أراها باعتزازِ الحقائبْ


 

أغمضُ عيني على سوادِها
لأستمتعَ وحدي برؤيةِ النجومِ
التي أراها باعتزازِ الحقائبِ
تُنصِّبُ خِيامَها عندَ ضوئكِ المرتعشْ

******
لصمتِ الاقحُوانِ
حين يتعالىَ واصلاً وجهَ الطَّريقِ
أغنيةُ منّها تهُبُّ على أحلامِ السفوحِ
فيرتجفُ عنفوانُ الأجلِ في خِيمِ البداياتْ
يمنحُني وجهُها اِنتظاراتِ أملٍ قديمٍ
يتهجَّى مِدادَهُ على مقربةٍ من تلكَ الخدوشِ
يرزقُني إبتسامُها غاباتِ غناءِ الأيائلِ
التي تهمي في وحشةِ السنديانْ
سأذكرُها حينَ يبسطُ الأزلُ رداءَه متوَّحداً
عندَ المسلَّاتِ الراعشةِ في الهدوءِ
مانِحاً قلبيَ اِنحناءات العشاءِ تتوهَّجُ كالأيَّامِ
أمامَ حزنِ الذَّهبْ
كطفلةٍ رحلتْ سريعاً إلى دُميتِها في الذِّكرياتْ
كغيمةٍ تسرَّبت في جُذاذاتِ مطرٍ أزرقٍ
يجيشُ عندَ المصابيحْ
وأنا ما زلتُ مُسترسلاً أرنو إلى ضوئِها البنفسجيِّ
يعبرُ معبري باِتّجاهِ المساءْ
أنا الذي تقاطرتْ روحي نحوَ مغربِها بالاِندهاشِ
وتعفَّرتْ نوافذي التي أجهشت نحوها بالانسدالِ
تزخرُ بألواحِ صُورٍ مغرورقةٍ في بردِ المناديلْ
هادئاً كملاذٍ مُطلقٍ في فسيحِ الصَّلواتِ الغائبةِ
كانَ يعزفُ وجهُها في آخر اللحظاتْ
سارياً كاِصطباحٍ لا يتكرّرُ في عُمرِ حدائقْ
كانَ يشحَبُ قلبُها الوامضُ بين الجهشاتْ
دمعُها الضاحكُ يتجلَّى عابراً خطوَ الحياةِ
في اِلتماعاتِ قدرٍ يغرقُ في مداها
ليلُها المأسورُ بالأساورِ يحتفي عندَ غيبوبتِها
باِشتعالِ بيوتٍ تتهجَّدُ بأُغنياتِ مهاجرينَ
يلثمونَ نواحَهمْ في ممرَّاتِ الغسقْ
كلُّ الوداعِ قليلٌ أمامَ نأيكِ الفيروزيِّ المُفاجئِ
أيَّتها المرايا التي تتمرَّى بها المراياتْ.!
كلّ الوردِ لا يستوعبُ وجهكِ الصَّبور في الترنّمِ والألمْ
اِرحلي كما لا يريدُ أيّ رحيلٍ !!
إِلَّاَ أنْ تكوني مُستغرقةً في فضائكِ المَخمليِّ خلفَ التُّخومْ
تستغرِقُ من سماواتِكِ بياضاتِها طُيورٌ وغيومٌ وأنَّاةٌ وغفرانْ
اِرحلي أيَّتها السَّماويَّة إلى الله
سأفتقدُكِ بمنتهى الاِدمانِ على تذكُّرِ عُشبكِ السَّاطعِ
في مسفَحِ القصيْدةِ حينَ يُوقِظها هزيعُ الرِّثاءْ
اِرحلي أيَّتها السَّماويَّة إلى الألوانْ
فأنتِ الآنَ تلكَ الَّلوحةُ التي تجمَّعتْ حولَها كلُّ النُّجومْ .!

لا تعليقات

اترك رد