ترامب … ورحلة العودة الى الشرق الاوسط !!؟

 

حقيقة هناك قلق حقيقي من حالة عدم الاستقرار وحالة الاستنفار القصوى التي منطقة الشرق الاوسط بها ، فهي ليست بمعزل عن اي تطورات ، اذ لطالما عدت احدى اهم المناطق الجوهرية في السياسات الدولية عموماً ، والامريكان خصوصاً والتي بدأت مع تولي الرئيس الامريكي لرئاسة الولايات المتحدة ، وسعى ترامب الى استعادة امريكا قوتها في مواجهة تردد سلفه اوباما وضعفة ، لذلك عمد الى زيادة ميزانية الدفاع واعادة تنشيط علاقاته مع الحلفاء المعادين لايران في المنطقة وتحجيم دورها في المنطقة ، كما ان الملف العراقي سيحظى باهتمام ترامب ، والذي يسعى ان يكون العراق هو حجر الزاوية ونقطة الشروع نحو المنطقة عموماً ، كما ان خطة ترامب تتركز في اضعاف النفوذ الايراني ، من خلال الضغط على ملفها النووي والتلويح بفك عقد الاتفاق بين ايران والقوى الغربيه والذي انتهى باتفاق (٥+١) الذي يتيح لها انتاج الطاقة النووية للأغراض السلمية ، يمكن رسم ملامح خريطة الشرق الاوسط في السنوات القادمة والذي يعتمد على طبيعة العلاقة بين الولايات المتحدة والتي تعد المحدد الرئيسي لاي تفاعل دولي من جانب وبين عدد من القوى الاقليمية الكبرى التي تؤثر على الوضع الدولي والشرق الاوسط تحديداً كما ان الولايات المتحدة تدرك جسام التحديات التي تواجه منطقة الشرق الاوسط ، خاصة مع تعدد الازمات والصراعات التي تجاوزت حد الدولة الواحدة ، لهذا فان موقف ترامب من تلك الازمات يعد عامل هام في تحديد مدى استقرار المنطقة ، ويمكن تلخيص ملامح اهتمام ترامب بالمرونة التي ابداها اتجاه نظام الاسد ، والذي بدا منه ترامب متعاطياً مع نظرية بقاءه على كرسي الحكم في سوريا ، مع استمرار الحرب ضد داعش ، والذي اعلن عن هدفة في اقتلاع جذور تنظيم داعش من جذوره ، فنجاح حملة ترامب في الشرق الاوسط قد يجعله يعيد النظر في رؤيته تجاه الازمة السورية ، ومواجهة التنظيمات الارهابية هناك ، واما تعثرها فيعني تخليه عن سياسة التدخل والابتعاد عسكرياً عن المنطقة ، يبقى الموقف الامريكي متشدداً اتجاه الملف النووي الايراني والذي وصف هذا الاتفاق ,,الكارثي ,, معتمداً اياه بوراثة عقد تجاري سيء ، والذي دفع ترامب نحو الدعوة الى تعديل بنود هذا الاتفاق ، وبالتالي فان كافة المؤشرات تذهب الى امكانية تصاعد حدة التوتر في العلاقة بين واشنطن وطهران في المرحلة المقبلة ، كما ان تعقد القضية الفلسطينية القت بضلالها على رؤية ترامب تجاه الشرق الاوسط ، والذي يمثل نذير سوء ، ومزيد من التدهور في مسار القصية الفلسطينية ، وسواء كان ترامب يمتلك اجندة بشأن ادارتة لملفات الشرق الاوسط ام لا ، فان جلوسة في البيت الابيض واحتكاكه بواقع منطقة الشرق الاوسط قد يجعله يغير الكثير من رؤاه ويتراجع عن الكثير من تصريحاتة ، فهذا جورج بوش الابن والذي وعد في عهدة بممارسة سياسة خارجية متواضعة ، ولكن سرعان ما وجد نفسة يحاول تغيير الشرق الاوسط بالقوة وكذلك اوباما الذي وعد بالخروج من العراق ، واعادة تنظيم العلاقة مع العالم الاسلامي ، واذا بتنظيم داعش يجره ثانيتاً الى العراق وسوريا .

المقال السابقالتطرف الاجتماعي
المقال التالىبيض طلائعنا … سود وقائعنا …
محمد حسن الساعدي ، كاتب وإعلامي من مواليد ١٩٧٥ بغداد ، خريج جامعة بغداد كلية الآداب ، عملت في مجال الاعلام منذ عام ٢٠٠٣ ، ولي العشرات من المقالات السياسية ، والتي تنشر في عشرات الصحف المحلية ، والعشرات من المواقع الإعلامية الالكترونية ، عضو نقابة الصحفيين العراقيين .....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد