نحن العراق

 

في الحيّز نفسه ، كتبت قبل أسبوعين ان العراق لا يكون عراقا الا بنا جميعا و قصدت ( بنا ) الشعب العراقي الذي يضم العرب و التركمان و الكرد و المسيحيين و المندائيين و اليزيديين و الشبك و غير هم من الأقليات، و لا تندهشوا من ( غيرهم )، فقد تسببت ظروف ما بعد الاحتلال ان اصبحت في العراق ثلاث عشرة دينا و مذهبا!! و قطعا بين هذه ال ( بنا ) طيبون جدا و خبثاء جدا، عراقيون جدا و كارهو العراق جدا و من يعمل لاجل العراق و الشعب و من يعمل لاجل عائلته و عشيرته و اجندته الخاصة. ما اريد قوله الان هو ان الشائعات عن كركوك و ما جرى فيها كثيرة سواء على مواقع التواصل الاجتماعي او في الفضائيات المؤدلجة او التي يبحث أصحابها عن المال الحرام و ان على حساب استقرار العراق و حقن دماء ابنائه. و اذ قرر أهالي كركوك الأصليين المحافظة على بيوت و محال و أموال العوائل الكردية التي نزحت و ان كانوا في غالبيتهم من الذين استقدموا لتكريد كركوك، و عاد غالبية النازحين و الذين لم لم يستمر نزوحهم الا بعض يوم و لكن الشائعات لم تسكت،. استمر نشر الصور المزيفة و الكاذبة و استمر كاشفو التزييف بنشر الحقائق و لكن الفضائيات و الصفحات التي تبث السم و الحقد و التحريض لم تسكت ، بل استمرت في تكرار الاكاذيب و استمرت الفضائيات و الصحف المؤدجلة و الباحثة عن السحت الحرام في ترديدها و مع الاسف ان البعض من المراسلين من العراقيين!!
ان ما حدث في كركوك لم تكن عملية ضد أية قومية او مذهب او حزب، انما كان لإعادة فرض القانون في محافظة تشكل حجر اساس وحدة العراق و صِمَام امانه و لا ادري ماذا يقول البعض لأنفسهم و هم يشيرون الى ما حدث ك ( احتلال ) ؟ ان فرض القانون و بسط السيادة في أية محافظة عراقية هو من واجب الحكومة و استعادة السيطرة على المنشآت الحيوية من واجبها ايضا و ليس حصارا كما يحاول البعض ان يصورها.
لو نظر كل الى حجمه الطبيعي في المرآة، لما وصل العراق و وصلنا الى هذا اليوم ، نطالب بمنح الحقوق للجميع و لكن البعض اخذ كافة حقوقه و غرف المكاسب و التجاوز على حقوق الاخرين، و عندما يتم وضع المرآة أمامه ليتأكد من حجمه الحقيقي، تبدأ الشائعات التي لا تؤدي الى الحريق و الذي لن يستفيد منه أية جهة.
توقفوا عن مشاهدة فضائيات السوء و التي تسببت بالكثير من مآسي العراق و مشاكله و توقف ا عن قراءة صحف السوء و قوموا فورا بحظر صفحات التواصل الاجتماعي التي لا يحسّن أصحابها سوى بث الحقد و التفرقة و الحث على العنف و نحن جميعا العراق.
الصورة المصاحبة للمقال و التي تكشف حقيقة الصورة التي يحاول ناشروها من خلالها بث الفتنة من صفحة ( التقنية من اجل السلام ) على الفيسبوك و تويتر و التي يديرها شباب عراقيون قرروا كشف الزيف أينما كان لاجل السلام في العراق و كشف المواقع و الصفحات التي تنشر الاكاذيب بعض النظر عن قومية صاحبها او دينه او مذهبه.و تنشر الصفحة الروابط لصور الحقيقية للتأكد .

المقال السابقالجهل يثير الفضول والفضول يعالج الجهل
المقال التالىالصوت الثالث
نرمين المفتي كاتبة ، مترجمة وصحفية عراقية مرموقة ..عرفناها منذ ان كانت تعمل في" مجلة الف باء" و" جريدة الجمهورية" (البغدادية ) و" جريدة الزوراء " .....بكالوريوس ترجمة -الجامعة المستنصرية ...ودبلوم صحافة من مدرسة الصحافة في بودابست -هنغاريا -المجر سنة 1983 ...بعد الاحتلال اسست جريدة في بغداد " جريدة ....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد