الرجل الهابط


 
(لوحة للفنان غفور حسين)

كيم. من يلقي القنبلة الأخيرة؟
استيقظ كيم في مزاج خشن، صباح يوم مقرر فيه زيارة مختبرات ( القنبلة الأخيرة ).
وقع صكا علي مائدة افطاره الأورجانيك، يتيح إعدام طاقم التغذية الرئاسي، نظير فشلهم في الحصول على رضاه، بشأن مذاق الجبن السويسري الذي يعشقه..

في طريقه وسط حشود المركبات والدراجات النارية، فاجئ مسلخ ثايتشون بيغ، المتكفل بتوريد اللحم، للجيش الشعبي الكوري، كما لو أنه يود الإشارة لشيء ما، بين الذبائح والخنازير المعلقة.
اصطحب وزير دفاعه المؤدب ببشاعة، منذ أن أعدم أسلافه تباعا، نظير ما أسند إلى أحدهم من تهمة الحزن بصورة غير كافيه، لأجل والده الراحل، وآخر نظير الاشتباه في نومه أثناء العرض العسكري، فتم إعدام الأول رميا بمدفع مضاد للطيران، والآخر أُرسل محتضنا صاروخ هواسونج6، إلي تخوم قاعدة غوام، علي مبعدة ثلاثة آلاف ميل.
داخل قاعة العرض العتيقة، إرتاح كيم، داخل مقعده الغارق في الحمرة، أشعل سيجارة من نوعية سان لوران المحببة إلي قلبه، منذ أن كان يدرس في سويسرا تحت إسم مستعار يدعى ( باك أون )، وتم فصله بعدما تم ضبطه، بصحبة مجلة من تلك التي تقرأ بيد واحدة..
أخذ يطالع شاسة الهيلوجرام الطيفية، على خلفية تقدمة لسونج، قائد الفريق التقني، لخلية الحرب الإليكترونية ( مكتب 121 ).
لاحت مقولة الزعيم، في منتصف ساحة العرض البانورامي. ( للعالم نهايات كثيرة، إحداها سوف تكون غير متوقعة ). كيم جونج أون..
صفق الحضور كما يقتضي البروتوكول المرافق لإسمه، ثم عاد سونج لكلماته التي بدا أنه يحفظها كنص مقدس.
: بواسطة برنامج القنبلة الأخيرة، امتلكنا الهجوم الإلكتروني الأفضل على الإطلاق، بخلايا الحرب المتطورة، استندنا خلاله على آلية إختراقنا التاريخي، لسوني بيكتشرز إنترتينمت.

ناول كيم سيجارته لوزير الدفاع، قبل أن يلمس للتشغيل.
ظل سونج يشرح نظرية الإعتراض الطيفي، التي ستجعل السماوات كمرتع للقنبلة الأخيرة ( كن 08 )، قاطعه كيم للسؤال عن الزمن المقدر لعمل النظام بالكامل. أجابه بقلب مطمئن، خلال لمسة شاشة سيدي.. في ذات الوقت كانت رائحة شواء تصدر من أصابع الوزير، و دون أن يتململ، استراح كيم إذ ألجأ جسده الميال إلى السمنة، نحو مسند المقعد.
قال بأريحية وثغر باسم كجائزة لسونج، آن لي أن أخبر ترامب، كي يودع قطته، ويفخخ مؤخرات الأمريكيين، قبل أن ألمس هاتفي بنوع الخطأ.
قال سونج: سيدي نحن بصدد إضافة ترامب لقاعدة بيانات المحاكي، بعد الإنتخابات الأخيرة..
استدار كيم استدارة ماكرة، مما دعا سونج لتحسس عنقه.
قال كيم وعيناه الضيقتان كشرج حمامة، تتمزق من الغيظ، بما ينم عن إعدام أحدهم.
إذا. برنامجك العقيم، يخلو من أية ترامب!
السيكلوجيون عاكفون على تفهم شخصيته المعقدة، في أقبية المختبر سيدي الرئيس.
أشار لوزيره المؤدب، كي يعدم سونج الآن.!
قال الوزير سيدي، أكواد النظام بالكامل من صلاحيات سونج، كونه رئيس التقن …
قاطعه كيم.
وهو يبارك لرئيس الأركان، منصبه الجديد:
علي أن تتولى بنفسك شد الوزير ومعه سونج، والسيكلوجيين أيضا، بالكثير من لفافات الشريط اللاصق، إلى القنبلة الأخيرة، ليتفحصوا ترامب عن قرب!

لا تعليقات

اترك رد