لماذا الابتكار ؟ – مورسيو فيانا

 

وفقا لمجلة الأعمال الأمريكية الأسبوعية، فان عملية الابتكار تعني إعادة إنشاء نماذج جديدة للاعمال ، فضلا عن فتح أسواق جديدة بدلا من تلك التي فشلت في تلبية الاحتياجات البشرية. وفي هذا السياق،ينبغي اختيار الأفكار الصحيحة، وتنفيذها، وجمعها في أسرع وقت ممكن لضخها الى السوق، لكن هذا لايكفي لأن الابتكار ليس مهمة سهلة، وفقا لبيان مجموعة دوبلين (2007) ان 4٪ فقط مما ضخ الى السوق الأمريكية قدم منتجات جديدة ، لهذا فأن فهم الابتكار يتم في بيئة الشركات مع البحث عن حلول تقنية جديدة تدار على وفق إدارة الجودة الشاملة (التي أنشأتها ديمينج عام 1986) التي تدور ضمن( فلسفة الاستمرار في تحسين نوعية المنتجات) ،الذي أدى في سنوات 1990 للتدرب على شكل جديد تماما من اشكال الابتكار: اشتمل ذلك البحث عن حلول تقنية جديدة، فضلا عن فتح أسواق جديدة،وهكذا، تطورت إمكانات تواصل الجديدة بين العملاء، وفتحت طرائق متطورة جديدة لتلبية الاحتياجات، وقد اعترفت الشركات على مر السنين بأن التفوق التقني،أو الجودة العالية في الأداء وحده لم يعد كافيا للتمايز في السوق، وتحتاج الشركات الصغيرة والكبيرة في جميع أنحاء العالم لضبطه. على خلفية تزايد المنافسة العالمية، اذ أصبح الابتكار معقدا،وأحيانا محبطا، لأنه بات اكثر اهتماما في كيفية الحفاظ على المنافسين،وحان الوقت للسير في مسارات جديدة. ليس فقط لنجاح الشركة ،بل لضمان بقائهم، وابرز هذا البحث الجديد عن طرائق جديدة للابتكار.

من جانب اخر فأن التفكير التصميمي يمثل في جوهره منهجا يضع الناس في مركز فض الاشتباك، اذ يمتلك الإنسان قدرة في التفكير من خلال التعاون متعدد التخصصات في فك ذلك بشكل ملموس للتأكد من أن هناك طرائق متنوعة للابتكار، وايجاد حلول ناجعة للمشكلات ، وعلى الرغم من أن مصطلح “تصميم” غالبا ما يرتبط بالجودة و/ أو المظهر الجمالي للمنتجات ،الا انهما يمثلان الموضوع الرئيس للتصميم والعلم، ورفاه الناس أيضا، وهي الطريقة التي يدرك المصممون فيها الأشياء التي تجتذب الانتباه في دوائر الإدارة،وهكذا تنفتح مسارات جديدة للابتكار في الشركة،كما تقع على المصممين النظر في أي تجربة (عاطفية أو معرفية، أو جمالية) يمكن ان تؤثر، أو تمنع بقاء الناس في مشكلة ما (جميع مجالات الحياة، على سبيل المثال، العمل، الترفيه، والعلاقات بين الأشخاص، والثقافة، وما إلى ذلك)، لذلك، فإن مهمته الرئيسة، تقع في تحديد المشكلات ووضع الحلول لها.

ان المصمم يفهم المشكلات التي تؤثر في رفاه الناس ،فهي ذات طبيعة متنوعة، لذا يجب فهم الثقافة، والظروف،فضلا عن الخبرات الشخصية، والأحداث التي تمر في حياة الشخص من أجل أن يكون قادرا على رؤية ما الذي يمكن ان يسهم في رفاه الناس،وكيف يمكن تجنب العقبات ، هذه العقبات المكثفة تسمح للمصممين في تحديد الأسباب وتأثير المشكلة ، والبحث عن حلول،والمصمم يعرف أنه من الضروري التعامل مع المشكلات من مختلف الجوانب لتحديد ايجاد الحلول بكفاءة، ويأتي التعاون بين مختلف التخصصات لأهميته في ذلك البحث ،فضلا عن كونه يفتح مجموعة واسعة من وجهات النظر والتفسيرات المتنوعة ،التي يمكن أن تؤدي إلى حلول مبتكرة، عن طريق استعمال عمليات متعددة المراحل .

من جانب اخر يضطر المصمم دائما للبحث عن الجديد والانفتاح على البدائل،كما وتسهم الاخطاء في تعزيز المعرفة والمساعدة في اتخاذ اتجاهات بديلة لايجاد فرص ابتكارية، وهنا يصف التفكير التصميمي الكيفية التي يتم فيها اقتراح طرائق جديدة وغير مألوفة لتفكير المصممين العاملين في عالم الشركات.

ان التفكير الايجابي يستند الى محاولة لالتقاط المشكلة وصياغة الأسئلة، ويتم الرد على الأسئلة على أساس المعلومات المتعلقة بالمشكلة وسياقها،فإذا كان المرء يفكر بشكل مختلط، فإن الحل لن يشتق من المشكلة،ولكنه سيتكيف معها،ولا يمكن حل المشكلات بذات الطريقة في التفكير، التي استجمع فيها الخلط ،بل يستحسن التغلب على المالوف والتقليدي ،وهو ما يشكل أساس التفكير التصميمي السليم ،وينبغي على المصمم التشكيك باستمرار في المعايير الموجودة في الاسئلة ،والتحول في الافتراضات الجديدة ، أو المقنعة التي تؤدي الى ايجاد فرص للابتكار،مع القدرة في حل أنماط المنطق الديكارتي ،وان ننظر إلى ما وراء المربع ،على الرغم من ان المصممين دائموا التفكير بهذه الطريقة في مهنتهم – وهو ما يضفي عليهم هالة ابداعية معينة ،المهم في كل ما اسلفنا من قول ،ان الابتكار هو حاجة تفرضها قيم التجديد والتحديث والاستمرار ، والمنتج المكرر لايشكل في عالم اليوم الا شيئا مستهلكا تم التعامل معه ، وان السلوك الشرائي يفرض على المشتغلين في الشركات والمؤسسات الابداعية رفد السوق بالمنتجات التصميمة الجديدة ذات الفارق النوعي والشكلي والأدائي على حد سواء.

Maurcio Vianna، Ysmar Vianna، INNOVATION IM UNTERNEHMEN، Design Thinking، Mit einem Vorwort von Ulrich Weinberg.

المصمم يفهم ضرورة التعامل مع المشكلات من مختلف الجوانب لتحديد الاطر التي من خلالها يستطيع الوصول الى حلول ناجعة، ويأتي التعاون بين مختلف التخصصات لأهميته في ذلك البحث ،فضلا عن كونه يفتح مجموعة واسعة من وجهات النظر والتفسيرات المتنوعة ،التي يمكن أن تؤدي إلى حلول مبتكرة، عن طريق استعمال عمليات متعددة المراحل .

لا تعليقات

اترك رد