السينما وكرة القدم


 

لا يوجد مجال لم تقتحمه السينما ، حتى كرة القدم بصفتها الرياضة الشعبية الأولى للشعوب العربية عامة والشعب المصري خاصة . وعت السينما هذه الحقيقة وصورتها في العديد من الأفلام .
وعلى الرغم من قلة هذه الاعمال خصوصاً في مرحلة أفلام الأبيض والأسود والتي تناولت كرة القدم على هامش القصة الاصلية كأفلام ” القلب له احكام ” والذي انتج في عام ١٩٥٦ وظهر فيه بطل الفيلم كممارس هاوي لكرة القدم ، وفيلم ” بين السما والأرض ” انتاج ١٩٥٩ والذي عرض احد مباريات الكرة على هامش الفيلم لتعطيل انقاذ المحبوسين بالمصعد .

اما في مرحلة الثمانينيات ، فقد اهتمت السينما بكرة القدم بشكل أوسع من ذلك ، بدء من الفيلم الكوميدي ” رجل فقد عقله ” والذي انتج في عام ١٩٨٠ واخرجه المخرج الكبير محمد عبد العزيز ، ويحكي الفيلم قصة رجل الاعمال على الراقصة سوزى فيغدق عليها من أمواله ويعدها بالزواج، ويعلم ابنه زكى وهو لاعب كرة مشهور باسم زيزو هذا الموضوع فيضحى بنفسه ويتزوجها حرصًا على استقرار المنزل، ويتخلى عن خطيبته كامليا، وعندما تكتشف سوزى خطة زكى وزواجه منها حتى يبعد أحمد عن طريقها تجلسه فى منزلها حتى لا يؤدى دوره كلاعب فى الملعب، وتتوالى الأحداث فى إطار كوميدى شيق.

وظهر بعد ذلك الفيلم الساخر ” ٤٢٤ ” في عام ١٩٨١ والذي دارت احداثه داخل احد الأندية الكروية بأسلوب ساخر جدا .

ثم كانت محاولة جدية لعمل فيلم كروي على مستوى عال بفيلم ” غريب في بيتي ” المأخوذ عن الفيلم الأمريكي فتاة الوداع ، تدور أحداث الفيلم حول لاعب كرة القدم، ويحترفها في نادي الزمالك وهو من سكان الصعيد وينزل القاهرة، لأول مره له وتواجهه مشكلة الشقه التي يحلها النادي له ، بتوفيرهم شقه مفروشه، ولكن يقوم صاحب الشقه بعملية، نصب محكمة ببيع الشقه له ولسيدة أخرى في نفس الوقت .

اما في الالفية الأخيرة فقد ظهر فيلم كوميدي اخر يعالج مشكلة التعصب الكروي بين الأندية وهو فيلم الزمهلوية الذي انتج في عام ٢٠٠٨ من بطولة عدة لاعبين كرة حقيقيين ، واعقب ذلك فيلم بعنوان ” العالمي ” والذي انتج عام ٢٠٠٩ والذي تتشابة قصته الي حد كبير بثلاثية جول الشهيرة وتدور أحداثه حول لاعب كرة قدم يواجه اعتراضات من جانب والده ، الذى يحاول إقناع ابنه بالعمل معه فى المطبعة التى يمتلكها. وبعد حدوث تغييرات كثيرة على حياته يقرر احتراف كرة القدم وينتقل للعب لـ”النادى الأهلى” الذى يكون بوابة دخوله لمنتخب مصر، والاحتراف الخارجى فى نادى فالنسيا .

واعقب ذلك مجموعة من الأفلام الكوميدية الساخرة والتي تتحدث أيضا في نفس الموضوع كأفلام ” كابتن مصر ” وفيلم ” عيال حريفة ” ومعظمها مأخوذ من أفلام أمريكية وانجليزية عالمية

ومما لاشك فيه ان اقتحام السينما لهذا المجال نابع من محاولة استقطاب الجماهير الضخمة المتابعة لكرة القدم الي قاعات السينما لضمان نجاح الأفلام ، وقد حاول صناع هذه الأفلام – عن استحياء – بث الحماسة وروح الانتصار ومحاولة توصيل رسائل السلام وعدم التعصب للجماهير العريضة المحبة للكرة .

لا تعليقات

اترك رد