الغلبة للشعب ام للكتل السياسية ؟؟!


 

بعد ثورة الحجارة في فلسطين لا ابالغ ان قلت اننا اول شعب في التاريخ يتظاهر ولمدة تزيد عن العامين من اجل اصلاح (اصلاح) وليس تغيير نظام حاكم اي ان الشعب العراقي يتظاهر من اجل اصلاح بنية سياسية بنيت بشكل خاطئ ويدعم الحكومة للاصلاح ويدعم مجلس النواب لتشريع الاصلاح ويدعم القضاء لتثبيت بنية الاصلاح ولكنه في نفس الوقت ينعت بنعوت شتى اقلها انه (بطران ) مع ان اغلب الشعب حقيقة يعيش الفاقة بشكل كبير بنقص في الخدمات ووسائل العيش الكريم من صحة وكهرباء وتعليم ورواتب تستقطع منها النسب المؤية دون زيادة مطلقا وفي نفس الوقت تفرض عليه زيادات اجبارية للكهرباء والماء والتنظيف والكمارك والضرائب والسلع الاستهلاكية وبموت سريري للبطاقة التموينية التي يعتمد عليها فقرائه لسد رمقهم كل هذا والطبقة السياسية تعيش بواد والشعب بواد اخر وكأنها لا تدري انها الشعب يعاني ويوصل صوت معاناته عن طريق التظاهرات وكان هنالك شعبين شعب المنطقة الخضراء باحزابه وشعب العراق باطيافه
من يخرج ليجاهر اسبوعيا برفض المحاصصة المتمثلة بمفوضية الانتخابات يرفض الساسة سماعه او يراوغون بتلبية ما يطلب وما يعتبره اساسا لخراب البلد وجوع العباد وما زال يمرر و يحاول ان يمرر صفقات ترسخ وجود الكتل السياسية داخل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات مع انها يجب ان تكون مستقلة حقا كما شُرع لها ولكن يبدوا انها ابعد ما يكون عن الاستقلال فلاسماء تم الاتفاق عليها مسبقا بما يؤمن بقاء الكتل بنفوذها وتسلطها داخل المفوضية
بعد كل هذه السنين وبعد كل الاخطاء التي لحقت بالعملية السياسية وبعد وضع اقتصادي يعرج في اي ازمة عالمية وبعد وضع مضطرب امنيا واجتماعيا وسياسيا اما ان الاوان لتصحيح الاخطاء اما ان الاوان لاصلاح ما ساعد الشعب على الخطا به اما ان الاوان لجمع العراق قبل تشضيه الى دويلات اما ان الاوان للخضوع لارادة الجمهور قبل ان يعزف العراقي عن الذهاب للصناديق الذهبية التي يراهن عليها السياسيون بفوزهم مرات اخرى الا ينبغي ان تكون المفوضية مستقلة حقا ولمن الغلبة اخيرا للشعب ام لكتل احزابه ؟

شارك
المقال السابقالدستور لمن عصى !
المقال التالىهى أشياءٌ لا تُشْتَرَىَ

رغيد صبري الربيعي اعلامي عراقي عمل في اكثر من فضائية عراقية كمقدم ومعد ومذيع للبرامج السياسية والنشرات الاخبارية ( الحرية .البغداديه.واستقر في بلادي) تتمحور برامجه السياسية التفاعليه حول ما يعانيه الوطن ويحتاجه المواطن

....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد