المسرح .. بين الإخفاق والنهوض ودوره في تربية النشء


 

لاشك ان المسرح هو العين الفاحصة للمجتمع في اظهار السلبيات وتعزيز دور الايجابيات وهو مرشحة وتطهير النفس من الأدران وانتشال الأدوار الخاطئة بل وتعزيز الجنس الإنساني السوي والأخلاقي والوجداني ولا يخفى على احد ان بدايات المسرح كانت دينية يقتبس الناس تعاليم الدين من خلال المسرح العام الذي يتعرض له العامة بعيدا عن الإمكانات الحديثة من سنوغرافيا المسرح وتقنياته الحديثة المؤثرة ،وهناك أنماط في دراما مسرح الطفل من بينها السيكودراما’طريقة,مباشرة تقدم وظائف دراما علاجية ووقائية أدوار تعبر عن اوضاعهم في المجتمع وبالتالي، فالسيكودراما ترصد المواقف الحساسة التي يتبادلها الأطفال فيما بينهم من خلال التعبير عن علاقاتهم الوجدانيةوالنفسية والإنسانية، وتشخيص ميولاتهم الانفعالية وأهوائهم الظاهرة والمضمرة، وترجمة رغباتهم الذاتية بشكل إيجابي أو سلبي.
والغاية التطهير النفسي وكسب أنماط جديدة ناجعة. وبشكل دقيق مرضي بغية العلاج فالمخرج والممثلين والمساعدين يشتركون للعلاج..والجمهور معا
وفي الحقيقة اليوم باتت الأمراض يتلقاها الطفل من الفضائيات ومن الفيس بوك(اعلام ضد المجتمع)احيانا اذ انه يعمل بلا رقابة وهيمنة الدول الكبرى للعيش على تلك الاوبئة التي تنتشر في كافة مجالات الحياة السياسية والثقافية والاخلاقية …
والنمط الاخر السوسيودراما وهو علم نفس اجتماعي لعلاج الاضظراب النفسي والهدف الموازنة الاجتماعية وتسند الادوار لمن يعانون عقد نفسية معينة واضطرابات اجتماعية بالدمج مع جماعات متوازنة بادوار تلقائية عفوية لتطهيرهم اجتماعيا وغرائزيا وانفعاليا لتحقيق انتاجية ايجابية ناجحة..
يضاف لذلك الدراما التعليمية ودورها يتوقف على مسرحة المناهج لخدمة الطفل المتعلم ولعل كثيرا ماسمعنا بذلك منذ سنوات ولكن ذلك وهم مجرد لم نجد على ارض الواقع مايؤكد ذلك ولكن نقول ان الحالة المثالية للمسرح بشكل عام ولمسرح الطفل غير متوفرة الان في بلد مثل العراق تعرض لاختلال التوازنات الشخصية التي تقود دفة العمل في مؤسسات الدولة كافة ولو وجد المنقذ فلن يسمع له صوت وسط الضجيج …ولنسال لماذا لاتكون مادة (مسرح الطفل ) في منهج الدراسة الابتدائية يشرف علية تخصص او قريب من التخصص او مهتم على الاقل …
ثم ان الاعلام الاسلامي متوقف اصلا ولاوجود له في مجتمع مثل العراق وعملية التثقيف الاسلامي عن طريق الدراما قد تجدها ضمن العقد المتأسلمة وفي بعض محافظات العراق انها حرام واشتراك المراة حرام والماكياج حرام وما الى ذلك،ومن هنا للمسرح مقومات اساسية واولها الوعي (اعطني مسرحا اعطيك شعبا مثقفا )فهل هناك متخصص في كتابة سيناريو المسرح وهل هناك مخر جين وممثلين وباحثين اجتماعيين ونفسيين يقدموا المشاكل الاجتماعية في بحوثهم وتدخل في نصوص مسرحية متخصصة وهل هناك مؤسسات او جمعيات او مدراس او معاهد مهتمة ومدعومة ماديا ومعنويا في العراق وهل هناك جهات اعلاميةمتحررة من سلطة المسؤول…
وما يعرض من عمل مسرحي لقطات تكرر اكثر من 100 مرة لخدمة السلطان(اعلام تبعية) فمن يمكنه ان يزحزح هذه العربة فليقدم لهذا الغطاء الانساني الكبير والجبار …اننا في خضم مشاكل كبيرة لكننا لسنا مع الاستسلام بل العمل بالممكن والذي سيبقىقاصرا عن الايفاء بحجم الهجمة التي جاءت باسم داعش فبات الاعلام والاشخاص كلها ابواق دعاية له واول ذلك الدول الكبرى التي تدعي محاربة الارهاب ولم تتمكن المعالجة مطلقا فالطفل بين (اكياس الحب والكلينكس والملابس الرثة وسوء التغذية وتقاطعات الطرق يبحث عن رزقه )؟ هل من منقذ؟

شارك
المقال السابقحوار مع الشاعر المبدع فارس الجهني
المقال التالىاِشراقة أمل ….. أطفالنا
عامر الفرحان كاتب و قاص وروائي من مواليد العراق -صلاح الدين 1968 -حاصل على بكالوريوس إعلام –صحافة-كلية ألآداب- جامعة بغداد و ماجستير إعلام الجامعة الحرة -هولندا.. عضو نقابة الصحفيين العراقيين.. عضو مؤسسة النور للثقافة والإعلام... عضو مؤسس في رابطة مثقفي الرافدين.. عضو الاتحاد العالمي لللثقافة والادب....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد