كما كُنت


 

إفتحوا ألأبوابَ على مصاريعِها ،
كي تخرج أرواحُنا من الظلالَ.
.. .. ..
من هذه النقطةِ أبدأ،
حيثُ العَرَباتُ محمّلةٌ بالأطفالِ وألأسئلة،
ألجديد: لمْ يحدثْ شيءٌ يستحقُّ ألأشارة َحتى ألآنْ،
ألجديد: ألحياة ُفي البيوتْ وعلى ألأسرّة
مازالتْ غيرَها في الشوارعِ والحدائق ِوساحاتِ القتالْ،
ألجديد: أنّ أنيابنا أصبحتْ أكثرَ لمعاناً من ذي قبل،
وأنّ ألأرضَ مازالتْ آمنةً للأقوياءِ فقط،
الجديد: أني قريبٌ من الخارطة ، بعيدٌ عن نفسي،
ألجديد: أنّي أدوّنُ أيامي كي لاتتناسخ،
الجديد: انّي اتناسل رُغمَ انّني وحدي.
الجديد: أنّي مازلتُ أغنّي مجّاناً وأتقيّأ بأجر،
ألجديد: أنّي واقعيٌّ كمُقعد،

ومكابرٌ كأمبراطورٍ يرى غائطَه..
الجديد الجديد ،
حدوثُ تشابهٍ لدي بين المطبخِ والمكتب،ْ
فالبيتٌ غابة ُمنحوتةٌ بعناية،
وحياتي على ألورق
صناعةٌ قسريّةٌ للذاكرة،
أُذنٌ ضخمةٌ أملؤها يوميّاً بالوهم،
…….
هكذا أعوذُ باللغة،
واتستّر بالكلام،
وأضعُ جدولاً لفوضايَ في الليلِ، أمزّقه في النهار،
أتجوّلُ بين تاريخٍ مزوّر،وخيبة ٍللدروس ِالتي مَضَتْ،
ألٍدُ أدلّةً على مايحدثُ اعتباطاً،
وأستدرج ُمالم يحدث ْالى دائرة ِالكلامْ،
أصفُ نفسي أثناءَ ألنعاس
فيصفّقُ جمهورٌ من الأشباِحِ لأَدائي،
أُ شيرُ إلى وطنٍ مخيفٍ على الخارطة..فتحترقُ يدي،
أتعرّى تماماً، لأعودَ سؤالاً كما كنتْ،
أتأسف ُكثيراً
لأنّي أصغيتُ طويلاً للمعلمين والنساء،
وتأملت ماقاله الحكماء وألجنرالات،
( ألحرب خارطتنا ألأكيدة)
ولذلك خلت الكتبُ من الطيور ،
وألمدن من الحكمة،
والبلدانُ من المصلحين.
وما عادَت للرقصِ ـ بعد ألتمارينِ ـ جدوى.
لكنّي لستُ نادماً أبداً،
لأنّنا سنخسرُ ألمملكةَ جميعاً،
وألحكماء ألذين أرسلونا إلى ألمحرقة أتتهم ألنارُ من خلفهم،

حيثُ ألمراكبُ محطّمة،
والبحار ناشفة،
وتاريخهم المزوّر تأكله ألفئران .

شارك
المقال السابق10 أكتوبر، اليوم الوطني للمرأة المغربية
المقال التالىسباق المهاترات

عبد الحميد الصائح شاعر وصحفي وناشط في مجال حقوق الانسان .مواليد الناصرية جنوب العراق – يقيم في بريطانيا.. اصدر عددا من الكتب في الشعر والمسرح وله كتابات في النقد والصحافة كما قدم برامج سياسية وتلفزيونية تعنى بالشان العراقي . درس المسرح في كلية الفنون بجامعة بغداد والاعلام في الجامعة الا....
المزيد عن الكاتب

لا تعليقات

اترك رد