10 أكتوبر، اليوم الوطني للمرأة المغربية


 

اليوم الوطني للمرأة المغربية هو العاشر من شهر أكتوبر كما صرحت به الأمم المتحدة للمرأة والاتحاد الأوروبي ، لكن قليلات هن من يعرفن هذا التاريخ ونادرات هن من يحتفلن به: فهن الوزيرات والبرلمانيات والرئيسات في المؤسسات وقليل هن المعلمات ، لكن مع الأسف كثيرات هن من لا يعلمن به بل يجهلن حتى معناه .
عاشر أكتوبر من كل سنة ، مناسبة مميزة لإبراز كل شيء عن نصف المجتمع ، فرصة لاستحضار ما تحقق من إنجازات وأوراش خدمة لقضايا المرأة المغربية من طنجة إلى الكويرة .
مما لاشك فيه أن دستور 2011 قد فتح الباب على مصراعيه أمام الفعاليات المختلفة للقضاء النهائي على مختلف أشكال التمييز ضد النساء و التطاول على حقوقهن مما يفسر التقدم الذي سجلته المملكة في مجال حمايتهن وتعزيز حقوقهن وما تأكيدهعلى إحداث هيئة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز إلا دليل على ذلك . لكن ليست كل نساء بلادي عالمات بما يدور حولهن ،ومن أجلهن ، مع الأسف… الشيء الذي يصعب معه الاستجابة للتحديات الهامة التي لا ترتبط بحقوق النساء فقط وإنما بضرورة تحقيق نمو مستدام وتنمية اجتماعية شاملة تشمل النصفين …..
عيد بأية حال عدت يا عيد …..بما مضى ام لأمر فيك تجديد
رحمك الله أيها الشاعر الكبير، عن أي عيد يتحدثون وكل نساء بلادي يعملن ، على الأقل كان تخصيصه كيوم راحة لهن من أولويات الذكرى ، عن أي عيد يتحدثون وجلهن يعانين الفقر والبؤس والأمية ، عن أي عيد يتحدثون وسيدات في الأعالي منسيات بل مجهولات يمتن في صمت كأنهن الحملان في مخالب الصقور ، عن أي عيد يتحدثون ونسبة منهن لازلن يمتن في مستشفيات تنعدم فيها ابسط الوسائل الوقائية ، بالأمس توفيت سيدة صغيرة السن رحمة الله عليها وعلى المسلمين أجمعين بالمستشفى الإقليمي في المدينة التي أقطن بها إبان وضعها ،نجت المولودة المسكينة لتعيش في يتم من أول صرخة لها في الحياة ، ماتت نتيجة الإهمال واللا مبالاة ، دكاترة الاستنساخ ، ممرضون كانوا بالأمس القريب ملائكة الرحمة أصبحوا بين عشية وضحاها مساحي جيوب المواطنين الضعاف ( من طبيعة الحال ليسوا كلهم )، عن أي عيد يتحدثون ولكم في الأطلسينمآسي من جراء البؤس نسوة تقاسي : لا تغطية صحية ولا محو أمية …قليلات هن المحظوظات من أنقدتهن جمعيات من هنا وهناك ، قليلات هن من وقفن متحديات للأوضاع المزرية والتي زادها تعنت الرجل قسوة وبشاعة ، عن أي عيد يتحدثون والأمرما يزال بأيدي الرجال وحدهم (شاور المرأة ولا تأخذ برأيها ) ، النساء ناقصات دين وعقل اجل ناقصات دين وعقل لكنهن مفكرات عبقريات، سليمات حكيمات ، عادلات قاضيات، قائدات مسؤولات وبامتياز …
10 أكتوبر : يوم للتأمل بصدق ، يوم للإنصات للمرأة القروية بالخصوص ، يوم لتشجيع تمدرس الفتيات وإرغام آبائهن على عدم منعهن لمتابعة دراستهن ، يوم لمنع تشغيل الصغيرات اليتيمات والمحتاجات من أرغمتهن الظروف ، يوم لتقوية قدراتهن والأخذ بيدهن بالإرشاد والتعليم …….10 أكتوبر يوم لإشراك المرأة القروية في المهرجانات الخطابية ، في اتخاذ القرار ، في المشاركة السياسية ، في التدبير المعقلن….للخروج بها من ضنك العيش ، من تبعية الرجل ومن الرضوخ لتفاهاته أحيانا ، يوم لتلقينها معنى التسامح ، معنى الانفتاح ومعنى المساهمة في دواليب الحياة الواسعة لا الضيقة ….
فهنيئا لكن سيدات بلادي : زوجتي الغالية المثابرة من تتحمل حماقاتي وكبريائي المعتوه وابنتي قرة عيني وأخواتي الغاليات ، هنيئا لكن بنات بلادي الغالية ، جنديات وطني العظيم ، مناضلات ضد الجهل والجمود …هنيئا لكن بعيدكن ، ومن خلالكن تحية للأستاذة المثابرة الدكتورة خيرية المنصور.

لا تعليقات

اترك رد