رحلة المنتخب الوطني العراقي في التصفيات المزدوجة …دروس وعبر


 
الصدى-المنتخب-العراقي

لم تكن رحلة المنتخب الوطني العراقي في تصفيات آسيا والعالم كما تمناها محبي اسود الرافدين بعد ان تعثر منتخبنا في ثلاث مباريات في مجموعة وصفت بالاسهل وهي المجموعة السادسة التي ضمته مع منتخبات تايلاند وفيتنام وتايوان ليتأهل ضمن افضل اربعة فرق تحصل على المركز الثاني بشكل اثار موجة من عدم الرضا حتى اننا ولاول مرة لم نرى احتفالات جماهيرية ولم نلمس سوى فرحة مشوبة بالحذر …وربما تكون التجارب المتذبذبة فرصة لاستنباط الدروس بدرجة اكبر من التجارب الناجحة ومن هذه النقطة نحاول ان نلامس بعض الدروس التي خلفتها هذه المشاركة .

اولا : لقد كشفت هذه المشاركة الفارق الكبير بين محترفينا واللاعبين المحليين وكيف اثر غيابهم عن بعض المباريات في تراجع اداء منتخبنا ونستنتج من هذه الحقيقة امرين أولهما ضعف دورينا الذي لم يفرز لاعبين يصلون الى مستوى المحترفين والامر الثاني هو ضرورة العناية بلاعبينا المحترفين وتوفير كل الضروف الملائمة لتواجدهم مع المنتخب الوطني في جميع المناسبات .

ثانيا: غياب الاستقرار الفني على مستوى التشكيلة والتكتيك العام ولو اننا لم نطرح جديدا اذا قلنا ان غياب لاعب واحد او تغيير مركزه يؤثر على اداء الفريق العام فكيف بمنتخبنا الذي لعب كل مباراة في هذه التصفيات بتشكيلة لاتشبه الاخرى وحصل ان غير المدرب يحيى علوان لاعبين ومراكز على الرغم من امكانية الاستمرار على تكتيك معين ثبت نجاحه في المباريات السابقة فمثلا كان اشراك اللاعب همام طارق في مباراة تايوان التي فزنا بها بخماسية على جهة اليمين تكتيكا ناجحا وساهم في خلق فرص وتسجيل اهداف الا اننا لم نرى تكرارا لهذا التكتيك في المباريات اللاحقة على الرغم من وجود همام في دكة البدلاء ناهيك عن التغييرات الحاصلة في خط الوسط ومركز الدفاع اليمين فاصبح منتخبنا لايتصاعد من ناحية الاداء من مباراة لاخرى بل كان اشبه بفريق يخوض مباريات تجريبية هدفها اختبار اللاعبين .

ثالثا: الاخطاء الادارية التي ساهمت في غياب بعض اللاعبين المهمين اضافة للتاثير على نتائج الفريق فمثلا ان اللاعب جستن ميرام غاب عن مباراة فيتنام الاخيرة بسبب ضيق الوقت المتاح للحصول على تاشيرة الدخول لايران وهنا نسئل اذا كان جستن ميرام جاهزا وغير مصابا لماذا لم يستدعى قبل مباراة فيتنام ثم ان اختيار الملاعب الايرانية كان خطأ اداريا اخر بعد ان شكى معضم لاعبينا من سوء هذه الملاعب التي ارهقتهم وساهمت في اصابة بعضهم مما اثر سلبا على نتائج الفريق .
رابعا : اهمية الاعداد الجيد وضرورة المباريات التجريبية حيث ضهر جليا ان لاعبينا كانو يعانون من ضعف في الجانب اللياقي والبدني نتيجة قلة مباريات الدوري وكثرة توقفاته وكان يجب ان يعوض ذلك بكثرة المباريات التجريبيه التي تؤدي الى تصاعد اداء اللاعبين وزيادة ثقتهم بانفسهم .

هذه ملامسة سريعة لبعض الدروس الواضحة من هذه المشاركة والتي يجب ان نستفاد منها في تلافي الاخطاء في المرحلة الثانية من التصفيات وبالتاكيد هناك دروس اعمق في الجانب الفني نتمنى ان يتعرض لها اصحاب الشان .

المقال السابقطوفان الحب والوداع
المقال التالىحياة اخرى
خضير حمودي عمل في الصحف العراقية في الاختصاص الرياضي ثم انتقل للعمل في التلفزيون في قناتي الحدث والبغدادية كمحرر رياضي ومقدم وفويز.. عضو الاتحاد الدولي للصحافة الرياضية وعضو في نقابة الصحفيين العرب وعضو في نقابة الصحفيين العراقية وعضو في اتحاد الصحافة الرياضية العراقية.. ساهم في اعداد العديد من البر....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد