مقامات بلاغية


 

فى مقام النوم
أرتّب غرفتى..أنظف فراشى..أجالس قهوتى..أسكن شهوتى.أحكّ قدمى..أودّع رحلتى…أرحل فى ذاكرتى.ويأخذنى الرحيل اليك..الى بلاد أنجبتك و أهملتك..أتحسّس قفصى الصدرى حيّا و ميتّا.يريدونك بلا أنياب.شعب كذّاب..يستوى الممكن و المستحيل
يهدأ الجسد الجميل .يهرم ..يتبدّد ثمّ يحيا .يتجدّد بشراب الزّنجبيل
يغيب فى الصّهيل.الهمّ ثقيل.و الشّعب قتيل…طويل هذا الشّتاء ..طويل…طويل…طويل

فى مقام الاعتلاء
أعتلى صهوة اللغة.أعتلى الخيال فأصيرنحويا و صوفياّ و أصير حياّ عاشقا للجمال.أجتهد..و يهزمنى الجسد.أتوه في هذا البلد..الأشرار بلا عدد..أحرص أن لا أثير انتباه أحد…

في مقام الرّحيل
وافترقنا.قلنا سنلتقى وكذبنا فى العناق..قلنا سلاما..ودّعتها فردا و عدت مثنّى..
العقل قيد لو عرفت حدوده فاحذر من الافراط كي لا يقال جنّ..

فى مقام النسيان
تذّكرنا طفلا ما أنجبناه…تذكّرنا عمرا يورق حلما ما عشناه.وجها ما ألفناه..شخصا أحببناه و تاه .تذكّرنا سرّا نتمّنى لو قلناه.تذكّرنا مبتدأ تأخّر و خبرا اجترّ الأمس قفاه.وجهى ينظرخلفى و ثوبي يتحّررمن نفسي و الذاكرة في المنفى لا يدركها غير الالاه…

فى مقام العبث
أعيدي لى العبارة فى مفردات الكلام.بينى و بينك خبز و ماء و ملح و مسك الختام.

في مقام الرّجاء
كلّ البيوت حبيسة أصواتها و بيتك أنت أنّى اتّجهت مساجد .. لا تنتظر خيرا من عباد ألفتهم .اذا عظم المطلوب قلّ المساعد.

فى مقام الوطنية
وطنيون حتى النخاع.ستبحث عنى في اهمالك.غص في ذاتك الى حدود القاع.قع فى الحبّ.و اعتزل التفسير..سر وحيدا و اشرب من ماء الغدير.لن يعود الأمرشتاء و لا يحتاج الى تبرير…
وطنيون حتى النّخاع..موهوبون في الفساد.جحشنا صار سفيرا للبلاد…وطنيون حتّى النخاع..لا نفقه فى الشعر و لا فى الماء أو فى العصير.فى وطن يباع فيه الضمير..لم يبق لنا غير الشّعير.
وطنيون حتى النخاع ولكن أبطال فى الشّخير..

فى مقام العفونة
و جاء يمشي على عجل…يثرثر فى شغف و يتوسّع فى الترف..هم كائنات تعيش على الجيف و تتوضأ. تغتسل بماء القرف.. تتّفق أو تختلف.تسير فى جنازة شعب نسي أين يقف؟
تحصلت على شهادة لمزاولة حياتى.حياة أعيشها مثل متّهم في جريمة لم تقترف..

فى مقام المقامات
لا شئ يجبرك على القبول.و أنت بحضرته ,احفظ المقامات.كن مثلما كنت فى البدايات,لا يغيّرك المنصب فتسعى اليه و تنسى وضعك..مكانك مكانتك.ان غضبت فلا تفحش فى القول و ان رضيت فلا تستكين.قل للشامتين أفيقوا.و للمنصب اغتسل من التعفّن و اندثر.غاب الرجال المحترمون فاحفل بالقبل..مقامك مدير أووزير أو مسؤول ثمل..قلها و لا تعجب لو ولجت الابرة يوما فى سمّ خياط الجمل..القيامة ستقوم الان على عجل…

لا تعليقات

اترك رد