” بجلالة قدرها” تتفق مع بو عزيزي ان يحرق نفسه احتجاجا على جور السلطة المحليه لتنطلق بعد ذلك الجماهير التونسيه ضد السلطة المرتشيه . والانكى من كل ذلك على مايبدو من تفسيرات اصحاب نظرية المؤامرة ان بو عزيزي فعل ذلك متبرعا لاسرائيل والولايات المتحدة، لانه لم يورث عائلته شيئا .

فرغم ان انظمة الحكم الاستبدادي، في بلادنا المنكوبة بوباء تغيب العقل، تتناسى ان هذا الحكم يقود البلدان الى هاوية سحيقة جدا .

دعوني اعود الى المتشضي المنتظِر للفرصة التاريخية للتوحد. وكي لا يتشتت الموضوع ساتحدث عن الزمن الحالي وليس عن تاريخ تاسيس الدولة العراقية.

من عهد صدام حسين كان يبدو ان العراق موحد ولكن وحده بالتعسف والكيميائي . فاية دوله بمفهوم الوطن تسجن عائله وتعذب رب العائلة لانهم افترشوا صحيفة الثورة اثناء الغداء تحتوي على صورة القائد، اي وطن هذا تحول فيه السلطة المواطنين الى تبع خراف لا يفكر ولا ينتقد ولا يبدع.

ساطرح اعقد واصعب الاسئلة الان والتي تشغل بالي منذ مده، ولكن عزيزي القارء لا تقفز الى استنتاجات لان لبة او جوهر الموضوع ساطرحه في نهاية هذه المقالة تحت عنوان استنتاجات.

الكتلة الشيعيه، تطالب بالحكم بدعوة المظلومية التاريخيه. اي بمعنى العودة الى الخلاف الاسلامي-الاسلامي الاول قبل 1400 سنه اي وقبل ظهور مفهوم الدولة المعاصرة او الحديثه. والتي ظهرت بعد الحروب الدامية في اوربا في القرن السابع عشر. اي العودة الى ” أولي الامر منكم ” . ( يجب ان اشير هنا الى انني وجدت في خطاب السيد عمار الحكيم يوم امس 21/10/2017 تطورا جوهريا ايجابيا جدا عن مفهوم الدوله لوالده وعمه، اتمنى ان لا يكون خطابا انتخابيا).

الكورد. تمركز اهتمامهم على مناطقهم

السنة. تبادلوا المواقع مع الشيعة في المظلومية التاريخيه. على اعتبار ان الحكم حق مطلق متوارث لهم. وهنا ايضا غياب لفهم الوطن الموحد

نعود الان الى الاحزاب

-خلف حزب البعث ثقافه الامة العربيه وفرضها على بلد متعدد ومختلف التكوينات والاثنيات

– هل هناك حزب اسلامي واحد يضم الشيعة والسنه في حزب واحد مع ان كليهما يستمد ايديولوجيته من القران ؟ .

-هل هناك حزب قومي كردي يجمع كل الاكراد ام حسب المناطق ؟

اكبر تشضي وجدته في صورة جندي للجيش العراقي يقود الهمر الامريكي وعلى السارية العلم العراقي وبجانبه رايه الحسين وصورة لخامانائي.

الاستنتاجات

1-في ظل الحكم الاستبدادي لا تخلق الارضيه لبناء وطن واحد لانه لا يبني الوطن على قبول الاخر بل طاعة القائد. وللتوثيق الاتحاد السوفياتي و يوغوسلافيا و جيكوسلوفاكيا سابقا. فما ان ينهار ذلك الحكم حتى تتباعد الاجزاء عن المركز في محاولة لاعاة تكوين هويتها. تجربة سكوتلندا تثبت ايضا ان الديموقراطيه جاذبه لانها تنبي على القبول بالاخر للعيش سويتا .

2-الحكم الحالي رغم كل سيئاته ونواقصه يخلق الظروف لتشكيل وطن للجميع لانه وعبر نمو المجتمع المدني من نقابات و احزاب و جمعيات وحرية نسبيه للاعراب عن الراي والنقد تتشكل ثقافة قبول الاخر و حق المواطنه في محاسبة السلطة فيتشكل العقد الاجتماعي بالتراضي . لا تستنتج هنا عزيزي القارء انني متفائل ساذج. فانا مؤمن ان الطريق طويل وتحفه الاخطار لكن بالحوار السلمي فقط نخلق التراضي للعيش بين المكونات . وليس هناك ابلغ من هذه المقوله لاحد البوذين لم اعد اتذكر اسمه، تقول ( عندما تجد ان هناك بعوضه على خصيتيك تعلم اهمية الحل السلمي ).

لا تعليقات

اترك رد